أخبار

روسيا تتهم أمريكا وبريطانيا بنشر “أكاذيب مضللة”

اتهم وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، والولايات المتحدة بنشر “أكاذيب ومعلومات مضللة” حول تسميم الجاسوس الروسي السابق “سكربيال” في إنجلترا، مؤكدًا في تصريحات له” يوم الاثنين، أن التوترات بين الشرق والغرب أسوأ حاليًا مما كانت عليه أثناء الحرب الباردة.

وقال لافروف: “كثيرون يقولون إن الوضع الآن أسوأ مما كان عليه خلال الحرب الباردة، لأن بعض القواعد كانت موجودة، كما كان هناك احترام للسلوكيات اللائقة في ذلك الوقت”.

وأضاف “الآن، أسقطت بريطانيا والولايات المتحدة وعدد قليل من الدول التي تسير خلفهما بصورة عمياء كافة السلوكيات اللائقة وانخرطت في نشر الأكاذيب والبيانات المضللة”.

وكانت بريطانيا قد اتهمت بالمسؤولية عن هجوم بغاز الأعصاب استهدف الجاسوس المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في الرابع من مارس.

وطردت بريطانيا، وأكثر من 20 دولة حليفة لها، أكثر من 150 دبلوماسيًا روسيًا. وردت ، التي تنفي بشدة أي ضلوع لها في الحادث، بطرد دبلوماسيين غربيين عملاً بمبدأ المعاملة بالمثل.

وحسب أسوتشيدبرس، استنكر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاتهامات البريطانية ووصفها بأنها “استفزاز طائش وبشع”.

وقال لافروف إن روسيا ليس لديها دوافع لمهاجمة سكريبال، الذي أطلق سراحه من سجن روسي، في عملية تبادل للجواسيس عام 2010، حيث كان يقضي حكمًا بالسجن لتجسسه لصالح بريطانيا.

وقال لافروف: “إذا كانت هناك أي أمور مزعجة تتعلق بهذا الرجل، لما كان تم إدراجه في عملية التبادل”.

وسخر كبير الدبلوماسيين الروس من مزاعم بريطانيا بأنه لا يوجد أي تفسير بديل مقبول لعملية تسميم سكريبال.

وأضاف أن وكالات الاستخبارات البريطانية ربما تكون متورطة في مزاعم بأن القضية ساعدت في صرف الانتباه عن مفاوضات الحكومة البريطانية العسرة للخروج من الاتحاد الأوروبي (البريكست).

وأوضح لافروف قائلا: “هناك تفسيرات أخرى، إلى جانب تلك التي طرحها زملاؤنا الغربيون، الذين أعلنوا أنه لا يمكن أن يكون هناك مسئول سوى الروس”.

وأضاف: “يمكن أن يكون الأمر مفيدًا أيضًا للحكومة البريطانية، التي وجدت نفسها بوضوح في موقف صعب بعد أن فشلت في الوفاء بوعودها للناخبين بسبب البريكست”.

وكان مسؤولون بريطانيون قد رفضوا في السابق مزاعم روسية مماثلة.

وقال لافروف إن روسيا دعت إلى اجتماع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية يوم الأربعاء لمناقشة القضية، وطلبت منها تقديم تفاصيل حول تعاونها مع بريطانيا في التحقيق المتعلق بحادث التسميم.

من جانبه قال ألكسندر شولغين، مندوب روسيا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، في تصريحات متلفزة الاثنين، إنه يجب على المنظمة إجراء “تحقيق مفتوح وشامل وغير متحيز” بمشاركة الخبراء الروس.

وكانت السلطات البريطانية قد دعت خبراء المنظمة إلى أخذ عينات كيماوية من سالزبري، المدينة الإنجليزية التي سقط فيها سكريبال وابنته مغشيًا عليهما، وتحليلها.

وحذر شولغين من أن موسكو لن تقبل بالنتائج التي تخرج بها الوكالة ما لم يُسمح للخبراء الروس بالمشاركة في العملية.

كما هاجم لافروف السلطات البريطانية لعرقلتها طلب روسيا لدخول أفراد من قنصليتها لزيارة يوليا سكريبال، المواطنة الروسية البالغة من العمر 33 عامًا، والتي تحسنت حالتها منذ أن أصيبت هي ووالدها بحالة إعياء خطيرة في الرابع من مارس.

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

error:
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين