أخبارأخبار العالم العربي

راي حنانيا يناقش أسباب الأزمة السياسية في تونس

ترجمة: فرح صفي الدين– أثارت قرارات الرئيس التونسي قيس سعيد الأخيرة جدلًا كبيرًا على الصعيدين المحلي والخارجي، وأصبحت تونس تتصدر الحديث على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العالمية، نتيجة لهذه التطورات التي جاءت عقب احتجاجات على فشل الجهود الحكومية في منع تفشي فيروس كورونا.

في برنامجه الشهير The Ray Hanania Show، استضاف الصحفي المخضرم راي حنانيا، الصحفي التونسي عمار بن عزيز، ليستعرض معه هذا الملف، مؤكدًا أنه سبق أن تمت الإشادة بتونس على إدارتها لجائحة (COVID-19)، عندما بدأ الوباء في التفشي لأول مرة في يناير 2020. ولكن بسبب الأزمة السياسية في البلاد، أصبح لدى تونس الآن أحد أعلى معدلات الإصابة في العالم العربي.

سيطرة سياسية

وخلال اللقاء الذي أُذيع عبر راديو صوت العرب من أمريكا US Arab Radio، قال الصحفي بن عزيز إن التحول العكسي الذي شهدته البلاد وعودة ارتفاع معدل العدوى بالفيروس الوبائي “مرتبط بشكل مباشر بتوسيع حركة النهضة سيطرتها السياسية، وسوء الإدارة الحكومية للخدمات الصحية”.

وأضاف أن الأمر كان مختلفًا في دول شمال إفريقيا، حيث كان للسياسة تداعياتها على جائحة كورونا. واستطرد “إذا عدنا إلى المرحلة الأولى من الوباء، يمكننا أن نتذكر أن تونس كانت أول دولة في العالم تتحكم في انتشار الفيروس، كما لم تسجل البلاد حالات جديدة في مايو 2020”.

وأرجع بن عزيز، الذي يعمل محررًا في قناة العربية الإخبارية التي تتخذ من دبي مقرًا لها، نجاح الحكومة في التصدي للفيروس الوبائي إلى عملها بقيادة رئيس الوزراء إلياس الفخفاخ آنذاك والذي عينه الرئيس قيس سعيد في فبراير 2020 وليس حزب النهضة.

وأوضح أن الأمور خرجت عن السيطرة بعد أن تمت إقالته بعد سبعة أشهر فقط. وأضاف أن حركة النهضة كانت تستغل أزمة الفيروس من أجل “تحقيق مكاسب سياسية”، حيث أقالوا رئيس الوزراء بعد أن عززوا سلطاتهم الحكومية، فيما كانت الحكومة التي يسيطر عليها حزب النهضة تسعى إلى تحقيق المكاسب السياسية فحسب”.

وأكد أن الاضطرابات السياسية الناجمة عن انتزاع النهضة للسلطة، تركت البلاد غير مستعدة للتعامل مع تفشي متغير “دلتا”، وهو سلالة أكثر قوة وخطورة من كورونا.

وأشار أيضًا إلى أن الجزائر تأخرت في وضع خطة من أجل السيطرة على تفشي الفيروس لأن رئيسها عبد المجيد تبون كان قد أصيب بالعدوى خلال الأيام الأولى للفيروس وغادر البلاد لتلقي العلاج، حيث أمضى شهورًا في ألمانيا من أجل التعافي.

“أكبر خطأ”

وشدد عمار بن عزيز على أن أكبر خطأ وقعت فيه الحكومة التونسية هو أنها تصورت أنها نجحت في التصدي للفيروس الوبائي بالفعل، ولم تأخذ بجدية تحذيرات مسؤولي الصحة من أن هناك موجات أخرى قادمة.

 وأشار إلى أن تونس كانت الدولة العربية الأولى التي فتحت الطيران الدولي للزائرين من الاتحاد الأوروبي وللمهاجرين التونسيين في الخارج.

وأضاف: “فشلت حكومة النهضة في توقع الكيفية التي يمكن أن يتطور بها الوباء مع انتشاره، ولم تتوقع ظهور متغير دلتا الأكثر ضراوة”.

ووصف بن عزيز الخطوة السياسية لحركة النهضة بأنها “قرار غبي للغاية” و”تلاعب بحياة الشعب التونسي”.، وذلك ببساطة لأنهم أرادوا وضع شخص من حزبهم السياسي للسيطرة على وزارة الصحة، وعزل هشام مشيشي، واستبداله بوزير تابع لهم.

وأشار بن عزيز إلى أن جهود النهضة للتقرب من الروس لعبت أيضًا دورًا رئيسيًا في تصاعد الوباء في تونس. فقد اختارت حكومة النهضة استخدام اللقاح الروسي، الذي يُنظر إليه على أنه أقل فعالية من اللقاحات المطورة في الغرب، مثل Pfizer وModerna.

وتعهدت العديد من الدول العربية بتقديم الدعم لمساعدة تونس على استعادة السيطرة على الفيروس. وكان مكتب الرئيس قد أعلن أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد تعهد بإرسال لقاحات ومعدات طبية، بينما وعدت ليبيا أيضا بتقديم مساعدات طبية.

كما تعهدت ليبيا والكويت وتركيا والجزائر بتقديم المساعدة بينما أرسلت قطر طائرة طبية بها 200 طبيب و 100 جهاز تنفس للمساعدة.

المصدر: Arab News

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين