أخبار أميركاتقارير

الثلاثاء الكبير.. تعرف على تفاصيل أهم يوم لاختيار منافس ترامب

رغم أن منافساتها لم تنطلق رسميًا بعد، إلا أن اليوم الثلاثاء يعد يومًا حاسمًا بلا شك في مسار الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2020.

الولايات المتحدة الأمريكية على موعد اليوم، مع ما يعرف بـ”الثلاثاء الكبير”، وهو أهم محطة في مسار الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، التي ستسفر في النهاية عن اختيار منافس لترامب، يحمل آمال الديمقراطيين في عزله من خلال صندوق الانتخابات، بعد أن أعاق الجمهوريون محاولتهم لعزله في الكونجرس على خلفية “قضية أوكرانيا”

ومن المعروف أن “الثلاثاء الكبير” يشهد عادة انتخابات للحزبين الجمهوري والديمقراطي، لكن نظرًا لغياب المنافسة داخل المعسكر الجمهوري الذي سيكون ترامب هو ممثله في الانتخابات المقبلة، فإن الأنظار تتجه إلى المعسكر الديمقراطي لمعرفة من سيدفع به الحزب لمنافسة ترامب في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وفي انتخابات اليوم سيصوت سكان 14 ولاية لاختيار المرشح الديمقراطي الأوفر حظًا في السباق الرئاسي، وستؤدي نتائجها إلى إقصاء عدد من المتنافسين الذين لا يحققون نتائج جيدة، لينحصر السباق بين عدد محدود من المرشحين ممن لهم حظوظ واقعية في المنافسة.

قبلة حياة لبايدن

بالنسبة للمعسكر الديمقراطي تأتي انتخابات الثلاثاء الكبير عقب تطورات مهمة كشفت عنها الأيام الأخيرة، لعل أهمها عودة نائب الرئيس السابق جوبايدن للسباق بقوة بعد أن حقق فوزًا مهمًا في ولاية كارولينا الجنوبية، التي يشكل السود أكثر من نصف الناخبين الديمقراطيين فيها، ويتمتع بنسبة تأييد كبيرة بينهم.

وكان بايدن قد حقق بنتائج مخيبة للآمال في ولايتى أيوا، ونيو هامبشر، وحل في المرتبة الثانية في نيفادا.

ومؤخرًا حصل بايدن على دعم مهم من المرشح الديمقراطي السابق للرئاسة ييت بوتيدجيدج، الذي أعلن انسحابه من السباق، ودعمه لبايدن، وذلك بعد أقل من شهر على فوزه في أول جولة لانتخابات ولاية آيوا.

وقال بوتيدجيدج: “أنا مسرور لتأييد ودعم جو بايدن لمنصب الرئيس.. أنا أبحث عن رئيس يستخلص الأفضل من داخل كل واحد منا، وأنا أشجع كل من كان جزءا من حملتي الانتخابية على الانضمام إلي، لأننا وجدنا هذا القائد في نائب الرئيس الذي سيصبح رئيسًا قريبًا، جو بايدن”.

إقصاء ساندرز

ويرى مراقبون أن الخصمين السابقين بايدن بوتيدجيدج اتحدا من أجل إيصال مرشح معتدل عن الحزب الديمقراطي، ولقطع الطريق على اليساري بيرني ساندرز، السيناتور عن ولاية فيرمونت.

ورأى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن انسحاب «بوتيدجيدج» سيجعل أصوات أنصاره تتجه نحو جو بايدن، مضيفا أن «هذه بداية حقيقية لإقصاء بيرني خارج السباق».

وتصدر ساندرز السباق الديمقراطي بعد 3 جولات قوية في 3 ولايات، لكن بايدن استعاد قوته بفوز مفاجئ في ساوث كارولينا، لكن هذا الفوز لم يبدد قلق معرضي ساندرز داخل الحزب الديمقراطي من إمكانية فوزه بالترشيح.

وسبق أن حصل بايدن على دعم سلسلة من المرشحين منذ فوزه في كارولينا الجنوبية، فقد انسحبت آمي كلوبوشار من السباق، وقالت حملتها لـ”فرانس برس” إنها أيضا بصدد تأييد بايدن.

سباق تمهيدي

جدير بالذكر أن سباق الانتخابات الأمريكية الـ59 بدأ خلال العام الجاري في مراحله التمهيدية في الثالث من فبراير الماضي، ويخوض الانتخابات التمهيدية الحزب الديمقراطي فقط لاختيار منافس لترامب الذي ضمن ترشحه عن الحزب الجمهوري من أجل الفوز بولاية ثانية.

ووفقًا لتقرير نشره موقع “الجزيرة نت” تعتبر الانتخابات التمهيدية أولى مراحل الانتخابات، وانطلقت في 3 فبراير الماضي بولاية آيوا، وتستمر حتى شهر يونيو المقبل لتشمل جميع الولايات الأمريكية.

وتهدف الانتخابات التمهيدية إلى اختيار ممثل الحزب في الانتخابات الرئاسية من خلال اقتراع يجري في كل الولايات لاختيار مندوبين يشاركون في المؤتمر العام للحزب لانتخاب المرشح الرسمي للحزب لخوض السباق الرئاسي.

الثلاثاء الكبير

أما يوم الثلاثاء 3 مارس فهو اليوم الأهم في الانتخابات التمهيدية، ويعرف بـ”الثلاثاء الكبير” أو “الثلاثاء العظيم”.

ويتم تخصيص حوالي 40% من إجمالي المندوبين في يوم واحد مع تصويت 18 ولاية ومنطقة، وتعطي نتائج 3 مارس صورة أولية لمن سيحصل على الترشيح، لكن لا يزال هناك ثلاثة أشهر أخرى من الانتخابات والأصوات لحسم الأمور إذا لم يكن القرار واضحًا بعد الثلاثاء الكبير.

وتتم عملية الاقتراع في يوم الثلاثاء الكبير في 14 ولاية في يوم واحد، إضافة إلى إقليم ساموا، علاوة على مشاركة الناخبين الديمقراطيين الموجودين خارج الولايات المتحدة.

من هم المتنافسون؟

بدأ سباق الحزب الديمقراطي في الانتخابات التمهيدية بأكثر من 20 مرشحًا، ويخوض السباق اليوم الثلاثاء 8 مرشحين هم: السيناتور بيرني ساندرز، ونائب الرئيس السابق جو بايدن، ورجل الأعمال مايكل بلومبيرغ، والسيناتورة إليزابيث واريين، والنائبة بمجلس النواب تولسي جابارد، والسيناتورة أيمي كلوبتشار التي أعلنت انسحابها في اللحظات الأخيرة.

حظوظ ساندرز

وأظهرت نتائج الانتخابات التي جرت حتى اليوم ارتفاع حظوظ المرشح بيرني ساندرز بحصوله على 47.1% من الأصوات، رغم ازدحام السباق بمرشحين آخرين.

وساعد ساندرز وجود انقسامات حادة وتشتيت الأصوات المعادية له في الحزب الديمقراطي، وهو ما يدعم بشدة حظوظه ويصعب من مهمة منافسيه.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم ساندرز في أكبر ولايتين: كاليفورنيا بـ35% وتكساس بـ29%.

ظهور بلومبيرج

من اللافت في انتخابات اليوم أيضًا أنها ستشهد أول ظهور للمرشح الملياردير مايكل بلومبيرج، الذي اختار أن تبدأ مشاركته في السباق يوم الثلاثاء الكبير، ولم يعط أهمية كبيرة للولايات الأربع التي شهدت انتخابات قبل ذلك.

وتُظهر استطلاعات الرأي ارتفاعًا في شعبيته بعدما أنفق على حملته 260 مليون دولار من ثروته الخاصة، منها 115 مليون دولار في الولايات الـ14 التي ستجرى فيها انتخابات يوم الثلاثاء الكبير.

ويطرح بلومبيرج نفسه مرشحا معتدلا، وربما ينجح في استمالة مؤيدي الوسط والمستقلين ممن لا يروق لهم الرئيس ترامب، ولا أي من المرشحين الديمقراطيين.

المؤتمر العام

بعد انتهاء الانتخابات التمهيدية في جميع الولايات، سيكون قد تم اختيار المندوبين الذين سيشاركون في المؤتمر العام للحزب الديمقراطي الذي سيعقد بين 13 و16 يوليو/تموز القادم في مدينة ميلاواكي بولاية وسكنس، وذلك لتسمية المرشح الفائز رسميًا ببطاقة ترشح الحزب لمواجهة الرئيس ترامب في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

ويصوت المندوبون للمرشح، فيما سيحاول الحزب إظهار الوحدة والوقوف خلف المرشح الفائز والتغلب على صراعات وانقسامات مرحلة الانتخابات التمهيدية.

وإذا لم يحصل أي مرشح على العدد الكافي من المندوبين في دورة التصويت الأولى، فإن المؤتمر الحزبي يُعتبر “مؤتمرًا متنازعًا عليه”.

وحينها فقط، وفق التعديل الجديد في القانون المنظم للحزب، يحق للمندوبين الكبار التصويت في عملية الاقتراع الثانية، كما يتحرر المندوبون المنتخبون من الالتزام بالتصويت وفق نتائج تصويت ولاياتهم.

المندوبون الكبار

ويقصد بالمندوبين الكبار فئة حزبية نخبوية تضم جميع أعضاء الكونجرس الديمقراطيين، والقادة السابقين للحزب في مجلسي النواب والشيوخ، إضافة إلى حكام الولايات الديمقراطيين، وأصحاب المناصب الرفيعة في الحزب، وأعضاء اللجنة الوطنية للحزب وزعماء الحزب في الولايات.

وتم استحداث هذه الفئة ومنحها حق المشاركة في اختيار المرشح الرئاسي للحزب منذ عام 1982، ويتغير عدد المندوبين الكبار باستمرار، ويقدر هذا العام بـ766 مندوبًا كبيرًا. ولا يشارك المندوبون الكبار في التصويت إلا إذا انتهت جولة التصويت الأولى دون فائز.

وإذا أصبح المؤتمر “متنازعا عليه” فإن العدد الإجمالي للمندوبين المنتخبين يصبح 3979 إضافة للمندوبين الكبار (766)، ليبلغ عددهم الإجمالي 4745 مندوبا.

وعليه فإن الفوز بترشيح الحزب في عملية التصويت الثانية في المؤتمر الحزبي يتطلب حصول المرشح على 2373 مندوبًا كي يفوز بترشيح الحزب. ويتم بعد ذلك إعلان من سيمثل الحزب في منصب الرئيس ونائب الرئيس.

السباق الرئاسي الرسمي

في المقابل سيتم عقد المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري، بين 24 و27 من أغسطس، حيث سيعلن فيه الحزب عن مرشحه بشكل رسمي؛ والذي هو حتى الآن الرئيس الحالي دونالد ترامب.

وبعد إعلان أسماء مرشحي الحزبين لمنصبي الرئيس ونائب الرئيس يتم إجراء ثلاث مناظرات بين المتنافسين على منصب الرئيس، ومناظرة وحيدة بين نائبي المرشحين،

وتجري هذه المناظرات خلال شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول، ثم تجري الانتخابات يوم 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، ويتم تنصيب الفائز رئيسا للولايات المتحدة في صباح يوم 20 يناير/كانون الثاني 2021.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين