أخبار أميركاأميركا بالعربي

الجالية اليمنية تلتقي أعضاء الكونجرس لبحث إنهاء حظر دخولهم إلى أمريكا

منذ منتصف العام الماضي تسبب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحظر دخول اليمنيين إلى الولايات المتحدة، في حرمان مئات الأسر من التئام شملها مع معيلهم ممن يحملون الجنسية الأمريكية، كما تسبب في ترحيل عشرات الأسر من نساء وأطفال من المطارات الأمريكية، بعد أن تم منع دخولهم إلى الولايات المتحدة إثر بدء سريان تطبيق القرار.

مقاضاة ترامب

ومؤخرًا رفع مواطن أمريكي من أصول يمنية، دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس ترامب، متهمًا إياها بإلغاء تأشيرة دخول عائلته لأمريكا بشكل غير قانوني وبأثر رجعي، لما يسمى بـ”حظر سفر المسلمين”، الذي يمنع مواطني ثمان بلدان بينها اليمن من دخول الولايات المتحدة .

وقال موقع ” amnewyork” إن مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية في نيويورك رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الفيدرالية بالنيابة عن صالح المجنحي، وهو مواطن أمريكي من أصل يمنى، تعيش زوجته وطفلاه في اليمن.

وأوضح الموقع أن الدعوى رفعت ضد الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية مايكل بومبيو ووزير الأمن الداخلي بالنيابة كيفن ماكالينان كمتهمين رئيسيين.

ونسب الموقع للمجنحي قوله إن زوجته عفاف العيدروس، وهي مواطنة يمنية، حصلت على الموافقة لمنحها تأشيرة دخول في أكتوبر 2017، قبل أشهر من تأييد المحكمة العليا الأمريكية قرار ترامب بحظر دخول المسلمين الولايات المتحدة والذي دخل حيز التنفيذ في يونيو عام 2018م..

وبحسب الدعوى القضائية المرفوعة أمام المحكمة الفيدرالية فقد طلب من العيدروس في ذلك الوقت، تسليم جواز سفرها لمسئولي السفارة الأمريكية لبدء عملية طباعة تأشيرتها، إلا انه وبدلاً من ذلك، قام المسئولون الفيدراليون بتأخير إصدار الأوراق لعدة أشهر، ثم رفضوا منحها التأشيرة بعد أن حكمت المحكمة العليا لصالح حظر السفر.

ونقل الموقع عن المجنحي وهو من سكان كوينز منذ فترة طويلة، إن عائلته تُعاقب بسبب محاولته الهرب من منطقة حرب، مضيفاً في بيان: “لحظة الموافقة على التأشيرة كانت واحدة من أسعد لحظات حياتنا. اعتقدت أنني سأجتمع أخيرًا مع عائلتي. بدلاً من ذلك، وضعت أسرتي في مأزق”.

البحث عن حل

وفي محاولة لإيجاد حل لهذه المشكلة، عقدت المؤسسة اليمنية الأمريكية للنشاط السياسي في همترامك وديترويت، عدة لقاءات مع كبار المسئولين في الحكومة الأمريكية، ونواب الكونجرس، وذلك استشعارًا من جانب المؤسسة بالمسؤولية، وحمل هموم أبناء الجالية، ومعاناة اليمنيين في الداخل والخارج.

وفي هذا الإطار التقت المؤسسة مع أعضاء الكونجرس رشيدة طليب وبريندا لورانس، والسيناتور غاري بيترز عضو مجلس الشيوخ في واشنطن. 

وتم خلال اللقاء مناقشة عده قضاياه حول الملفات الساخنة، ومنها ملف المغتربين، وقرار حظر دخول الأمريكيين من أصول يمنية وأسبابه، وكذلك الحرب في اليمن وتأثيرها على الشعب اليمني المظلوم والمكلوم منذ سنوات، نتيجة الفقر والحرمان. 

مأساة الحرب

وقال بيان للمؤسسة إنه “منذ عام 2011م، والشعب اليمني يتجرع الفقر والحرمان والجوع والفوضى والعنف، وويلات الصراعات السياسية الداخلية، ويعيش في ظل قلق وتوتر وعذاب نفسي وجسدي لا يطاق، وفوق هذا جاءت الحرب الضروس لتزيد الطين بلة، وتضاعف من معاناة شعب اليمن ومن عذاباته، لتجعل حياته بين عالق في مطارات خارجية أو حبيس في بلده، لا يستطيع السفر إلى الخارج لقضاء حوائجه، أو حتى السفر والتنقل من محافظة إلى محافظة أخرى، كما أن الحرب جعلت الكثير من سكانه يتشردون من منازلهم، ويعيشون لاجئين في مناطق أخرى أكثر أمنًا، برغم أنه لا أمن ولا استقرار في اليمن هذه الأيام، لأن اليمن كلها أصبحت مسرحا للعمليات”.

حظر السفر

وأكد بيان المؤسسة أن اللقاءات شهدت تفهمًا من جانب أعضاء الكونجرس لما يدور، خاصة فيما يتعلق بقضية حظر السفر، وتأثيره على كافة الأسر العالقة. وتم بحث سبل رفع تلك المعاناة، والإسهام في وضع حلول تحد من تفاقم الوضع الحالي. 

وأكد البيان أن هناك بعض النقاط التي تحتاج إلى مشاركه من الجميع، وأولها رفع حضر السفر عن اليمنيين، حيث تم استيفاء جميع الشروط المطلوبة من الخارجية الأمريكية لرفع الحظر، وثانيها فتح قنصليه أمريكية في اليمن في عدن أو حضرموت أو أي مكان آخر، وثالثها أن يتم فتح مطار صنعاء للحالات الإنسانية وتخفيف معاناة السفر على المواطنين تحت أي إجراءات أو ترتيبات.

وقال البيان إنه ستكون هناك إجراءات استباقية من شأنها أن تعزز دعم أعضاء الكونجرس لتحقيق هذه المطالب.  

معاناة الآلاف

ونوه بيان المؤسسة إلى ما يمثله قرار حظر دخول الأمريكيين من أصول يمنية من معاناة لأبناء الجالية، مما يسهم في التفرقة والتشرد، ويسبب آلام نفسيه ومادية يعيشها يوميًا عشرات الآلاف من الذين تأثروا بهذا القرار.

وأكد البيان أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي من بينها الحق في تكوين أسرة (الزواج)، والحق في الإقامة، والحق التنقل، والحق في الحياة الكريمة، وكل هذه الحقوق لا يمكن قيامها بدون وجود الأقارب المباشرين  للشخص (الزوجة أو الزوج، الأولاد، الأبوين).

‎وأضاف: “صحيح أن الكونجرس يستطيع أن يوقف هجرة بعض الأقارب غير المباشرين، كالأخوة أو الأولاد بالتبني، لكن حتى هذا الأمر لا يمكن أن يتخذ بناء على دين المواطن أو عرقه، لأنه لا يمكن التمييز بين الحقوق في حمايتها قانونًا”.

لم الشمل

وينص التعديل الرابع عشر فقرة  أولى أن “جميع الأشخاص المولودين في الولايات المتحدة أو المتجنسين بجنسيتها والخاضعين لسلطانها يعتبرون من مواطني الولايات المتحدة ومواطني الولاية التي يقيمون فيها. ولا يجوز لأية ولاية أن تضع أو تطبق أي قانون ينتقص من امتيازات أو حصانات مواطني الولايات المتحدة. كما لا يجوز لأية ولاية أن تحرم أي شخص من الحياة أو الحرية أو الممتلكات دون مراعاة الإجراءات القانونية الأصولية. ولا أن تحرم أي شخص خاضع لسلطانها من المساواة في حماية القوانين”.

‎وبمعنى أكثر وضوحًا لا يستطيع المشرع الأمريكي أن يحد من هجرة العرب أو المسلمين دون أن يحد من هجرة الغربيين أو المسيحيين.

وناشد البيان المنظمات الحقوقية الأمريكية التحرك، ووضع حد لمعاناة الأمريكيين ومن لديهم زوج أو زوجه وأولاد، وأن تقف معهم وتطبق مبدأ لم الشمل الذي نصت عليه القوانين الحقوقية ودستور الدولة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين