أخبارأخبار أميركا

5 مفاجآت مذهلة فجرها سوندلاند في تحقيقات عزل ترامب

اعتبرت صحيفة ذا هيل الأمريكية أن سفير واشنطن لدى الاتحاد الأوروبي غوردون سوندلاند الذي أدلى بشهادته أول أمس، الأربعاء، أمام لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، ضمن جلسة تحقيق في إطار احتمال عزل الرئيس دونالد ترامب، فجر 5 مفاجآت، بعد أن تراجع عن أقواله السابقة بشأن أزمة أوكرانيا.

وأدلى سوندلاند بشهادته أمام الكونغرس بعد أن تبيّن أنه كان في صلب القضية الأوكرانية التي دفعت إلى إطلاق إجراءات لعزل ترامب الذي كان على تواصل وارتباط مباشرين بالسفير.

وأطلق الديمقراطيون، الذين يسيطرون على مجلس النواب، هذا التحقيق بعد الكشف عن فحوى مكالمة هاتفية أجراها الرئيس ترامب مع نظيره الأوكراني زيلينسكي في 25 يوليو الماضي، واتضح فيها أن ترامب ربط بين تقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا بإجراء كييف لتحقيق في نشاطات مرشح الرئاسة الأمريكية جو بايدن ونجله هانتر.

ويسعى الديمقراطيون من خلال جلسات الاستماع المتلفزة إلى إثبات ما إذا كان ترامب قد أساء استخدام سلطاته للحصول على التزام من زيلينسكي بالتحقيق في شأن بايدن.

وقالت الصحيفة الأمريكية، اليوم الجمعة، إن شهادة سوندلاند -التي استغرقت نحو 7 ساعات- ربطت الرئيس ترامب مباشرة بحملة ضغوط ذات دوافع سياسية مورست على دولة أوكرانيا.

وكان سوندلاند –وهو من رجال الأعمال الذين مولوا حملة ترامب الانتخابية عام 2016- نفى من قبل أن يكون ترامب ربط تقديم مساعدة لأوكرانيا بتحقيقها مع خصوم الرئيس السياسيين، لكنه تراجع عن تصريحاته تلك أمام كاميرات التلفزيون الأربعاء، وأخبر لجنة التحقيق بأن المقايضة كانت واضحة، وجاءت من ترامب نفسه.

واستعرضت الصحيفة المفاجآت الخمس على النحو التالي:

(1) حدوث مقايضة:

أقر سوندلاند أمام النواب بأن ترامب ضغط على القادة الأوكرانيين من أجل فتح تحقيقات مع منافسيه السياسيين، لا سيما من خلال مكالمته الهاتفية مع رئيسها فلاديمير زيلينسكي.

وقال السفير إن ترامب أبلغ المسؤولين الأميركيين في كييف، عبر محاميه الشخصي رودي جولياني، أنه يريد من زيلينسكي أن يدلي بتصريح علني يؤكد فيه التزامه بالتحقيق في قضايا تتعلق بانتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016، وبشركة بوريسما للغاز، التي كان هانتر ابن نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن عضوا في مجلس إدارتها.

وتساءل سوندلاند خلال إدلائه بشهادته: “هل كانت هناك مقايضة؟” ثم أجاب: نعم. وفي تصريح آخر، قال سوندلاند إن ترامب لم يكن معنيا بمكافحة الفساد، بل أراد فقط إعلانا صريحا بأن جو بايدن يخضع للتحقيق.

ولأن بايدن في طليعة المتنافسين على الظفر ببطاقة الترشيح عن الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة عام 2020، فقد يسهم مثل هذا الإعلان في تعزيز فرص ترامب للفوز بولاية رئاسية ثانية.

(2) توجيهات ترامب

استنادا إلى إفادة سوندلاند، فإن ترامب كان يفرض سياسة محددة بشأن أوكرانيا عبر جولياني، الذي كان بدوره يبتز زيلينسكي من خلال إشعاره بأنه لن يتمكن من زيارة واشنطن إلا إذا وافقت بلاده على الإعلان صراحة أنها تحقق مع خصوم ترامب السياسيين.

واعترف السفير بأنه هو ووزير الطاقة ريك بيري والمبعوث الأمريكي الخاص السابق إلى أوكرانيا كورت فولكر قاموا بالتنسيق مع جولياني بشأن المسائل المتعلقة بأوكرانيا “بتوجيه صريح من ترامب”.

وأكد سوندلاند أنهم لم يرغبوا في التنسيق مع جولياني، لكنه أردف قائلا إن ثلاثتهم أدركوا أنهم إذا رفضوا التعامل معه فإنهم سيفقدون فرصة محققة لتعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، ولذلك “اتبعنا أوامر الرئيس”.

(3) رسائل البريد الإلكتروني

زعم بعض أعضاء الحزب الجمهوري أن سوندلاند –وهو ملياردير وقطب في مجال الفندقة- قد تمرد. وجاء رد السفير على ذلك الادعاء بالقول إنه قرأ رسائل بالبريد الإلكتروني وبعض النصوص على كبار المسؤولين بإدارة ترامب تضمنت تفاصيل محددة حول عرض المقايضة مع أوكرانيا، مضيفاً “الجميع كانوا على دراية بالأمر، إذ لم يكن ذلك سراً”.

(4) دور جولياني

وتكرر في جلسة الاستماع تلك تأكيد العديد من الشهود أن جولياني شخصية مضرة في ما يتعلق بأوكرانيا، إذ يحرص على خدمة مصالح ترامب السياسية –وأعماله التجارية الخاصة به شخصيا- بطرق تهدد بتقويض العلاقات الأميركية الأوكرانية، وتقوي يد روسيا في المنطقة.

وأدلى سوندلاند بدلوه في هذه المسألة قائلا “لم نكن سعداء بتعليمات الرئيس لنا بالتحدث إلى رودي. لم نكن نريد إشراك جولياني في الموضوع”.

وتابع “كنت وما زلت أعتقد أن العاملين والعاملات بوزارة الداخلية، وليس محامي الرئيس الشخصي، هم من ينبغي أن يضطلعوا بمسؤولية (العلاقات مع) أوكرانيا”.

ومضى إلى القول إن الدبلوماسيين لم يكن أمامهم من خيار سوى التنسيق مع جولياني لقربه من ترامب. وأردف قائلا “لو كنت على علم بكل تعاملات جولياني أو علاقاته مع أشخاص هم الآن تحت طائلة الاتهام الجنائي لما رضخت لمشاركته العمل معنا”.

(5) حجب المعلومات

واتهم سوندلاند في إفادته البيت الأبيض ووزارة الخارجية برفضهما تزويده بمعلومات تتعلق بالعديد من الاجتماعات التي عقدها والمكالمات الهاتفية التي أجراها مع كبار الشخصيات الأجنبية ومسؤولي الإدارة الأمريكية، بمن فيهم ترامب نفسه.

وقال “قدمت أنا ووكلائي من المحامين العديد من الطلبات لوزارة الخارجية والبيت الأبيض لتوفير تلك المعلومات، لكنهما لم يفعلا، بل رفضا أن أشاركها مع لجنة (التحقيق) هذه”، موضحاً أن تلك المعلومات لا تعد سرية، وكان ينبغي أن يتم تزويده بها.

وخلال إفادته الأولى خلال جلسة مغلقة منتصف أكتوبر قال السفيرسوندلاند تحت القسم إنه “لم يشارك” في أعمال ترمي إلى “تجميد المساعدة للضغط على كييف” معتبراً أن مثل هذه الخطوة كانت ستكون “غير مواتية” إذا كان هدفها “التأثير على انتخابات أمريكية”، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وكرر خلال هذه الجلسة تعتبر “لا أتذكر” رداً على أسئلة النواب. ومذاك أكد شهود آخرون أنه لعب دوراً محورياً. وذكروا أنه هو من اشترط اعتباراً من 10 يوليو أمام مسؤولين أوكرانيين توجيه دعوة إلى الرئيس الأوكراني إلى المكتب البيضاوي لفتح تحقيقات بحق نائب الرئيس السابق بايدن ونجله هانتر الذي كان رئيس مجلس إدارة مجموعة “بوريسما” الأوكرانية للغاز.

كما روى كيف فسر سوندلاند بوضوح في الأول من سبتمبر شروط المقايضة لأندريه يرماك المستشار المقرب من الرئيس الأوكراني: لا مساعدة عسكرية دون تحقيق في مجموعة بوريسما.

وأمام هذه الشهادات بدأ السفير يستعيد الذاكرة وأضاف مذكرة خطية على إفادته الأصلية، موضحاً “أتذكر الآن بأنني تحاورت على انفراد مع يرماك لأقول له إن المساعدة الأمريكية لن تصل على الأرجح قبل أن تقدم أوكرانيا إعلاناً ضد الفساد كنا نتكلم عنه منذ أسابيع”.

وقال ديفيد هولمز الموظف في السفارة الأمريكية في كييف إن سوندلاند تباحث هاتفياً مع ترامب من مطعم في كييف في 26 يوليو غداة الاتصال الهاتفي المثير للجدل مع فلوديمير زيلينسكي.

وتابع “سمعت الرئيس ترامب يسأل: “إذا هل سيباشر التحقيق؟. وأجاب السفير سوندلاند سيفعل، مضيفاً أن الرئيس زيلينسكي سيفعل كل ما يطلب منه”. وذكر الشاهد أنه بعد انتهاء المكالمة الهاتفية قال سوندلاند إن ترامب “لا يكترث لأوكرانيا” لأنه يهتم فقط بـ”الأمور المهمة التي تعود بالفائدة على الرئيس كتحقيق بايدن”.

ويسيطر الديموقراطيون على مجلس النواب ما قد يسمح لهم بتثبيت تهمة “سوء استغلال السلطة” على الرئيس ترامب لكن الكلمة الفصل ستكون لمجلس الشيوخ ذات الغالبية الجمهورية ما يجعل عملية العزل مستبعدة.

وقال البيت الأبيض اليوم إن الرئيس ترامب يريد أن تصل مساعي عزله إلى حد المحاكمة أمام مجلس الشيوخ لأنه سيلقى معاملة عادلة هناك، كما أنه يتوقع أن يكون جو بايدن المرشح الرئاسي الديمقراطي ضمن الشهود.

وقال هوجان جيدلي المتحدث باسم البيت الأبيض، في بيان : “الرئيس ترامب يريد محاكمة في مجلس الشيوخ لأن من الواضح أنه المجلس الوحيد الذي يمكن أن يتوقع فيه نزاهة ومعاملة عادلة بموجب الدستور”، مضيفاً “نتوقع أن نستمع أخيراً إلى شهود أدلوا بالفعل بشهاداتهم، وربما شاركوا في فساد، ومنهم أدم شيف (رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب والذي يقود تحقيقات مساءلة ترامب) وجو بايدن وهنتر بايدن ومن يطلق عليه مسرب المعلومات، وذلك على سبيل المثال لا الحصر”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين