أخبار

رؤساء العالم ينتقدون إنسحاب ترامب من إتفاقية باريس

واشنطن – أثار قرار الرئيس الأميركي دونالد بالإنسحاب من إتفاقية باريس لمكافحة التغير المناخي إنتقاد العديد من رؤساء العالم حيث إنتقد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قرار بإنسحاب الولايات المتحدة من إتفاقية باريس الدولية لمكافحة تغير المناخ.

ونشرت البي بي سي تصريح لأوباما قال فيه “أن ترامب يرفض المستقبل وأنا واثق من أن ولاياتنا ومدننا وشركاتنا ستخطوا قدما وستفعل ما هو أكثر لكي تقود هذا السبيل، وتساعد في حماية أجيال المستقبل في الكوكب الواحد الذي نعيش فيه”.

وكان أوباما قد وقع على إتفاقية باريس لمكافحة المناخ 12 ديسمبر/ كانون الأول 2015.

وأصدر قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا بيانا مشتركا يرفض التفاوض على الاتفاقية من جديد وقال البيان “نرى أن الزخم الذي ولدته اتفاقية باريس في ديسمبر 2015 لا يمكن التراجع عنه، ونعتقد بثبات أنه لا يمكن إعادة التفاوض على اتفاقية باريس، لأنها أداة حيوية لكوكبنا ومجتمعاتنا واقتصاداتنا”.

وأدان قادة دول الشمال “السويد، فنلندا، الدنمارك، النرويج وايسلندا” خطوة الانسحاب الأميركية، وقالت متحدثة باسم الامم المتحدة “إنها كانت خيبة أمل كبرى لجهود العالم لتقليل انبعاث الغازات الدفيئة وتعزيز الأمن العالمي”.

ووصفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنسحاب أميركا بالخطوة المؤسفة قائلة “لا شيء بإمكانه أن يوقفنا”.

وعبرت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، أيضا عن خيبة أملها وأبلغت الرئيس ترامب في اتصال هاتفي “أن الاتفاقية تحمي رخاء وأمن الاجيال المستقبلية”.

وقال زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر في مجلس الشيوخ “هذا القرار هو أسوأ خطوات رسم السياسة التي اتخذت في القرن الحادي والعشرون، بسبب ضرره الهائل على اقتصادنا وبيئتنا وموقفنا الجيوبولتيكي”.

وقال محللون “إن انسحاب الولايات المتحدة سيجعل من الصعب على العالم التوصل إلى الأهداف التي حددها لنفسه في اتفاقية باريس، فالولايات المتحدة تسهم بنسبة نحو 15 في المئة من انبعاثات الكاربون في العالم، بيد أنها في الوقت نفسه مصدر مهم لتقديم التمويل والتكنولوجيا للدول النامية لدعم جهودها لمكافحة ارتفاع درجات الحرارة”.

ووصفت كاثرين ماكينا وزيرة البيئة الكندية أن قرار الرئيس ترامب “خيبة شديدة”.

وقالت هيلدا هاين رئيسة جمهورية جزر مارشال التابعة للولايات المتحدة والواقعة في المحيط الهادي الغربي “إن الخطوة الأميركية مثيرة للقلق جدا بالنسبة لنا، نحن الذين نعيش على الخط الأمامي في جبهة التغير المناخي وتعتبر جزرنا الصغيرة مهددة بارتفاع مستوى مياه البحر”.

وأعلن اليون ماسك المدير التنفيذي لشركة “تيسلا أند سبيس اكس” وهي شركة فضائية إليكترونية تنحيه عن دوره كمستشار لإدارة ترامب احتجاجا على خطوة الانسحاب من الاتفاقية.

وكتب ماسك تغريدة قال فيها “أنسحب من المجالس الرئاسية الاستشارية لأن التغير المناخي حقيقي والانسحاب من اتفاقية باريس ليس شيئا جيدا لأميركا وللعالم”.

ودافع ترامب عن قراره قائلا “أن أميركا ستتوقف بداية من اليوم عن تنفيذ بنود اتفاقية باريس غير الملزمة، وما تفرضه من أعباء مالية واقتصادية على بلادنا إن الولايات المتحدة ستتخلى عن الاتفاق الحالي، ولكنها متفتحة للتفاوض بشأن اتفاق آخر، لأن تلك الإتفاقية تكلفنا ملايين فرص العمل، أنا انتخبت لأمثل سكان مدينة بيتسبيرغ لا سكان باريس”.

وتابع “أن الاتفاقية ستكلف الولايات المتحدة خسارة ثلاثة تريليونات دولار من اجمالي ناتجها القومي و 6.5 مليون وظيفة بينما تعامل منافسيها الاقتصاديين من أمثال والهند بمحاباة أكثر، ولكي أفي بواجبي الرسمي في حماية أميركا ومواطنيها، ستنسحب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس بشأن المناخ ولكن ستبدأ مفاوضات لإعادة الدخول في اتفاقية باريس نفسها أو في صفقة جديدة تماما بشروط عادلة بالنسبة للولايات المتحدة سنخرج من الاتفاقية ولكننا سنبدأ التفاوض وسنرى إذا استطعنا التوصل إلى صفقة عادلة”.

يُذكر أن إتفاقية باريس تعني بتقليل ارتفاع درجة حرارة الأرض الناجم عن هذه الانبعاثات الغازية واتفقت الدول الموقعة على الاتفاقية على “الاحتفاظ بدرجات حرارة الأرض بمستوى أقل بكثير من مستوى 2 سي 3.6 فهرنهايت فوق المستوى الذي كانت عليه في أزمنة ما قبل الصناعة والسعي لتقليلها حتى إلى مستوى أكثر من ذلك وهو 1.5 درجة مئوية، تقليل كمية الغازات الدفيئة المنبعثة من نشاطات الإنسان إلى المستويات ذاتها التي يمكن للأشجار والتربة والمحيطات امتصاصها بشكل طبيعي، بدءا من مرحلة ما في الفترة ما بين 2050 و 2100، مراجعة مساهمة كل دولة في تقليل انبعاث الغازات كل خمس سنوات ما يسمح بقياس حجم مواجهة تحدي التغير المناخي، تمكين الدول الغنية من مساعدة الدول الفقيرة بتزويدها بتمويلات لمساعدتها في التأقلم مع التغير المناخي والانتقال إلى مصادر طاقة متجددة”.

وتلزم الاتفاقية الولايات المتحدة و 187 دولة أخرى بالإبقاء على ارتفاع معدلات الحرارة عند مستوى 2 مئوية فوق مستوى ما قبل الثورة الصناعية، ومحاولة خفض هذا المستوى إلى 1.5.

وقالت المنظمة الدولية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة إنه في اسوأ الحالات قد تضيف الولايات المتحدة 0.3 درجة حرارية إلى المستوى العالمي بحلول نهاية القرن.

Advertisements

تعليق

موضوعات متعلقة

تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: