أخبار أميركا

أمريكا تضغط على حلفائها للبقاء في سوريا بعد رحيل قواتها

قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تضغط على الحلفاء للالتزام بالبقاء في سوريا حتى بعد مغادرة القوات الأمريكي.

وأفادت الصحيفة – في تقرير لها بثته على موقعها الالكتروني السبت – أن القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي باتريك شاناهان التقى في مؤتمر أمني بمدينة ميونيخ الألمانية مع نظراء من دول لديها قوات منتشرة في العراق وسوريا، كجزء من جولته الخارجية الأولى منذ أن أصبح رئيسًا للبنتاجون الشهر الماضي.

ووصف شاناهان قرار ترامب بسحب كل القوات الأمريكية البالغ قوامها 2000 جندي من سوريا بأنه “تغيير تكتيكي” قائلاً:” إنه في حين أن الوقت المتاح للقوات الأمريكية على الأرض في شمال شرق سوريا ينحسر، فان الولايات المتحدة تظل ملتزمة بإلحاق الهزيمة النهائية بتنظيم داعش الإرهابي”.

وأضاف أنه يتطلع إلى قيام دول أخرى بتكثيف تواجدها في سوريا مع استعداد الولايات المتحدة لإنهاء مهمتها البرية هناك بحلول أبريل المقبل.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن بعض الحلفاء الأوروبيين عبروا عن شكهم في تحمل المسؤولية بعد الانسحاب الأمريكي، خاصة وأن المخاطر التي ينطوي عليها هذا الأمر تبدو أكبر من أن يكون لها ما يبررها في عواصم الحلفاء”.

ويبدي الشركاء الأوروبيون للولايات المتحدة الكثير من القلق تجاه الانسحاب الأمريكي المرتقب، معتبرين أنه يخلق فراغا بالمنطقة، المستفيد الأول منه: موسكو وطهران.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن الانسحاب الأمريكي من سوريا، يمكن أن “يعزز قدرة روسيا وإيران على ممارسة نفوذهما” بالمنطقة. وحذرت ميركل من مخاطر خلق فراغ في المنطقة.

ورغم التحذيرات الألمانية إلا أن واشنطن تبدو مصممة على الانسحاب من سوريا، وتعمل في الوقت في نفسه على إقناع بقية حلفائها الأوروبيين بالبقاء.

وفاجأ هذا القرار الحلفاء، بينهم فرنسا التي تنشر 1200 عنصر في المنطقة مع سلاح مدفعية، وتتولى قواتها تدريب الجيش العراقي.

وتساءل وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لو دريان عن السبب، الذي يدفع بالولايات المتحدة لخلق هذا الفراغ الذي يصب في مصلحة خصمها إيران، فيما انتقد مصدر حكومي فرنسي خطوة إدارة ترامب بالقول إنها معادلة “نحن راحلون، أنتم باقون”.

وأضاف المصدر ” لماذا يحاول (الأمريكيون) التعاطي مع نتائج قرار متسرع، ويجبروننا على تحمل المسؤولية؟”.

وتؤكد واشنطن أنها ستحتفظ بوجود لها في المنطقة مع تعهد نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس مواصلة القتال. وقال بنس إن “الولايات المتحدة ستستمر بالعمل مع حلفائها على ملاحقة بقايا تنظيم الدولة الإسلامية أينما ظهرت رؤوسهم القذرة”.

ومن جهته، تعهد وزير الدفاع الأمريكي باتريك شاناهان استمرار تقديم الدعم في القتال ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، لكن تساؤلات الحلفاء حول كيفية تحقيق الولايات المتحدة ذلك عند انسحاب قواتها لا تزال مطروحة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين