أخبار أميركاتكنولوجيا

أكثر من 500 شركة تقاطع فيسبوك والموقع يفقد مليارات الدولارات

“أوقفوا الكراهية بهدف الربح”، هذا هو العنوان العريض لحملة بدأتها عدة جماعات حقوقية أمريكية تمكنت فيها من إقناع كبرى الشركات بالمساهمة بالضغط على عملاق مواقع التواصل الاجتماعي “”، لإجراء تعديلات جوهرية في سياساته لوقف خطاب الكراهية.

الحملة التي بدأت عقب مقتل “”، طالبت بالتخلص إلى الأبد من الإعلانات والمحتوى الذي يحرض على العنف والكراهية ضد جنس أو عرق أو أقلية، وكان من الملفت حصول الحملة على دعم عدد كبير من المشاهير، مثل: الأمير هاري وزوجته والمذيع “جو سكاربرو”.

وبحسب الجمعيات الحقوقية التي بدأت الحملة فإن فيسبوك ساهم في تأجيج الإبادة الجماعية بحق الروهينجا عام 2017 في ، في حين استخدمه يميني متطرف مسلح عام 2019 لبث عملية قتل جماعي لمصلين في مسجد في .

وعقب مقتل “جورج فلويد” تصاعد خطاب الكراهية، بعدما أدرج فسيبوك موقع مثل “بريتبارت” الإخباري كمصدر موثوق به ضمن خدمته الإخبارية، كذلك موقع “” اليميني، حيث حرض كلًا منهما على العنف ضد المتظاهرين.

وقد تغاضى فيسبوك عن مطالب هذه الجمعيات، لكن مع مشاركة مئات الشركات في هذه الحملة، وفي ظل ازدياد العدد، حيث تشارك وستاربكس وكوكاكولا، وبست باي للأجهزة الإلكترونية، وفورد، وكلوركس لمواد التنظيف، وإتش بي، وبوما وغيرها، من العلامات التجارية الكبيرة، بدأت ملامح رضوخ من الموقع الأزرق.

وفي الوقت الذي تشكل هذه المقاطعة تحديًا للمعلنين للوصول إلى جمهورهم بعيدًا عن فيسبوك، لا يرى الخبراء أن هذه الخطوة ستؤثر سلبًا بشكل كبيرعلى فيسبوك، إذ يشكل أكبر 100 معلن فيه أقل من 20% من إجمالي إيرادات الإعلانات، أي ما يعادل مبلغ 4.2 مليار دولار.

لكن في نفس السياق؛ فقد انخفضت أسهم فيسبوك بنسبة 8% نتيجة المقاطعة، لتصل خسائره لنحو 56 مليار دولار من قيمته السوقية، كما تسببت المقاطعة بتراجع ثروة “” بـ 7.21 مليار دولار.

وليتأثر موقع فيسبوك بهذه الحملة بشكل كبير، يجب أن تشارك آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم فيها، وهو ما لم تقدم عليه حتى الآن أيًا منها، فمعظم الشركات الصغيرة لا تستطيع تحمل تكلفة الإعلان التلفزيوني أو في الصحف، لذا تلجأ إلى فيسبوك للوصول إلى الجمهور.

في سياق متصل؛ فقد أعلنت المتحدثة باسم فيسبوك إن “مارك زوكربيرج قد وافق على مقابلة منظمي الحملة، مع تأكيد على تعديلات في سياسة النشر والمحتوى والرقابة على كل ما يمكن أن يشكل خطاب كراهية، مع التنويه إلى أن هذه التغييرات لن تشمل إزالة المحتوى الإخباري الخاص بالسياسيين والشخصيات العامة”.

وشدد على التزامه بالإبقاء على فيسبوك كمساحة يمكن للأشخاص فيها استخدام صوتهم لمناقشة القضايا المهمة.

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: