أخبار أميركا

عقوبات أمريكية جديدة على المرشد الأعلى لإيران وقادة بارزين بالحرس الثوري

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرض عقوبات جديدة على إيران، تستهدف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ومكتبه، في خطوة وصفها مراقبون بأنها استفزازية وتستهدف زيادة الضغط على طهران.

وقال ترامب – في تصريحات للصحفيين بالبيت الأبيض، أمس الاثنين – إن العقوبات ستحرم خامنئي من الوصول إلى موارد مالية، مضيفا: “المرشد الأعلى لإيران هو الشخص النهائي المسئول عن السلوك العدائي للنظام الإيراني”، مجددًا تأكيده على أنه لن يسمح للإيرانيين بامتلاك سلاح نووي، حسب ما نقلت شبكة “بلومبرج” الأمريكية على موقعها الإلكتروني.

عقوبات قاسية

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن ترامب قوله خلال اجتماعه مع الصحفيين في البيت الأبيض “أعتقد أننا أظهرنا الكثير من ضبط النفس، لكن هذا لا يعني أننا سنظهر ذلك في المستقبل”.

وأشار ترامب إلى أن العقوبات الجديدة قاسية وتستهدف إمكانية استخدام إيران للأدوات المالية وتشمل المرشد الأعلى ومكتبه”. كما لوح ترامب بفرض عقوبات علي وزير الخارجية ايضا محمد جواد ظريف، وقال: “نحن لا نريد صراعا مع إيران أو أية دولة أخرى، ولا يمكننا ترك إيران تحصل على سلاح نووي”.

وأكد “مواصلة الضغط على طهران حتى يتخلى النظام الإيراني عن نشاطاته وطموحاته في الحصول على سلاح نووي، وزيادة تخصيب اليورانيوم وتطوير الصواريخ الباليستية ودعم الإرهاب”.

وعند سؤاله عما إذا كانت العقوبات مرتبطة بإسقاط إيران لطائرة مسيرة أمريكية مؤخرًا فوق مضيق هرمز، أجاب إيران “كان ذلك -فرض العقوبات- سيحدث على كل حال”.

خطأ ترامب

والتقطت عدسات الكاميرا داخل المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض خطأ وقع فيه الرئيس ترامب، حيث ذكر خلال إعلانه عن فرض عقوبات جديدة على أشخاص في القيادة الإيرانية، اسم آية الله الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية والمرشد الأول لإيران (1902 – 1989) بدلا من خامنئى المرشد الحالي لإيران.

المشمولون بالعقوبات

ووقع ترامب أمرًا تنفيذيا يفرض عقوبات جديدة على قيادات إيرانية في الحرس الثورى والمرشد. وفرضت العقوبات علي التالية أسماؤهم.

– الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي ومكتبه.

– العميد علي رضا تنكسيري قائد بحرية الحرس الثورى.

– العميد أمير علي حاجي زاده قائد القوات الجيوفضائية بالحرس الثوري

– العميد محمد باكبور  قائد القوات البرية بالحرس الثورى

بالإضافة إلى 5 قيادات من قوات بحرية الحرس الثوري وهم: (عباس غلامشاهي- رمضان زيراهي- يدالله بادين- منصور روانكار- علي عظمايي).

وصرح وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين، بأن العقوبات الأمريكية الإضافية التي وقعها الرئيس ترامب تجمد مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية، حيث يدير مكتب المرشد ما يقرب من 200 مليار دولار من خلال أذرع اقتصادية داخل الدولة التي تعاني من الفقر بسبب إهدار الأموال على حروب الوكالة الخارجية، مشيرًا إلى أنه سيتم اتخاذ مواقف محددة من المسئولين في إيران عن الأحداث الأخيرة.

وأضاف منوشين – خلال مؤتمر صحفي نقلته قناة “سى إن إن” الأمريكية – “كما تعلمون لقد فرضنا في وقت سابق عقوبات على قاسم سليمانى الجنرال بالحرس الثوري الإيراني بسبب تصرفاته، واليوم سأعلن فرض عقوبات على ثلاثة أسماء آخرين لرؤسائه وهم على رضا تنجسيرى الذي كان مسئولاً عن تهديد قوات النظام الإيراني بغلق مضيق هرمز، وقائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني العميد أمير على حاجى زاده الذي كان مسئولاً عن إسقاط الطائرة الأمريكية بدون طيار في المجال الجوى الدولي، فضلاً عن قائد القوات البرية للحرس الثوري العميد محمد باكبور”.

وتابع منوشين، “بالإضافة إلى توقيع عقوبات على هؤلاء، لقد وقعنا عقوبات أخرى على 5 قادة مناطق بحرية آخرين”، وأشار الوزير الأمريكي إلى أن هذه العقوبات هامة للغاية بالنسبة لأحداث التوتر الأخيرة بين أمريكا وإيران، لافتًا إلى أن العقوبات تكمن أهميتها في تجميد تمويل جناحات الحرس الثوري الإيراني وعرقلة نشاطه.

شروط التخفيف

وقال وزير الخزانة الأمريكي، إن العقوبات التي تم فرضها ضد إيران فُرضت بعد معلومات استخباراتية. وأوضح أن هذه العقوبات الجديدة جاءت بعد الأنشطة الإيرانية الأخيرة، وعلى رأسها استهداف الطائرة المسيرة، مشيرًا إلى أن الحادث كان عملًا متعمدًا.

وأضاف أنه قد يتم تخفيف العقوبات إذا تراجعت إيران عن أنشطتها، خلال الفترة المقبلة.

كما أكد على ما صرح به ترامب حول لجوء واشنطن إلى طاولة المفوضات فى حال جنح طهران إلى ذلك، قائلاً “إن مشكلتنا ليست مع الشعب الإيراني، لا نريد خلق مشكلة للشعب الإيراني وإنما تكمن العقوبات ردا على تصرفات النظام الإيراني”.

تصعيد التوتر

ويأتي التصعيد الجديد بين أمريكا وإيران في خضم التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران، والتي تتهمها الولايات المتحدة بمهاجمة ناقلتي نفط نرويجيتين في خليج عمان قرب الخليج العربي رغم نفي الإيرانيين مسئوليتهم عنها. وبلغ التوتر أوجّه مع إسقاط الحرس الثوري الإيراني، الأسبوع الماضي، طائرة أمريكية موجَّهة قالوا إنها اخترقت المجال الجوي لإيران. وقال ترامب، في وقت لاحق، إنه تراجع في اللحظات الأخيرة عن قرار بشن ضربة عسكرية ضد إيران.

وتشهد العلاقات الأمريكية-الإيرانية توترًا متصاعدًا منذ انسحاب الولايات المتحدة، في مايو 2018، من الاتفاق النووي الإيراني، الذي تعهدت فيه الدول الموقعة برفع العقوبات ضد طهران، الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني، وذلك في مقابل الحد من أنشطة طهران النووية بما يحول دون امتلاكها سلاح نووي. وتواجه طهران منذ ذلك الوقت ضغوطًا اقتصادية مكثفة من الولايات المتحدة.

ووفقًا لما نقلت “بلومبرج” عن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، فقد وقّعت الولايات المتحدة بالفعل عقوبات على 80% من الاقتصاد الإيراني.

من جانبه، قال براين أوتول زميل المجلس الأطلنطي والذي عمل سابقا بوحدة العقوبات في وزارة الخزانة الأمريكية، إن العقوبات الجديد “رمزية” تمامًا، مضيفا: “لن يكون لها تأثير لأنها ستضايق الإيرانيين وتصعَّب من جذب المفاوضات إذا كان المرشد الأعلى معاقيًا”.

 

 

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين