أخبارأخبار العالم العربي

سعوديون يسخرون من تقرير الاستخبارات.. والمملكة تعتبره إساءة لقيادتها

أكدت المملكة العربية السعودية أنها ترفض رفضًا قاطعًا ما ورد من استنتاجات غير صحيحة في تقرير الاستخبارات الأمريكية بشأن مقتل خاشقجي، مؤكدة أن التقرير تضمن استنتاجات مسيئة عن قيادة المملكة ولا يمكن قبولها.

وأصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانًا حول هذا الأمر، نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس) وجاء فيه: “تابعت وزارة الخارجية ما تم تداوله بشأن التقرير الذي تم تزويد الكونجرس به بشأن جريمة مقتل المواطن جمال خاشقجي رحمه الله.

وحكومة المملكة ترفض رفضاً قاطعاً ما ورد في التقرير من استنتاجات مسيئة وغير صحيحة عن قيادة المملكة ولا يمكن قبولها بأي حال من الأحوال، كما أن التقرير تضمن جملة من المعلومات والاستنتاجات الأخرى غير الصحيحة.

‎وتؤكد الخارجية السعودية على ما سبق أن صدر بهذا الشأن من الجهات المختصة في المملكة من أن هذه جريمة نكراء شكلت انتهاكًا صارخًا لقوانين المملكة وقيمها ارتكبتها مجموعة تجاوزت كافة الأنظمة وخالفت صلاحيات الأجهزة التي كانوا يعملون فيها، وقد تم اتخاذ جميع الإجراءات القضائية اللازمة للتحقيق معهم وتقديمهم للعدالة، حيث صدرت بحقهم أحكامُ قضائية نهائية رحبت بها أسرة خاشقجي – رحمه الله -.

وإنه لمن المؤسف حقاً أن يصدر مثل هذا التقرير وما تضمنه من استنتاجات خاطئة وغير مبررة، في وقت أدانت فيه المملكة هذه الجريمة البشعة واتخذت قيادتها الخطوات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحادثة المؤسفة مستقبلا، كما ترفض المملكة أي أمر من شأنه المساس بقيادتها وسيادتها واستقلال قضائها.

وتؤكد وزارة الخارجية أن الشراكة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، هي شراكة قوية ومتينة، ارتكزت خلال الثمانية عقود الماضية على أسس راسخة قوامها الاحترام المتبادل، وتعمل المؤسسات في البلدين على تعزيزها في مختلف المجالات، وتكثيف التنسيق والتعاون بينهما لتحقيق أمن واستقرار المنطقة والعالم، ونأمل أن تستمر هذه الأسس الراسخة التي شكلت إطاراً قويًا لشراكة البلدين الإستراتيجية.

انتقادات سعودية

من ناحية أخرى وجه الكثير من السعوديين انتقادات واسعة للتقرير الذي صدر عن الاستخبارات الأمريكية بشأن مقتل خاشقجي، مؤكدين أنه لم يأت بجديد وردد نفس المزاعم التي كان يتم ترديدها سابقًا دون أن يتضمن أدلة على حدوث هذه المزاعم.

وفي هذا الإطار قال ياسر الشاذلي في تغريدة له: ” بتحليل مختصر  للمفردات المستخدمة في كتابة تقرير خاشقجي نجد أن جميعها مجرد مفردات ظنية وليست قطعية:  نفترض أن، نشعر أنه، نعتقد، نتوقّع، نظن، من الممكن، قد يكون، ربما .. هل هذا تقرير؟! مفرداته لا ترقى حتى لتقرير صحافي مبتدأ .. تقرير باختصار فاشل ووقح ولا يرقى حتى للرد”.

كما سخرت مغردة أخرى من محتوى التقرير، مؤكدة انه لا يحتوي أي أدلة على المزاعم والاتهامات الموجود به بحق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان

ونقل تركي الدعجاني عن الصحفي غازي الحارثي قوله إن “تقرير الاستخبارات الأمريكية بُني على تكهنات ولم يأتي بإثباتات جديدة، وبإمكان أي مركز دراسات أن يعمل نفس هذا التقرير”.

فيما قال حسين الغاوي: لا أخفيكم سرًا، أنني كنت أتوقع هذا المستوى الهزيل الذي خرج به تقرير المخابرات الوطنية الأمريكية والذي لم يحمل أي دليل قاطع أو ظرفي حول مزاعمهم في قضية جمال خاشقجي رحمه الله.. ويبقى السؤال: لماذا أُحدثت كل هذه الضجة إذن؟

وأضاف: “سمو ولي العهد اتسم بالشجاعة الأخلاقية حينما أعلن أنه يتحمل مسؤولية ما جرى للمواطن خاشقجي بصفته قائد للدولة، ولكنه تحدى بكل شجاعة أيضاً تقديم أي دليل يثبت بأنه أمر أو وجه بهذه الجريمة المروعة النكراء، وقال بكل وضوح:  إن كان لديهم تقرير فليظهروه”.

أما تركي بن رشيد فكتب قائلًا: ” ينطبق على التقرير المثل العربي (تمخض الجبل فولد فأراً).. أعدائنا كانوا مجهزين حملة ردح في قضية جمال خاشقجي رحمه الله فانقلبت على رؤوسهم لذلك لا تتركوا لهم فرصه وعبروا عن محبتنا لقائدنا الملهم وشماتتنا بهم”

ونشر حساب آخر تغريدة قال فيها: “لو كان لدى CIA دليل واحد يدين القيادة السعودية لاستخدمته فوراً في تقريرها بدلاً من (نعتقد -ربما- ممكن).. فإجراءات السعودية العمليّة بعد مقتل جمال خاشقجي أغلقت كل أبواب الابتزاز السياسي من توقيف وتحقيق ومتابعة ثم محاكمة ثم العقوبة بالإعدام (وليس فرض عقوبات) لولا صفح عائلة خاشقجي”.

وفي نفس الإطار أيضًا دشن سعوديون حملة تأييد ودعم لولي العهد محمد بن سلمان في مواجهة ما أسموه المؤامرة التي تحاك ضده من أعداء الوطن.

وكتب ماجد المطيري مخاطبًا ولي العهد بقوله: “ليست معركتك وحدك، هي معركتنا جميعا، معركة جميع السعوديين، سنقاتل الى جانبك، وسنقف معك في كل الجبهات، وفي جميع الأوقات، وضد جميع الأعداء، فشعبك  شعب جبار وعظيم”.

فيما وصف ناسف الفهد ولي العد محمد بن سلمان بالأسد، مؤكدًا أن جميع الشعب السعودي البالغ تعداده 30 مليون نسمه يقفون خلفه ويدعمونه.

أما الدكتور علي عثمان فكتب قائلًا: “كلنا محمد بن سلمان، ونقف مع قيادتنا الرشيدة في رفضها لما جاء في تقرير الإدارة الأمريكية حول قضية جمال خاشقجي، ونساندها بكل ما نملك من قوة ودعم حيال أي تطاول من أي جهة تمس سيادة السعودية العظمى وتشكِّك في نزاهة قضائها”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين