صوت أمريكا

الكونجرس الجديد يبدأ عمله وسط انقسامات بين الجمهوريين والديموقراطيين

بدأ ، الخميس، عمله على وقع المختلفين في العمق حول قضيتي التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية الأخيرة، والتهديد بإطلاق “إجراء إقالة” الرئيس، ما ينذر بنهاية صعبة لعهد دونالد ترامب.

ويضم الكونجرس الـ116 في تاريخ البلاد، رقماً قياسياً من النساء والأقليات، وسيستهل مهامه عند الظهر (الساعة الخامسة بتوقيت جرينتش).

 ويوجد 435 عضواً جديداً في مجلس النواب الذي يسيطر عليه ، فيما يبقى المؤلف من مئة سناتور تحت سيطرة الجمهوريين.

وتسلمت (78 عاما) ، مسجلة بذلك عودة لافتة إلى الساحة السياسية الأميركية، على رأس ثالث سلطة في بعد الرئيس ونائبه مايك بنس.

ومع سيطرتهم على مجلس النواب، نال الديمقراطيون رئاسة اللجان البرلمانية ذات السلطات القوية في مجال التحقيقات، تحديدا تلك المتعلقة بتحديد الشهود وتنسيق تقديم الوثائق المرتبطة بالتحقيق.

وبدأت بيلوسي المعارضة لترامب، يومها الأول في المنصب الجديد بتحدّي الرئيس، إذ خطط الديمقراطيون لأن يطرحوا على التصويت، تدابير مالية مؤقتة تسمح بفكّ المشلولة جزئيا منذ 22 ديسمبر بسبب عدم الاتفاق على موازنة.

ويهدف الديموقراطيون من هذه الخطوات إلى الظهور بصورة الحزب “العقلاني” بمواجهة ما يرون أنها “نزوات” ترامب.

لكن سبق أن رفض تلك الطروحات، لأنها لا تتضمّن خمسة مليارات دولار يطالب بها ترامب لتمويل الجدار الذي يرغب ببنائه على الحدود مع المكسيك للتصدّي للهجرة غير القانونية.

وفي مجلس الشيوخ، لن يكون لتلك الطروحات أي صدى، إذ وعد رئيس الأغلبية الجمهورية ميتش ماكونيل بأنه ، لن يُخضع للتصويت سوى الحل الذي سيحظى بموافقة الديمقراطيين وتوقيع ترامب.

ويملك الجمهوريون الأغلبية في مجلس الشيوخ (53 مقعدا من أصل 100)، لكن ذلك لا يمنحهم القدرة على تجاوز الديمقراطيين، فإقرار القوانين المالية يحتاج لأغلبية 60 صوتا.

وفي اليوم الـ13 للإغلاق الحكومي الجزئي، لا تزال مسألة إيجاد مخرج للأزمة تبدو صعبة. وتمسك ترامب الأربعاء خلال اجتماع مع قادة الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس بموقفه من الجدار الحدودي، قائلا إن “ذلك قد يدوم لوقت طويل” قبل أن يدعو مسؤولين من الحزبين إلى لقاء جديد الجمعة.

وبالنسبة لإمكانية طرح “إجراء إقالة الرئيس” وهي مسألة ورد الحديث عنها في وسائل إعلام أميركية، فقد استبعدت بيلوسي السيناريو، مؤكدة أنها تريد انتظار نتائج التحقيقات أولا. وقالت لمجلة “إل” “إذا توجب علينا القيام بذلك، سنتحمل مسؤولياتنا. لكنني لن أدفع بذلك الاتجاه”.

ووعد الديمقراطيون بأنهم سيطلبون من ترامب تقديم إعلان ضريبي عن مداخيله. وسبق لترامب أن رفض القيام بذلك خلال الحملة الرئاسية، ما جعله المرشح الوحيد للرئاسة في تاريخ الولايات المتحدة الذي يرفض تقديم تصريح مالي.

وفي الوقت الحالي، لا يبدو أن محاولات عزل ستذهب بعيدا، فإذا نجح الديموقراطيون بالتصويت على توجيه الاتهام له في مجلس النواب، يعود لمجلس الشيوخ أن يقرر في شأن محاكمته.

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين