أخبارأخبار العالم العربي

صمود فلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي وإدانة عربية ودولية

تضامن أمريكي واجتماع عاجل لمجلس الأمن والجامعة العربية

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، الاعتداء على الفلسطينيين في القدس، حيث اعتدت على المصلين في المسجد الأقصى، كما هاجم المستوطنون منازل المواطنين بالخليل، واستهدفت قوات الاحتلال الصيادين والمزارعين في غزة وخان يونس، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

وفرضت سلطات الاحتلال تضييقا غير مسبوق على المواطنين الفلسطينيين، وأقامت حواجز على مختلف الطرق المؤدية إلى مدينة القدس، وأرجعت مئات الحافلات القادمة من أراضي الـ48 للصلاة في المسجد الأقصى واحتجزت العشرات منها.

ورغم ذلك تمكن الآلاف من الدخول إلى القدس لإحياء ليلة القدر مساء اليوم، حيث توجه ركاب الحافلات التي تم منعها مشيًا على الأقدام للمسجد الأقصى، فيما وصل آخرون إلى هناك بسيارات خاصة، عبر مبادرة قادها شبان فلسطينيون لإيصال كل من تم منعه من الوصول للقدس.

لكن قوات الاحتلال اعتدت على المتواجدين في ساحة الأقصى واعتقلت بعضهم وأصابت البعض الآخر بجروح بعد إطلاق قنابل صوت تجاه المواطنين.

وكما اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال، الليلة، قرب باب العامود بالقدس المحتلة، التي أفرغت المواطنين من المكان بالقوة بعد الاعتداء عليهم واعتقلت عددًا منهم.

وامتدت المواجهات إلى شارع السلطان سليمان، ولاحقت قوات الاحتلال المواطنين في شارع السلطان سليمان وقرب باب الساهرة.

كما منعت شرطة الاحتلال الطواقم الطبية من تقديم العلاج للمواطنين المصابين قرب باب العامود وفي حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة.

وقال الهلال الاحمر في بيان له، إن “شرطه الاحتلال تمنع سيارات اسعاف الهلال من الوصول الى الاصابات في منطقه باب العامود بعد وجود بلاغ عن اصابات في المكان”.

كما قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي وبشكل عنيف المواطنين المتواجدين في محيط الشيخ جراح، وقامت بالاعتداء على فتيات تواجدن في خيمة اعتصم بالحي، واعتقلت عدد من الفلسطينيين.

اجتماع لمجلس الأمن

من جانبها تقدّمت تونس، العضو العربي بمجلس الأمن، بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني، وبدعم من كلّ من الصين، الرئيس الحالي للمجلس، والنرويج، وأيرلندا، وفيتنام، وسانت فانسنت، وغرينادين، والنيجر، بطلب لعقد جلسة لمجلس الأمن يوم الاثنين المقبل، للتداول بشأن التصعيد الخطير والممارسات العدوانية لسلطات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وسيتركز نقاش المجلس، حول انتهاكات الاحتلال في القدس والمسجد الأقصى واعتداءاتها على الفلسطينيين وإصرارها على سياساتها التوسعية من مخطّطات استيطانية وهدم وانتزاع للبيوت، وتهجير للعائلات الفلسطينية وقضم للأراضي وطمس للهوية التاريخية والحضارية للمدينة المقدّسة.

اجتماع للجامعة العربية

فيما أعلنت الأمانة العامة للجامعة العربية، أنه تقرر عقد دورة غير عادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين يوم الاثنين، بناء على طلب دولة فلسطين وأيدته عدد من الدول العربية، لبحث الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، والمقدسات الإسلامية والمسيحية، خاصة المسجد الأقصى المبارك والاعتداء على المصلين في شهر رمضان المبارك، إضافة إلى الاعتداءات الوحشية والمخططات للاستيلاء على منازل المواطنين المقدسيين، خاصة بحي الشيخ جراح في محاولة لتفريغ المدينة من سكانها وتهجير أهلها.

تضامن أمريكي

فيما عبرت الولايات المتحدة عبر بيان لوزارة الخارجية قالت فيه إنها تشعر بقلق بالغ إزاء المواجهات الجارية في القدس، بما في ذلك المواجهات في الحرم الشريف، والشيخ جراح، والتي أسفرت عن سقوط عشرات الجرحى.

وأضافت الخارجية الأميركية في بيان صحفي، أن “إراقة الدماء هي أمر مقلق للغاية، لاسيما في الأيام الأخيرة من رمضان”.

ودعت المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين إلى التحرك العاجل لتهدئة التوتر، داعية جميع الأطراف لضبط النفس، والامتناع عن الأعمال والخطابات الاستفزازية، والحفاظ على الوضع التاريخي الراهن في الحرم الشريف قولا وفعلا.

كما أعربت الخارجية الأميركية عن قلقها إزاء “تهديد عائلات فلسطينية بالإخلاء في أحياء الشيخ جراح وسلوان في القدس، والتي يعيش العديد منها في منازلهم منذ أجيال”.

وأكدت أنه من الأهمية بمكان تجنب الخطوات التي تؤدي إلى تفاقم التوتر أو تبعدنا عن السلام، ويشمل ذلك عمليات الإخلاء في القدس الشرقية، والنشاط الاستيطاني، وهدم المنازل.

من جانبه طالب عضو مجلس الشيوخ بيرني ساندرز، إدارة بلاده باتخاذ موقف أكثر صرامة من الانتهاكات الإسرائيلية الذي تنفذ في القدس الشرقية والضفة الغربية.

وكتب ساندرز في تغريدة له على موقع تويتر: “يجب على الولايات المتحدة أن تتحدث بقوة ضد العنف الذي يمارسه المستوطنون المتحالفون مع الحكومة في القدس الشرقية والضفة الغربية”.

ودعا لاتخاذ إجراء عملي من عمليات إخلاء العائلات الفلسطينية في حي الشيخ جراح بالقدس، داعياً إلى وقف هذا المخطط بشكل فوري.

فيما قال السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي، إن إخلاء السكان الفلسطينيين من حي الشيخ جراح في القدس، لا مبرر له ويجب أن يتوقف.

وأضاف: “أشعر بقلق عميق إزاء أحداث العنف الأخيرة في القدس”، داعيا جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس.

أما العضو الديمقراطي بمجلس النواب “ألكساندريا كورتيز”، فقد أعربت عن تضامنها مع الفلسطينيين في حي الشيخ جراح بمدينة القدس. وقالت، في تغريدة لها عبر “توتير”، مساء يوم أمس السبت، إن “ما يجري أمر غير إنساني، وعلى الولايات المتحدة حماية حقوق الفلسطينيين الإنسانية”.

إدانة دولية

على صعيد آخر قال الاتحاد الأوروبي إن “الوضع فيما يتعلق بإخلاء العائلات الفلسطينية في حي الشيخ جراح ومناطق أخرى من القدس الشرقية يثير القلق الشديد، وهذه الأعمال غير قانونية، بموجب القانون الإنساني الدولي، وتؤدي لتأجيج التوترات على الأرض”.

وأكد المتحدث الرسمي باسم المفوضية الأوروبية للشؤون الخارجية والأمن بيتر ستانو، أن العنف والتحريض أمر غير مقبول ويجب محاسبة الجناة من جميع الأطراف”، مشيرا إلى أن “الاتحاد الأوروبي يدعو السلطات إلى تهدئة التوترات الحالية في القدس، وضرورة تجنب أعمال التحريض حول الحرم القدسي الشريف، واحترام الوضع الراهن”.

فيما أعرب مبعوثو اللجنة الرباعية للشرق الأوسط من الاتحاد الأوروبي، وروسيا، والولايات المتحدة، والأمم المتحدة، عن قلقهم لاحتمال إخلاء عائلات فلسطينية من منازلها التي عاشوا فيها لأجيال في أحياء الشيخ جراح وسلوان في القدس الشرقية.

وأعلنوا في بيان صحفي مشترك، عن معارضتهم للإجراءات الأحادية الجانب، التي لن تؤدي إلا إلى تصعيد البيئة المتوترة بالفعل. وكرر مبعوثو الرباعية الدولية، التزامهم بحل الدولتين المتفاوض عليه.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين