أخبار أميركاتقارير

أبريل.. شهر الاحتفاء بالإرث العربي والأمريكيين من أصول عربية

أعلنت وزارة الخارجية، مساء أمس الخميس، أن شهر أبريل سيكون شهرًا للاحتفاء بالإرث العربي وبالأمريكيين من أصول عربية، حيث يلفت الانتباه إلى تاريخ وإنجازات وثقافات العرب والأمريكيين العرب والأشخاص الذين يتتبعون نسبهم إلى مناطق جنوب غرب آسيا وشمال إفريقيا، حيث تركز العديد من الأحداث على توسيع الحوار حول تعزيز الإندماج ونبذ الإقصاء، على أمل الدخول في حوار حول الفروق الدقيقة في اللغة والثقافة والجغرافيا.

من هنا؛ فإن المناطق التعليمية والمجالس التشريعية للولايات والمؤسسات الثقافية والأمريكيين العرب في جميع أنحاء البلاد سيحتفون خلال هذا الشهر بثقافة المجتمع العربي الثرية وإسهامات العرب الأمريكيين في المجتمع الأمريكي، على أمل في استكشاف وإبراز القصص التي تمثل وجهات النظر المختلفة، لا سيّما العربية، واستكشاف المصطلحات العربية والشرق أوسطية، ومدى التأثير والحضور العربي في أمريكا.

شهر التراث العربي الأمريكي
سيشهد شهر التراث العربي 2021 سلسلة من الفعاليات المخصصة لرفع مستوى التراث المشترك للمجتمع، حيث تركز لجنة شهر التراث لهذا العام أيضًا على تقديم مجموعة متنوعة من الأصوات لتسليط الضوء على التجارب التي لا حصر لها التي يواجهها العرب في الحرم الجامعي وفي جميع أنحاء العالم.

ففي هذا هو الشهر؛ تفتخر أمريكا بالإسهامات التي يقدمها الأمريكيون العرب في مجالات التعليم والطب والقانون والأعمال والتكنولوجيا والحكومة والخدمة العسكرية والثقافة، وهذه تمثل شهادة على المساهمات التي قدمها الأمريكيون العرب للتنوع الغني من أجل أمريكا، وقد ساهم ذلك بلا شك في التقدم الذي وصلت إليه البلاد.

سبق وأن وجدت دراسة أجراها مركز بيو للأبحاث عام 2016، أن اللغة العربية هي اللغة الأسرع نموا في الولايات المتحدة، وقد زاد عدد الأشخاص الذين يتحدثون العربية في البلاد بنسبة 29% بين عامي 2010 و 2014، وكان من اللافت أن الأمريكيين العرب من بين أكثر الفئات السكانية تعليمًا، فأكثر من 40% حاصلون على شهادة لمدة 4 سنوات، و 17% حاصلون على شهادة دراسات عليا.

الفسيفساء
موضوع شهر التراث العربي لعام 2021 هو الفسيفساء، وهو شكل فني نشأ في المنطقة العربية، وهو أيضًا استعارة مثالية للمجتمع – نحن نتألف من آلاف القطع الفردية الجميلة، كل منها فريد بطريقته الخاصة أثناء إنشاء وحدة أكبر، وهو ما يهدف إلى إعادة صياغة السرد المحيط بالعرب والأمريكيين العرب والتركيز على ثراء وتنوع هذه الثقافة المشتركة، فهذا المجتمع ليس بوتقة انصهار، بل هو قطعة فنية جميلة تسمى فسيفساء.

ينحدر الأمريكيون العرب من أصول في إحدى دول العالم العربية البالغ عددها 22 دولة، والتي تقع من شمال إفريقيا عبر غرب آسيا، شعوب هذه الدول متنوعون عرقيًا وسياسيًا ودينيًا ولكنهم يشتركون في تراث ثقافي ولغوي مشترك، ويمكن لأكثر من 3.5 مليون أمريكي تتبع جذورهم في دولة عربية ما، ومن بين هؤلاء الأطباء والمعلمين والمصرفيين والعلماء ورجال الأعمال الذين قدموا مساهمات مهمة في نمو الولايات المتحدة.

الدول العربية الـ 22، هي: الجزائر والبحرين وجزر القمر وجيبوتي ومصر والعراق والأردن والكويت وليبيا والمغرب وموريتانيا وعمان وفلسطين وقطر والمملكة العربية السعودية والصومال والسودان وسوريا وتونس والإمارات العربية المتحدة ولبنان واليمن.

دائما في الطليعة
عن هذا الشهر؛ سبق وأن صرّحت النائبة الديمقراطية رشيدة طليب، من ميشيجان، وهى أمريكية من الجيل الأول: “آمل كأمريكية عربية، قوية وفخورة في الكونجرس، أن تتمكن أمتنا من زيادة مساهماتنا في الولايات المتحدة من خلال دعم شهر التراث العربي الأمريكي”.

وتابعت: “تاريخنا هنا في الولايات المتحدة متجذر في حبنا للحرية والمساواة، فضلًا عن الوصول إلى الفرص لمساعدة جيراننا على الازدهار، ونحن نرى هذا كل يوم في ميشيجان، من قطاع الزراعة إلى الطب وما بعده، كنا في الطليعة في بناء بلدنا دون أن نفقد ثقافتنا الغنية”.

من جهتها؛ فقد سبق وأن قالت النائبة دونا شلالا، وهى ديمقراطية من فلوريدا، وهي من أصل لبناني، لهذا “الاحتفاء مغزى كبير للتعرف على مساهمات 3.7 مليون فرد من مجتمعي في الولايات المتحدة، في الطب والقانون والأعمال والتكنولوجيا والمشاركة المدنية والحكومة والثقافة، كان العرب الأمريكيون ولا يزالون جزءًا لا يقدر بثمن من فسيفساء الحياة الأمريكية”.

مساهمات لا تُحصى
من حسن كامل الصباح، إلى أحمد زويل، إلى فاروق الباز وإلياس زرهوني وغيرهم الكثير، قدّم المهاجرون العرب مساهمات كبيرة في العلوم والتكنولوجيا في أمريكا، فالمساهمات العربية لم تجد الاهتمام الكافي من الإدارات الأمريكية المتعاقبة، المشكلة هي أنه حتى الآن لم يكن هناك سوى القليل من العمل لتوثيق مدى المساهمات العربية في الابتكار الأمريكي.

وفقًا لمقال بحثي نشرته “هارفارد بيزنس ريفيو“؛ فإن المخترعين العرب يلعبون دورًا رئيسيًا في الابتكار الأمريكي، كما أنهم يساهمون بشكل كبير في نجاح شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى.

وقد وجد البحث أنه على الرغم من حقيقة أن المخترعين العرب يمثلون 0.3٪ فقط من إجمالي السكان، نظرًا لأن براءات الاختراع عادة ما يكون لها مخترعون متعددون، وغالبًا ما يكون للمخترعين العرب براءات اختراع مشتركة مع غير العرب، وجدت المساهمة بـ 2962 براءة اختراع، أو 1.2 ٪، حصريًا للمخترعين العرب.

وكانت كاليفورنيا وحدها، التي تمتلك 1134 براءة اختراع، لديها إيداعات براءات اختراع من قبل المخترعين العرب أكثر من أي بلد خارج الولايات المتحدة، وهي بمثابة موطن لأكثر من ثلث طلبات براءات الاختراع الخاصة بمعاهدة التعاون بشأن البراءات من المخترعين العرب في الولايات المتحدة، وحوالي 16٪ من جميع براءات الاختراع العربية في جميع أنحاء العالم.

وكان من اللافت أن الولايات المتحدة هي موطن رئيسي للمخترعين العرب، ففي فترة الخمس سنوات من 2009 إلى 2013 ، كان هناك 8786 طلب براءة اختراع أمريكية، وكان بمعظمها مخترع عربي واحد على الأقل، ويظهر المخترعون العرب بعض التخصص التكنولوجي في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، كما يتم تمثيلهم بشكل مفرط في تكنولوجيا الكهرباء والاتصالات، إلى جانب العلوم الطبية والبيطرية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين