أخبارأخبار العالم العربي

رأس الآلة الدعائية لنظام بوتفليقة يلحق برفقائه في السجن

هاجر العيادي

أودع القضاء الجزائري الوزير السابق للتضامن والأسرة والأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم جمال ولد عباس السجن المؤقت.

ويأتي هذا الإيداع عقب تهم تبديد أموال عمومية وإبرام صفقات مخالفة للتشريعات الناظمة، واستغلال الوظيفة والتزوير في محررات عمومية، التي وجهت إليه من طرف المحكمة العليا بالعاصمة.

من هو ولد عباس؟

وعرف جمال ولد عباس، وفق متابعين، بكونه “رأس الآلة الدعائية لنظام بوتفليقة”، حيث ظل يروّج للعقيدة السياسية التي تبنّاها الرجل طيلة السنوات الماضية.

كما يعتبر أحد المروّجين الكبار لخيار الاستمرار والاستقرار في هرم السلطة، لتثبيت الرئيس السابق على رأس السلطة، لاسيما خلال حملة تمرير الولاية الرئاسية الخامسة.

كما ارتبط عباس بقضايا فساد منذ إشرافه على وزارة التضامن والأسرة، وقبلها اتحاد الأطباء الجزائريين، والهلال الأحمر الجزائري، ثم الأمانة العامة للحزب الحاكم، باستغلال جبهة التحرير الوطني لتكون قاطرة تيار الموالاة السياسية، والاستحواذ على مؤسسات الدولة، لاسيما بعد ترسيم بوتفليقة كرئيس لها منذ المؤتمر العاشر.

رفع الحصانة

على صعيد آخر، اضطر عباس إلى الاستغناء عن الحصانة البرلمانية تحت ضغط الجهاز القضائي.

فيما طلب رفعها عنه في وقت سابق لمباشرة التحقيق معه، على اعتبار أنه عضو برلماني في مجلس الأمة عما يعرف بالثلث الرئاسي، الذي يعيّنه رئيس الجمهورية بموجب صلاحياته.

ويندرج الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني في لائحة تضم العديد من النواب البرلمانيين الذين يتواجدون في حالة رفع الحصانة البرلمانية لمباشرة تحقيقات قضائية معهم، على غرار الوزير السابق ورئيس حزب تجمع أمل الجزائر عمار غول، ووزراء سابقون من الحزب الحاكم، مثل بوجمعة طلعي وسعيد بركات.

مواصلة الإيقافات

ومن المتوقع مثول العديد من المسئولين خلال الأيام القادمة أمام القضاء بتهم مماثلة، ويرجّح إحالة أسماء جديدة على السجن، استكمالا لمسار غير مسبوق في الجزائر، سقط بموجبه معظم رموز نظام بوتفليقة، بإيعاز من قيادة المؤسسة العسكرية.

ويرى بعض المراقبون أن ما تقوم به المؤسسة العسكرية يأتي في وقت تروّج فيه لتحرير القضاء ومحاربة الفساد على جميع الأصعدة، بما فيها الأسماء والمؤسسات التي كانت تصنّف في خانة البعيدة عن المساءلة والحساب.

تصفية حسابات

وغم ما تسعى إليه المؤسسة العسكرية من محاربة الفساد إلا أن ذلك لم يجعلها تسلم من حملة  انتقادات من جانب دوائر سياسية معارضة، بسبب ما أسمته بـ”إمكانية تحول القضاء إلى آلة لتصفية الحسابات بين عصب النظام، في ظل غياب آليات تحرير القضاء وهشاشة المؤسسات القائمة”.

يذكر أن قرار سجن جمال ولد عباس، جاء في سياق حملة مفتوحة يقودها الجيش منذ أسابيع، أطاحت بالعديد من الرموز والشخصيات التي تصدرت المشهد السياسي والرسمي في البلاد خلال العشريتين الأخيرتين، على غرار رئيسي الحكومتين السابقين عبدالمالك سلال وأحمد أويحيى، فضلاً عن عدد من رجال الأعمال والوزراء والضباط.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين