أخبارأخبار أميركا

روبرت ريدفيلد يدعو لفتح المدارس وترامب يهدد بمعاقبة المخالفين

في تطور مهم يصب في صالح الرئيس دونالد ترامب دعا مدير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، روبرت ريدفيلد، إلى إعادة فتح المدارس.

وقال ريدفيلد في تصريحات نقلتها شبكة “سي أن أن” إنه إذا بقيت المدارس مُغلقة، سيكون ذلك “تهديدًا أكبر للصحة العامة”.

وأضاف، خلال قمة افتراضية استضافها موقع “ذا هيل” أمس الخميس: “لا يمكنني المبالغة في مدى أهمية إعادة فتح مدارسنا في هذه الدولة الآن.. أعتقد حقاً أنها فائدة لصحة لهؤلاء الأطفال”.

وقال ريدفيلد إنه واثق من أنه يمكن إعادة فتح المدارس بأمان ويجب إعادة فتحها، مؤكدًا أن مركز السيطرة على الأمراض سيعمل مع الولايات والسلطات المحلية للتأكد من أن المدارس يمكن أن تتبع إرشادات إعادة الفتح.

وحول ما يثار من مخاوف على صحة الأطفال والمعلمين في حال تم إعادة فتح المدارس قال مدير مراكز مكافحة الأمراض “إن إغلاق المدارس فعليًا يمثل تهديدًا أكبر على الصحة العامة للأطفال من إعادة فتح المدارس”، مُشيرًا إلى أن فيروس كورونا لا يشكل تهديدًا كبيرًا لمعظم الأطفال.

وقال “إن هذا الفيروس حميد نسبيًا لمن هم دون سن العشرين.. لكن الخطر الأكبر الذي يسببه الفيروس هو إذا كان هناك فرًدا ضعيفًا في تلك المجموعة، مثل حفيدي المصاب بالتليف الكيسي، أو إذا كان هناك فردًا ضعيفًا مثل المعلم، لهذا السبب نحتاج إلى حماية الضعفاء”.

ترامب يهدد

وكان الرئيس دونالد ترامب قد هدد، يوم الأربعاء الماضي، بقطع التمويل الفدرالي عن المدارس التي لن تمتثل لقرار فتح أبوابها، مؤكدًا أنه سيضغط على حكام الولايات لفتح المدارس في الخريف.

ووفقًا لرويترز لم يتضح بعد الإجراءات التي يدرسها ترامب لإجبار المدارس على الفتح رغم استمرار تفشي وباء كورونا. كما لم يتضح ما هي المساعدات المحددة أو التمويل الذي يفكر ترامب في قطعه عن المدارس التي لن تفتح أبوابها، حيث أن الولايات مسؤولة عن التعليم الابتدائي والثانوي بموجب الدستور الأمريكي، لكن الحكومة الفدرالية تقدم بعض المساعدة التكميلية.

وكتب ترامب في تغريدة على “تويتر”: “يعتقد الديمقراطيون أن الأمر سيكون صعبا عليهم سياسيا، في حال فتحت المدارس الأمريكية قبل انتخابات نوفمبر المقبل، لكنها مهمة للأطفال والعائلات”.

واستشهد ترامب بعدة دول أوروبية، قال إنها سمحت بإعادة فتح المدارس أمام الطلاب دون أية مشاكل، بينما يعارض الديمقراطيون ذلك.

وكتب ترامب على “تويتر”: “في ألمانيا والدنمارك والنرويج والسويد ودول أخرى، تم فتح المدارس دون أية مشاكل”.

خلاف مع الديمقراطيين

ويدعو ترامب إلى فتح المدارس في الخريف، بينما يعارض الديمقراطيون ومرشحهم للانتخابات الرئاسية جو بايدن تلك الدعوات، وتسبب ذلك في تحولها إلى قضية خلافية بين الجانبين.

ويقول ترامب: “يعتقد الديمقراطيون أن فتح المدارس قبل نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل سيكون سيئًا بالنسبة لهم من الناحية السياسية”.

ولم يفوت ترامب الفرصة دون مهاجمة خصمه الديمقراطي جو بايدن، قائلًا إن “جو بايدن، الفاسد، لا يريد فتح المدارس في الخريف، لأسباب سياسية وليس لأسباب صحية”.

إصرار ترامب

وهذه ليست المرة الأولى التي يدعو فيها ترامب لإعادة فتح المدارس، ففي مايو الماضي حث ترامب المسئولين عن المدارس على إعادة فتح أبوابها، مؤكدًا خلافه الشديد مع أنتوني فاوتشي كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة، الذي حذر وقتها من خطورة عودة الطلاب إلى المدارس على نحو سريع للغاية.

وقال ترامب في مقابلة مع برنامج “فوكس بيزنس” بثت يوم 14 مايو الماضي:”علينا أن نفتح المدارس، يجب أن تتعافى بلادنا وأن تعود إلى ما كانت عليه في أسرع وقت ممكن، ولا أرى أن بلادنا ستتعافى إذا ما استمر إغلاق المدارس”.

وكان فاوتشي قد طالب أعضاء مجلس الشيوخ بضرورة أن يكون هناك تقييم “خطوة بخطوة” لمعرفة ما إذا كانت ديناميكيات التفشي ستكون مناسبة لإعادة فتح المدارس في الخريف، مشيرًا إلى أنه لن يكون هناك لقاح متاح للاستخدام في ذلك الوقت.

فيما قلل ترامب، خلال المقابلة التليفزيونية، من مخاطر الفيروس على الأطفال، وقال “أعتقد أنه علينا أن نفتح مدارسنا، الشباب لا يتأثرون بذلك كثيرا”. ووصف ترامب تصريح فاوتشي بأنّه “غير مقبول”، لاسيما عندما يتعلق الأمر بالمدارس، حسب قوله.

وأعلنت الولايات المتحدة في نهاية شهر مارس الماضي إغلاق المدارس للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين