أخبار

رئيس وزراء فرنسا : أعمال النهب من أفعال اللصوص ولا علاقة لها بالمتظاهرين

قال رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب، السبت، إن أعمال النهب في باريس ليست لها علاقة بالمتظاهرين، لكنها من أعمال اللصوص والمجرمين.

وتوعد فيليب المسؤولين عن أعمال الشغب والحرق في إحدى أكثر ضواحي العاصمة باريس ثراء بـ”عقاب شديد”.

وأعرب خلال تفقده منطقة الشانزليزيه عن دعمه لشرطة مكافحة الشغب الفرنسية وعناصر الإطفاء الذين يكافحون للسيطرة على اضطراب اندلع وسط مظاهرات السترات الصفراء التي تزامنت مع أعمال التخريب.

وقال وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير: “خبراء في النهب وإشاعة الفوضى تسللوا وهم ملثمون إلى المظاهرة”، فيما استنكرت عمدة باريس ما وصفته بـ”التصرفات غير المسؤولة” من جانب متظاهري “السترات الصفراء”.

مواجهة مع المخربين

وطالبت الشرطة الفرنسية المتظاهرين بمغادرة جادة الشانزليزيه تمهيدا للمواجهة مع “المخربين”.

وبحسب مشاهد بثها الإعلام حاول محتجون مهاجمة شاحنة للشرطة الفرنسية، في حين أقام آخرون حواجز على الجادة حيث تجمع آلاف من متظاهري “السترات الصفراء” منذ الصباح.

واشتبك متظاهرون من “السترات الصفراء” مع شرطة مكافحة الشغب بالقرب من قوس النصر، وقاموا بتخريب متاجر فاخرة في احتجاجات، وبدأت أعمال العنف عندما ألقى متظاهرون قنابل دخان وغيرها من الأشياء على عناصر الشرطة في جادة الشانزليزيه، ثم بدأوا بالطرق على نوافذ شاحنة للشرطة.

وأوقفت الشرطة الفرنسية 31 شخصا، بعد أن استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، بحسب حصيلة نشرتها في الساعة 10:30 دائرة شرطة باريس.

تواصل المظاهرات

وواصل أصحاب السترات الصفراء مظاهراتهم اليوم للأسبوع الـ18 على التوالي المناوئة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث أشعل المحتجون النار في سيارات ومحلات تجارية، ما أضفى أجواء قاتمة على مدينة النور.

وتعرضت العديد من المحلات التجارية السبت للنهب والحرق في جادة الشانزليزيه ، وإثر اندلاع حريق في أحد البنوك، اضطرت فرق الإطفاء لإخلاء بناية تقع قرب الجادة الباريسية الشهيرة، وتم إنقاذ سيدة ورضيعها كانا عالقين في الطابق الثاني من البناية. وخلف الحريق 11 جريحا إصاباتهم طفيفة بينهم شرطيان، بحسب ما قاله رجال الإطفاء.

مسيرة القرن

وكان عشرات آلاف الفرنسيين قد خرجوا السبت في مظاهرات جابت شوارع كبرى المدن، رفضا لتقاعس الحكومة الفرنسية في مواجهة التغير المناخي.

وجاء التحرّك بدعوة من نحو 140 منظّمة ، من بينها “غرينبيس فرنسا” و”مؤسسة نيكولا أولو”، اعتبرت أن “الوقت قد حان لتغيير النظام الصناعي والسياسي والاقتصادي لحماية البيئة والمجتمع والافراد”.

وشارك نحو 45 ألف شخص السبت في باريس في مظاهرات أطلق عليه “مسيرة القرن” للتنديد بـ”عدم تحرك” الحكومة الفرنسية لمواجهة التغيرات المناخية، بحسب تعداد مستقل لمجموعة من وسائل الإعلام.

وفي حين أعلنت الشرطة أن عدد المشاركين بلغ 36 ألف شخص في باريس، أكد منظمو التظاهرة أنهم كانوا 107 آلاف.

مسيرات في 220 مدينة فرنسية

وأعلن منظّمو التظاهرة أن حوالي 350 ألف شخص شاركوا في مسيرات نُظّمت في 220 مدينة في مختلف أنحاء فرنسا.

وتزامن التحرّك مع السبت الثامن عشر لتظاهرات “السترات الصفراء” احتجاجا على سياسة الرئيس إيمانويل ماكرون الاجتماعية.

ورفع المشاركون في “مسيرة القرن” لافتات تطالب الحكومة الفرنسية بالتصدي للتغيّر المناخي.

وقدّمت أربع منظّمات غير حكومية شكوى قضائية ضد الدولة الفرنسية تتّهمها فيها بـ”التقصير” في واجب التصدّي للاحترار المناخي. وقد أطلقت عريضة جمعت، في أقل من شهر، أكثر من مليوني توقيع.

وفي كانون الأول/ديسمبر من العام 2015 وقّعت 190 دولة على اتفاق المناخ المبرم في باريس، متعهّدة حصر الاحترار المناخي بأقلّ من درجتين مئويتين نسبة إلى مستويات العصر ما قبل الصناعي.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين