أخبار أميركاالراديو

الانتخابات والهواجس الأمنية.. سيناريوهات تخويف الناخبين يوم 3 نوفمبر

أجرى الحوار: ليلى الحسيني ــ أعده للنشر: أحمد الغـر

يعتبر ترهيب الناخبين في فعلًا غير قانوني، حيث توفر قوانين الولاية التي أقرتها الهيئة التشريعية الحماية للناخب من خلال وجود سلطات إنفاذ القانون للتصدي لأولئك الذين سيكون هدفهم تخويف الناخبين، سواء بسلاح ناري أو بدونه.

وفي هذا السياق عقدت حاكمة ميشيجان بمشاركة عدد من مسئولي الولاية مؤتمرًا صحفيًا يوم الأربعاء الماضي، صرحوا فيه أن انتخابات الثالث من نوفمبر ستجرى بأمان وسلاسة، في إشارة إلى بعض التخوف لدى الناخبين من الهواجس الأمنية بسبب حساسية الانتخابات بين مؤيدي وداعمي بايدن.

وجاء المؤتمر الصحفي عقب حكم المحكمة الذي ألغى قانونية الحظر الذي فرضته السلطات على حمل السلاح في مراكز الاقتراع.

الإعلامية ليلى الحسيني ناقشت مع الأستاذ ، المدير التنفيذي لمجلس حقوق الإنسان، موضوع الهاجس الأمني لدى الناخبين الذين سيتوجهون لصناديق الاقتراع يوم 3 نوفمبر، وهل من الممكن أن تستخدم تكتيكات وأساليب من بعض أنصار الرئيس ترامب قد تدفع بعض الناخبين للعزوف عن التصويت؟

Embed from Getty Images

انتخابات استثنائية
* أ/ عماد، الحديث يتصاعد عن الانتخابات، فهى حديث الساعة عالميًا، وليس فقط في أو ميشيجان، لكن هل هناك تخوّف فعلًا من أن يكون هناك بعض الاضطرابات أو تحديّ للديموقراطية في يوم الانتخابات؟

** لا شك أننا نرى هذه الانتخابات استثنائية وحاسمة ومصيرية، حيث تأتي وسط انقسام شعبي حاد وغير مسبوق، وفي ظل ظروف غير عادية، لذا فبالتأكيد الباب مفتوح أمام احتمالات غير متوقعة، فنحن أمام حالة انتخابية أبوابها مفتوحة على كل الاحتمالات.

وفيما يخص الهاجس الأمني، فهو متوقع، ولكن لا حاجة لرفع مستوى التخوف منه إلى حد الرهبة، منعًا لزيادة الخوف وعدم المشاركة في الانتخابات، فقد يكون هناك بعض العناصر أو الجموع، سواء بشكل عشوائي أو بشكل منظم، يظهرون حول بعض المراكز الانتخابية، لا سيما حول المراكز التي قد يكون من المتوقع أنها ليست في صالح ترامب، وهو ما قد يحدث بعض الرهبة لدى الناخبين بها.

Embed from Getty Images

تكثيف أمني
* ترهيب الناخبين غير قانوني في كل الولايات، وسمعنا من حاكمة ميشيجان أنه سيكون هناك حماية للناخبين، وستتواجد سلطات انفاذ القانون بكثافة، بالرغم من وجود حكم محكمة أكد على دستورية حمل السلاح، فهل سيكون التكثيف الأمني واقعًا حقيقيًا، وهل سيكون هناك تواجدًا  أمنيًا يعزز أمان الناخبين؟

** بدايةً نحن نتحدث عن حق دستوري وقانوني يخص حمل السلاح، وميشيجان اعتمدت هذا القانون لسنوات، وبالتالي فإن حاملي السلاح لا يمارسون شيئًا غير قانوني بحملهم للسلاح علنًا، ولكن الحاكمة حاولت أن تمنع تواجد المسلحين أمام مراكز الاقتراع يوم الانتخابات على بعد 100 قدم، ولكن المحكمة أصرّت على أن هذا حق دستوري ولا يجوز إلغاؤه.

الآن الجدل المثار سببه هو الرغبة في أن تجري العملية الانتخابية بسلاسة، وهذا حق طبيعي لمن يذهب للتصويت، وأنا متأكد تمامًا بأن القوى الأمنية تأخذ هذا الموضوع بأهمية كبيرة جدًا، حيث جرى التأكيد من قِبَل الدوائر والسلطات الأمنية على كافة المستويات على أنها ستراقب الانتخابات بشكل كبير جدًا.

ونحن الآن نعيش في حالة انقسام سياسي، وأيّ مظهر خارج عن نطاق الطبيعي أو المألوف قد يؤدي إلى تخويف الناس وترهيبهم من التصويت يوم الثلاثاء 3 نوفمبر. فنحن نعيش حالة من التنافس الحاد وأعتقد أن ما يفيد العملية الانتخابية هو الهدوء والممارسة السلسة للانتخابات.

Embed from Getty Images

تحديات أمام الناخبين
* ما هى التحديات التي قد تواجه الناخب وتؤدي إلى تغيير رأيه، بالرغم من التواجد الأمني والمراقبة؟، وما هى السيناريوهات المتوقعة؟

** نحن نتحدث عن احتمالات، ونأمل ألا نرى أيّ مظهر من هذه المظاهر، ولكن لا يمكن لأحد أن يضمن ذلك، فقد يكون الانفلات تصرفًا فرديًا او تصرفًا منظمًا من بعض الجبهات، ولكن لا تعبر عن رأي عام بالمجتمع.

وهذا الموضوع في غاية الأهمية، وعلى الناس أن تدرك وأن تعلم بمثل هذا الاحتمال، ليس من باب ، وإنما من باب الاحتياط والحذر والانتباه، فهؤلاء المسلحون عندما يظهرون بمظاهر مسلحة سيحاولون الاحتكاك بالناخبين، وأنا هنا أؤكد على ضرورة عدم الاحتكاك معهم، أو مناقشتهم، أو جدالهم، والتعامل معهم على أنهم غير موجودين.

فلا شك أن الإنسان العادي سيخاف من مظهر هؤلاء المسلحين وتجمعاتهم، وهذا الخوف مشروع، ولكن لا يجوز ألا يصل إلى حد الرهبة وأن يمتنع الإنسان عن الذهاب للتصويت.

ومن المحتمل أن تكون هناك مشكلات أخرى تواجه الناخب داخل مراكز الاقتراع، إذ من المتوقع أن يقوم بعض المندوبين من هذا الحزب أو ذاك، بإعاقة انتخاب بعض الناخبين لأسباب محددة، سيكون معظمها مختلق أو مفتعل، لعرقلة عملية التصويت، وبالتالي قد يصيب هذا باقي الناخبين بالضيق وعدم الصبر وعدم الإقبال على التصويت.

Embed from Getty Images


* ما المقصود بـ”تحدي الناخب”؟

** “تحدي الناخب” هو شكل تقليدي ومتعارف عليه يتم في بعض الاستحقاقات الانتخابية، وقد شهدنا حالة مميزة منذ سنوات طويلة في إحدى المدن، عندما مُنِعَ عدد كبير من الناخبين من التصويت بسبب تحدي خلاصته هو أن يُطلَب منهم أن يثبتوا أنهم مواطنين يحملون الجنسية الأمريكية.

فبالرغم من أن الناخب كان معه ما يثبت هويته، كان هناك تشكيك في كونه أمريكيًا، ومن خلال هذه المماطلة مُنِعَ الكثيرون من الإدلاء بأصواتهم بشكل عادل، هذه الحالة من الوارد أن نشهدها في بعض المراكز الانتخابية، فالانتخابات الحالية محتدمة بشكل غير مسبوق.

والآن نشهد إقبالًا متزايدًا على التصويت المبكر، وهو ما يعني أن قد لا يكون له أيّ قيمة، خوفًا من عدم وصول اللائحة الانتخابية بالبريد في موعدها، لذلك ننصح من لديه لائحة انتخابية أن يسلمها لسكرتير المدينة أو الصناديق المخصصة لذلك، وألا يرسلها بالبريد.

وفي حالة مواجهة الناخب أيّ مشكلة تتعلق بالتصويت، عليه ألا يرضى بانتقاص حقه، وعليه أن يتواصل مع أيّ مؤسسة من المؤسسات المعنية بمراقبة الانتخابات للعمل بشكل جديّ على حل هذه الأمور.

Embed from Getty Images

كلمة أخيرة
* أستاذ عماد؛ كلمة أخيرة لمستمعينا قبل يوم التصويت؟

** أنا أناشد الجميع من كل الأطياف والألوان، نحن أمريكيون ونفتخر بذلك، نفتخر بأصلنا وديانتنا، ونحن أمام مهمة كبيرة ومسؤولية واجبة ويجب أن نمارس حقنا في هذه الانتخابات، فنحن أمام تحديّ قد يطال القيم الأمريكية، ولذلك أدعو كل مواطن مسجل ومؤهل للانتخاب أن يشارك في الانتخابات، وألا يتردد في المشاركة، وأن يشجع من حوله على التصويت.

فكل صوت سيكون له وزن وتأثير، وستكون نتائج العملية الانتخابية متقاربة جدًا، وهذا يفتح الباب أمام احتمالات واسعة بخصوص النتيجة.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين