أخباركلنا عباد الله

شيخ الأزهر و بابا الفاتيكان يوقعان وثيقة ” الأخوة الإنسانية ” التاريخية

قام شيخ الأزهر، الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، وبابا الفاتيكان، البابا فرنسيس ، مساء الاثنين، بالتوقيع على وثيقة “الأخوة الإنسانية” في العاصمة الإماراتية أبوظبي، خلال فعاليات لقاء الأخوة الإنسانية الذي احتضنه “صرح زايد المؤسس”.

وتضمنت الوثيقة “هدف الأديان الأول والأهم هو الإيمان بالله وعبادته، وحث جميع البشر على الإيمان بأن هذا الكون يعتمد على إله يحكمه، هو الخالق الذي أوجدنا بحكمة إلهية، وأعطانا هبة الحياة لنحافظ عليها، هبة لا يحق لأي إنسان أن ينزعها أو يهددها أو يتصرف بها كما يشاء، بل على الجميع المحافظة عليها منذ بدايتها وحتى نهايتها الطبيعية .

وتدين الوثيقة كل الممارسات التي تهدد الحياة؛ كالإبادة الجماعية، والعمليات الإرهابية، والتهجير القسري، والمتاجرة بالأعضاء البشرية، والإجهاض، وما يطلق عليه الموت /اللا/ رحيم، والسياسات التي تشجعها”.

وقال شيخ الأزهر، في كلمة أمام الحضور، إن العالم كله يشهد إطلاق وثيقة الأخوة الإنسانية وما تتضمنه من دعوة لنشر ثقافة السلام واحترام الغير وتحقيق الرفاهية بديلا عن ثقافة الكراهية والظلم والعنف.

وتابع أن الوثيقة تطالب قادة العالم وصناع السياسات ومن بأيديهم مصير الشعوب بالتدخل الفوري لوقف نزيف الدماء وإزهاق الأرواح ووضع نهاية فورية لما تشهده من صراعات وفتن وحروب عبثية.

وأضاف “الوثيقة المشتركة نداء لكل ضمير حي ينبذ التطرف ولكل محب للتسامح والإخاء”، موجها نداءه إلى “من يحملون في قلوبهم إيمانا بالله وبالإنسانية” العمل معا حتى تصبح الوثيقة دليلا للأجيال القادمة يأخذهم إلى ثقافة السلام والاحترام المتبادل.

من جهته، ذكر البابا فرنسيس أن الوثيقة ستكون شهادة لعظمة الإيمان بالله الذي يوحد القلوب المتفرقة ويسمو بالإنسان، مضيفا “لقد فكرت مع الإمام الأكبر في مكان إطلاقها، ووقع اختيارنا على أبوظبي لنشجع هذا النموذج المميز للأخوة الإنسانية وتعزيز التسامح بين الأديان في هذا الوقت، الذي يعاني فيه ملايين الناس من العالم للاضطهاد”.

وقال “عبر هذه الوثيقة، نطالب أنفسنا وكل القادة بالعمل جديا على نشر ثقافة التسامح والتعايش  السلمي”.

وأضاف البابا فرانسيس “الأخوة البشرية تتطلب منا كممثلين عن الأديان واجب حظر كل تلميح بالموافقة على كلمة حرب، دعونا نعيد هذه الكلمة إل قسوتها البائسة، وأمام أعيننا نجد نتائجها المشؤومة، وأفكر بنوع خاص في اليمن، وسوريا، والعراق وليبيا”.

وأعرب بابا الفاتيكان عن أن تكون هذه الوثيقة “بداية حقيقية لسلام يسود العالم ينعم به جميع البشر ودعوة للمصالحة والتآخي بين جميع الناس في العالم”.

وتابع بابا الفاتيكان “لنلتزم معنا كأخوة في العائلة الإنسانية الواحدة، ضد منطق القوة، والتسلح على الحدود وبناء الجدران، وتقييم العلاقات بوزنها الاقتصادي، وخنق أصوات الفقراء”.

واستنكر بابا الفاتيكان استخدام اسم الله لتبرير أعمال القتل والعنف، قائلا “لا يوجد عنف يمكن تبريره، ولا يمكن لأي شخص أن يستخدم الدين لنشر العنف والتطرف والتعصب”.

وأضاف بابا الفاتيكان “الكراهية لا تؤدي إلا للقضاء على الآخرين، وليس لأن يكون أحد الأطراف سيدا على الآخر”.

وانطلقت فعاليات “لقاء الأخوة الإنسانية” في العاصمة الإماراتية أبوظبي، مساء الاثنين، بحفل افتتاحي وعرض فيديو تقديمي لهذا الحدث التاريخي.

وكان جامع الشيخ زايد في العاصمة الإماراتية أبوظبي احتضن، لقاء تاريخيا بين بابا الكنيسة الكاثوليكية، البابا فرنسيس، وشيخ الأزهر، الإمام الأكبر أحمد الطيب.

كان البابا فرنسيس، وشيخ الأزهر أحمد الطيب قد وصلا أبوظبي حيث افتتحا المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك.

وتعد الزيارة هي الأولى من نوعها، إذ اختار الرمزان الدينيان الكبيران أرض الإمارات لعقد قمة تاريخية في “لقاء الأخوة الإنسانية” والتباحث في سبل تعزيز التعايش بين الأديان والعقائد المختلفة.

وسيختتم البابا فرنسيس زيارته إلى الإمارات الثلاثاء بإقامة قداس في مدينة زايد الرياضية، يتوقع أن يحضره أكثر من 135 ألف شخص، قبل أن يتوجه إلى مطار أبوظبي حيث ستقام مراسم وداع رسمية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين