أخبارأخبار أميركا وكنداأخبار العالم العربي

ردود فعل قوية للجالية العربية تجاه حادث لاس فيغاس

– من أحمد محارم

تحظى الجالية العربية بوجود قوي في الأميركية ويحتل عدد كبير من أبناء الجالية لمراكز هامة ومؤثرة في المجتمع الأميركي، ومع ذلك دائما ما توجه لهم نظرات اتهام ولوم عند حدوث أي حادث إرهابي، حيث صورت وسائل الإعلام الغربية أن كل إرهابي هو عربي أو مسلم.

قام “راديو صوت العرب من ” باستطاع آراء عدد من الجالية العربية للتعرف على آرائهم حول هذه القضية.

سياسة الكيل بمكيالين

البداية كانت مع أمجد مكى وهو إعلامى وناشط اجتماعى مقيم في مصري الأصل، يقول أمجد “بصراحة هناك إنحياز كبير في الإعلام الغربى وسياسة الكيل بمكيالين قد جعلت المواطن البسيط في حيرة من أمره، ولكننا استوعبنا الدرس كجاليات عربية عاشت على الأرض الأميركية وأصبح لنا صوت استطعنا من خلاله إثبات وجودنا، وتوضيح الحقائق، وإنهاء أسلوب (الاستريو تايب) بأن كل المسلمين إرهابيين، وبالفعل حدث تغيير وكثيرون أدركوا الحقائق”.

مواقف إيجابية للجالية العربية

ويضيف ياسين نجار إعلامى وناشط سياسى مقيم في نيوجرسى، سوري الأصل “استطعنا بعد تجارب كثيرة أن نتفاعل بإيجابية وقوة مع عناصر الضغط والتأثير في المجتمع الأميركي، وفي الأخير وجدنا الإدارة الأميركية متمثلة في الرئيس بل والإعلام أيضا متحفظين للغاية من البداية لأن الجانى لا يمت للعرب ولا للمسلمين ولا للإنسانية بأي صلة، كما أن الجاليات العربية والإسلامية أبلت بلاءا حسنا في الآونة الأخيرة بعد الكوارث الطبيعية والتي تعرضت لها عدة ولايات أميركية، حيث كان للجالية مواقف إيجابية واضحة أثنى عليها العديد من المنظمات الانسانية في الداخل الأميركي.

الصورة بدأت تتغير

ويقول محمد الكارخى وهو يعمل بالمجال الاعلامى، عراقي الأصل “بدأت الصورة تتغير في الداخل الأميركي، فالحادث الأخير في لاس فيغاس كان نقطة تحول ليس فقط لدى الإدارة الأميركية ولا أجهزة التحقيقات بل أيضا لدى المواطن البسيط، حيث ظهر جليا أن الأسلوب الذي اعتادت عليه وسائل الاعلام من خلال القفز فوق الحقائق بداية إن كان اسم الفاعل يدل على أنه من أصول عربية أو أن عقيدته الإسلام ولقد أظهرت جاليتنا العربية من قبل وحاليا مدى قدرتها على التفاعل والاستجابة للظروف بل والتكيف مع أساليب الحياة في المجتمع الأميركي مما زاد من فهم الشعب الأميركي وتقديره واحترامه لجاليتنا العربية.

الجالية العربية أيدت المجتمع المدني الأميركي

ويؤكد رفعت عبيد  وهو معد ومقدم في راديو صوت العرب من أميركا، تونسي الأصل “استطعت من خلال برنامجى في راديو صوت العرب من أميركا أن ألقى الضوء على جاليتنا ليتعرف المقيمين في أميركا على عناصر قوتنا وتفوقنا حيث أن جاليتنا تفخر بالعديد من المهنيين وأصحاب القدرات والخبرات والتي أثرت الحياة بالمجتمع الأميركي، كم وقفنا مؤازرين ومؤيديين للمجتمع المدنى الأميركي في قضايا الحريات العامة مما كان له الأثر الإيجابى في إدراك المواطنيين أن ليس كل إرهابى هو إنسان مسلم حتى لو كان يحمل الأوراق الثبوتية التي تقول بذلك لأن الإسلام دين سلام وحرم العنف”.

تعاطفنا من الوهلة الأولى مع أسر الضحايا

وتضيف لمياء الغربي حاصلة على دراسات في الإعلام والتسويق من جامعة بردجبورت في ولاية كناتكت، مغربية الأصل “لقد أتيحت لى فرصة التعامل مع أقرانى من الشباب الأميركي طوال سنوات الدراسة الجامعية وأدركت أن لديهم قليل من المعرفة عنا نحن العرب ومعلومات مغلوطة ومشوهة من خلال الإعلام المتحيز، لكننى ومع الوقت وجدت أن هناك اعدادا ليست بالقليلة من أبناء الدول العربية يدرسون بالجامعة، بل إن عميد إحدى الكليات من أصل مصري واستطعنا من خلال جهود مشتركة أن يكون لنا تواجد بالعمل العام وتطوعنا في كثير من الفعاليات وأصبحنا ظاهرة ملموسة في الوسط الذى عشنا فيه وبالنسبة للحادث الأخير والذى وقع في لاس فيجاس أعلنا من الوهلة الأولى تعاطفنا مع أسر الضحايا ودعواتنا بالشفاء العاجل للمصابين وأكدنا أن الإسلام لا يقبل مثل هذه الأفعال الشيطانية وكما وصفها الرئيس دونالد ترامب لأن الإسلام مثل كل الأديان يدعو إلى السلام وكنا متابعين لردود الأفعال حيث أن الإعلام كان مختلفا في هذه المرة ولم يقفز كالعادة على النتائج، وعلى الجانب الآخر فقد كانت ردود أفعال جاليتنا العربية مناسبة ومتوائمة مع الحدث حيث عبرنا عن مشاعر الحزن والمواساة مع أسر الضحايا وقمنا بإدانة مثل هذا العمل الشيطانى والجبان.

حادث لم تشهد أميركا مثيلا له

ويقول رضا شقير وهو يعمل بالإعلام ومقيم في واشنطن العاصمة، وجزائري الأصل “إن حادث لاس فيغاس هز المجتمع الأميركي، فلم تشهد أميركا مثيلا له في تاريخها الحديث، واتضح من التحقيقات الأولية أن القاتل مواطن أميركى وليس له أية ارتباطات بجماعات أو تنظيمات إرهابية وليست له اهتمامات أو اتجاهات عقائدية مما جعل المسؤليين عن التحقيق في حيرة من أجل التوصل لدوافع مثل هذا الشخص، ونحن كأبناء الجالية العربية المتواجدين هنا كانت لنا رد فعل ووقفة تضامن مع أبناء الشعب الأميركي رافضين مثل هذه الأفعال الاجرامية وكان تواصلنا مع الإعلام الأميركي بشكل طيب حيث كانت كل القنوات ووكالات الأنباء والصحف حريصة عن ألا تقفز إلى نتائج أو توقعات كالعادة مما تعودنا عليه من الإعلام في مثل هذه الظروف وربما أن طبيعة وظروف هذا الحادث المأساوي سوف تؤدى إلى تعامل أكثر شفافية وموضوعية مع الأحداث ووصفها الوصف الصحيح سواء كانت إرهابا او مجرد حوادث قتل تتعدد فيها الأسباب”.

الإرهاب لا دين له أو وطن

ويقول رشاد الخضر ويعمل مراسلا إعلاميا مع ، وهو من أصل يمني “أقوم بتغطية جلسات مجلس الأمن وفعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي السنوات الأخيرة كانت الأحداث الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وتداعياتها على الساحة الدولية هي الشغل الشاغل للإعلاميين، وأرفض تماما أن يزج بإسم الإسلام في كل ما يتعرض له المجتمع الأميركي من أحداث عنف، وفى الحادث الأخير وجدت الإدارة الأميركية نفسها أمام موقف صعب لأن الجاني ليس مسلم، فما حدث أن الشفافية والموضوعية كانت هي سيد الموقف،  فالاٍرهاب ليس له دين أو وطن”.

تعليق
إعلان
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين