أخبار أميركاأخبار العالم العربي

إدارة بايدن ستنشر قريبًا تقريرًا حول بن سلمان وخاشقجي

تعتزم إدارة الرئيس جو بايدن إرسال تقرير عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي إلى الكونجرس قريبًا. ووفقًا لصحيفة “واشنطن بوست” توشك إدارة بايدن على إصدار تقرير استخباراتي يخلص إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، هو من أمر بقتل خاشقجي عام 2018.

وأشارت الصحيفة إلى أنه سيتم نشر التقرير في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر، وهو ملخص غير سري للنتائج التي أصدرها مكتب مدير المخابرات الوطنية.

وقال مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، لشبكة CNN إن “الكونجرس أصدر قانونًا يفرض فعليًا على الإدارة إصدار نسخة غير سرية من تقرير المساءلة والمسؤولية عن القتل الوحشي والمروع لجمال خاشقجي. ونعتزم الامتثال لذلك، ونعتزم القيام به قريبًا”.

وأوضح سوليفان أنه لا يوجد موعد محدد لإرسال التقرير، لكنه قال إن ذلك سيحدث قريبًا،  مشيرًا إلى أن إدارة بايدن سترفق بالتقرير إجابة حول كيفية ضمان وجود مساءلة عن هذه الجريمة.

مسئولية بن سلمان

وقالت CNN إنه رغم استنتاج الاستخبارات الأمريكية أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أمر شخصيًا بعملية القتل، إلا أن الرئيس السابق دونالد ترامب دافع عنه بقوة.

وكان المقرر الخاص للأمم المتحدة قد قدم تقرير مستقل عام 2019 به أدلة مفصلة على أن مسؤولين سعوديين رفيعو المستوى خططوا ونفذوا قتل خاشقجي وتقطيع أوصاله في القنصلية السعودية في اسطنبول بتركيا، وناقشوا أيضًا كيف سيخفون الجريمة عن المجتمع الدولي.

وربط بعض المراقبين بين خطط الإعلان عن التقرير الخاص بمقتل خاشقجي، والتطورات في ملف العلاقات الأميركية السعودية التي تراجعت إلى مستوى منخفض مؤخرًا، بعد إلغاء لمبيعات الأسلحة، وانتقاد انتهاكات حقوق الإنسان، وتعهد إدارة بايدن بأنها ستضغط على السعودية من أجل إنهاء الحرب في اليمن.

ونقل موقع “الحرة” عن خبراء قولهم إن نشر تقرير خاشقجي “قد يدفع العلاقات السعودية الأميركية المتوترة إلى مستويات متدنية جدًا”، وتوقعوا أنه “بمجرد صدور هذا التقرير، وهو أمر مروع للغاية لولي العهد سيكون الأمر متوتراً”.

وتشير التوقعات إلى أنه سيكون هناك رد فعل سعودي على نشر التقرير، وهو ما يتعين على إدارة بايدن تحديد الخطوات التي ستتخذها ردًا على ذلك.

إعادة ضبط العلاقات

وكانت إدارة بايدن قد تعهدت مؤخرًا بإعادة ضبط العلاقات مع السعودية، حيث قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، إن “جزء من ذلك هو إعادة الاتصال بين الولايات المتحدة والسعودية ليكون بين الرئيس والملك”.

ورغم أن البعض فسر الأمر بأنه عودة للالتزام ببرتوكول صارم بحيث يكون الحديث بين زعيمي البلدين، إلا أن آخرون رأوا أنها خطوة مقصودة، وتعكس رفض بايدن العلني للتعامل مع ولي العهد السعودي، وفقا لـ ” CNN“.

في المقابل أجرى وزير الدفاع، لويد أوستن اتصالًا مع وزير الدفاع السعودي ولي العهد محمد بن سلمان، أكد خلاله على الشراكة الدفاعية الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والمملكة.

دان أوستن الهجمات الأخيرة التي شنها الحوثيون على السعودية، وأعرب عن التزام الولايات المتحدة بمساعدتها في الدفاع عن حدودها.

كما شدد أوستين على أهمية إنهاء حرب اليمن، والالتزام المشترك لمواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار، وهزيمة المنظمات المتطرفة في المنطقة، وفقًا لموقع “الحرة“.

مستقبل العلاقات

ورأى تقرير لموقع “بي بي سي” أن غلق قناة الاتصال بين بن سلمان والمكتب البيضاوي يعني أن الراحة التي كان يتمتع بها خلال عهد ترامب قد ولت بلا رجعة، وأشار إلى أن ولي العهد السعودي عليه تقديم تنازلات للتكيف مع طريقة التفكير المختلفة تماماً التي أصبحت في البيت الأبيض.

وأوضح أن السعودية بدأت في تقديم هذه التنازلات بالفعل منذ تأكدها من نهاية عهد ترامب، بما في ذلك المضي قدمًا في إنجاز المصالحة الخليجية مع قطر، وبدء الحديث عن حلول لازمة اليمن.

وكذلك الاستجابة لدعوات إطلاق سراح الناشطات المعتقلات في مجال حقوق المرأة المعتقلات، حيث  تم الإفراج مؤخرًا عن الناشطة الأبرز لجين الهذلول، وهو الأمر الذي أشاد به بايدن.

لكن الموقع أشار إلى تمكن البلدين من تجاوز العديد من الأزمات التي واجهت العلاقات بينهما على مر تاريخها، مشيرًا إلى أن السعودية لن تستطيع مبادلة الولايات المتحدة بشريك آخر بسهولة، خاصة في ظل الدور الذي تلعبه في حمايتها من الخطر الإيراني.

فيما لن تتمكن إدارة بايدن من تجاهل التعامل مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طويلًا، خاصة وأنه يعد الحاكم الفعلي للبلاد، ومرشح قوي لخلافة والده

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين