أخبار أميركا

إيران تتعهد بتدمير أي طرف يغزوها وأمريكا تهدد بحشد عسكري كثيف

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن بلاده أجرت محادثات صريحة وجادة مع ألمانيا بشأن إنقاذ الاتفاق النووي الموقع في 2015 مع قوى عالمية.

وأضاف ظريف في مؤتمر صحفي مشترك في طهران «أجرينا محادثات صريحة وجادة مع وزير الخارجية الألماني هايكو ماس.. طهران ستتعاون مع الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق لإنقاذه».

وأكد ظريف على أن بلاده لن تبدأ أي حرب مع أي بلد، ولكنها أيضا ستدمر أي طرف يغزوها.

وانسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق العام الماضي وأعاد فرض عقوبات على إيران.

أمريكا تهدد

فيما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن قائد القوات المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط، فرانك ماكنزي، قد يوصي بعودة الوجود الأمريكي العسكري المكثف إلى منطقة الشرق الأوسط.

وقال قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط إنه خلص إلى أن نشر حاملة الطائرات أبراهام لينكولن في شمال بحر العرب وغيرها من المعدات ساعد في تقليص الإيرانية التهديدات.

وتحمل حاملة الطائرات الأميركية إبراهام لينكولن مدمرات بحرية، وقوة قتالية، ونحو 70 طائرة. وشكلت محور رد وزارة الدفاع (البنتاجون) على ما قال عنه واشنطن “تهديدات إيرانية بمهاجمة قوات أمريكية أو سفن تجارية في منطقة الخليج العربي”.

وعلى متن حاملة الطائرات إبراهام لينكولن التي تحط في مياه دولية، نقلت وكالة أسوشيتدبرس عن قائد القيادة المركزية قوله: “إن لم تكن الولايات المتحدة قد عززت مؤخرا وجودها العسكري لكان هجوم قد وقع الآن”.

يشار إلى أنه في السنوات الأخيرة لم يكن هناك تواجد منتظم لحاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط.

انتقاد أوروبا

فيما انتقد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي اليوم، موقف الاتحاد الأوروبي وعدم اتخاذه أي إجراءات عملية أو ملموسة حتى الآن لإنقاذ الاتفاق النووي لعام 2015؛ وتقاعسه عن إنقاذه بعد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منه العام الماضي ومعاودة فرض العقوبات على طهران.

وقال موسوي، حسبما أفادت قناة “روسيا اليوم”، إنه لا يوجد طلب إيراني حتى الآن لشراء منظومة الدفاع الصاروخي “إس-400” من روسيا.

وكانت إيران أعلنت، الشهر الماضي، وقف تنفيذ بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، معربة عن عزمها رفع مستوى تخصيب اليورانيوم ما لم يتمكن الأوروبيون خلال 60 يوما من حماية مصالحهم التجارية من العقوبات الأمريكية.

وكان وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف أعلن، أمس، أن “انتهاء مهلة الـ60 يوما للدول الموقعة على الاتفاق النووي دون نتائج، سيعني إجراءات جديدة من قبلها في إطار الاتفاق”.

وقال ظريف إن “انتهاء مهلة الستين يوما دون نتائج يعني إجراءات جديدة في إطار الاتفاق النووي”، مشيرا إلى أن “أوروبا ليست في موقع يؤهلها لتوجيه النقد لإيران سواء داخل إطار الاتفاق النووي أو خارجه”، وأكد أنه “على الأوروبيين إعادة العلاقات الاقتصادية مع إيران إلى طبيعتها”، وذلك حسب وكالة “مهر” الإيرانية.

قلق دولي

وقد تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، ويتزايد القلق حيال تفجر صراع محتمل في وقت تشدد فيه واشنطن العقوبات على طهران وتكثف وجودها العسكري في المنطقة.

أعرب يوكيا أمانو، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الاثنين، عن قلقه إزاء التوترات المتصاعدة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

وقال أمانو، في خطاب ألقاه: “أنا قلق بشأن التوترات المتزايدة بشأن المسألة النووية الإيرانية”.

وأضاف: “آمل أن يتم التوصل لسبل لتقليل التوترات الحالية من خلال الحوار”.

وأعلنت إيران، على لسان رئيسها حسن روحاني، مطلع مايو الماضي، تعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي الموقع عام 2015، بالإضافة إلى منح نظام طهران الدول الأوروبية مهلة 60 يوما لتنفيذ التزاماتها الاقتصادية والتجارية بموجب الاتفاق، في ظل تشديد الولايات المتحدة عقوباتها.

وتثار شكوك دولية بشأن مدى التزام إيران بالاتفاق الذي وقعت عليه مع القوى الكبرى، غير أنها استغلت مرحلة الرفع الجزئي للعقوبات، وسعت تحت مظلة الاتفاق النووي لتوسيع نفوذها العسكري في بلدان مجاورة عبر برامج صواريخ باليستية، فضلا عن تمويل مادي ولوجستي لميليشيات مسلحة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين