أخبارأخبار العالم العربي

دول الخليج تستنكر التهديدات الإيرانية للإمارات بعد الاتفاق مع إسرائيل

استنكر مجلس التعاون الخليجي التهديدات التي أطلقتها إيران ضد الإمارات بعد إعلان توقيعها اتفاق للسلام مع إسرائيل. وذكر بيان صادر عن مجلس التعاون الخليجي، اليوم الأحد، أن الأمين العام للمجلس يستنكر ”تهديدات“ الرئيس الإيراني ومسؤولين إيرانيين للإمارات بعد اتفاقها على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وقال البيان الذي نقلته “رويترز” ووسائل إعلام أخرى إن ”الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، نايف فلاح مبارك الحجرف، يعرب عن استنكاره لتهديدات الرئيس الإيراني حسن روحاني وبعض المسؤولين الإيرانيين تجاه دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تحمل في طياتها تداعيات خطيرة على أمن واستقرار منطقة الخليج العربي، وتتنافى مع الأعراف الدبلوماسية“.

ووفقًا لـ(CNN) فقد طالب أمين عام مجلس التعاون الخليجي إيران بالالتزام بسياسة حسن الجوار والكف عن لغة التهديد التي لا تخدم الأمن والاستقرار في المنطقة، مٌشددًا على ضرورة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وحل الخلافات بالطرق السلمية وعدم استخدام القوة أو التهديد بها.

وأكد وقوف مجلس التعاون إلى جانب الإمارات ضد أي تهديدات تمس سيادتها وأمنها واستقرارها، انطلاقا من مبدأ الدفاع المشترك، لافتا أن أمن مجلس التعاون واستقراره كل لا يتحزأ.

تهديدات إيرانية

وكان الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قد حذر الإمارات مما وصفه “فتح أبواب المنطقة أمام الكيان الصهيوني”، على حد تعبيره.

وقال روحاني وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن “إقامة العلاقات مع الصهاينة أمر مرفوض من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية”

ووجه روحاني تساؤلات قال فيها: “لماذا يعقدون اتفاق التطبيع في هذا الوقت بالذات لدعم حاكم غربي يريد خوض الانتخابات الرئاسية في بلاده.. لماذا يتم الإعلان عن اتفاق الإمارات والكيان الصهيوني من قبل طرف ثالث هو أمريكا”، وفقًا لشبكة (CNN)

وأردف قائلا: “نحن من حميناهم (الخليج) ورفضنا الموافقة على مخطط الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي كان يخطط لاحتلال الكويت والسعودية والبحرين والإمارات، لقد رفضنا طلبه ووقفنا بوجهه ولو أعطيناه الضوء الأخضر لفعل ما فعل”.

فيما وصف الحرس الثوري الإیراني اتفاق تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل بأنه “خطأ استراتيجي وحماقة تاريخية”.

وأضاف الحرس الثوري الإيراني، في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية (إرنا)، أن الاتفاق “طعن جسد الأمة الإسلامية بخنجر مسموم، خاصة مقاومة وأحقية الشعب الفلسطيني المظلوم”.

وقال البيان إن الاتفاق بمثابة “خطوة شريرة محكوم عليها بالفشل، ولن يكون فقط إنجازًا لثلاثي” أمريكا وإسرائيل والمملكة العربية السعودية.

واختتم الحرس الثوري بيانه بأن “الإجراء لن يخدم مصالح تل أبيب، ومع إبطال حلم الشرق الأوسط الجديد، فإنه ينبىء بمستقبل خطير بالنسبة لهم، لاسيما الذين يسكنون في قصور الإمارات الزجاجية”، حسبما ورد في البيان الذي نشرته (CNN).

أما رئيس هيئة أركان الجيش الإيراني، محمد باقري، فقد وصف الاتفاقية بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل لتطبيع العلاقات بينهما بأنها “كارثة كبرى”، حسب ما أفادت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية.

وأضاف باقري “من غير المقبول لدولة عربية مسلمة كالإمارات أن تقيم علاقات سياسية واقتصادية مع نظام اعتدى على أولى القبلتين وشرد وقتل وسجن أبناء الشعب الفلسطيني”، وفقًا لموقع “بي بي سي“.

وحذر أيضا من أنه “إذا حصل شيء في منطقة الخليج يعرض الأمن القومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مهما كان ضئيلا، سنحمل الإمارات المسؤولية ولن نتسامح مع ذلك”.

وقال باقري إن “قرار الإمارات سيغير موقف الجمهورية الإسلامية وقواتها المسلحة تجاه هذا البلد”.

احتجاج إماراتي

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية، الأحد، استدعاء القائم بالأعمال في السفارة الإيرانية بأبوظبي، احتجاجًا على “تحريض” و”تهديدات” من مسئولين إيرانيين، بعد الإعلان عن اتفاق تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية أن مساعد وزير الخارجية الإماراتي للشؤون السياسية السفير خليفة شاهين خليفة المر، سلم مذكرة احتجاج “شديدة اللهجة على خلفية التهديدات الواردة في خطاب الرئيس الإيراني حسن روحاني بشأن القرارات السيادية لدولة الإمارات، وهي التهديدات التي تكررت من وزارة الخارجية الإيرانية والحرس الثوري ومسؤولين إيرانيين آخرين”.

واعتبرت الخارجية الإماراتية “هذا الخطاب غير مقبول وتحريضيًا ويحمل تداعيات خطرة على الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي”، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام).

ونبهت المذكرة إلى مسؤولية إيران تجاه حماية بعثة الدولة في طهران و دبلوماسييها وفقا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية و بناء على خلفية سوابق الاعتداءات على البعثات الدبلوماسية الأجنبية في إيران.

وأكدت الإمارات رفضها المطلق للغة “الخطابات التحريضية من السلطات الإيرانية عقب معاهدة السلام” مع إسرائيل، معتبرة ذلك “تدخلا في الشؤون الداخلية واعتداء على السيادة”، كما رفضت “أي تدخل في شؤونها”، مشددة على أن “العلاقات بين الدول والاتفاقات والمعاهدات هي مسألة سيادية”.

تهديدات غير جادة

من ناحية أخرى قلل مراقبون من شأن التهديدات التي أطلقتها إيران ضد الإمارات معتبرين أنها بمثابة “زوبعة في فنجان”.

واستبعد مراقبون أن يتطور الأمر إلى أكثر من التصريحات، ولاسيما أن الإمارات وإسرائيل تقيمان بهدوء، روابط اقتصادية وأمنية منذ سنوات.

وقال المحلل السياسي، حسين عبد الحسين، لموقع “الحرة“، إن إيران، “أضعف من أن تمارس أي حرب منظمة أو تقليدية على الإمارات. وحتى إن دخلت في حرب، فالإمارات لها حلفاء كثر، فيما ليس لطهران أحد”. وأضاف أن إيران، تتعامل حاليا مع دول بالمنطقة تقيم علاقات مع إسرائيل.

فيما قال أمير هنجاني، من مشروع ترومان للأمن القومي، لصحيفة وول ستريت جورنال: “لا يزال يتعين على إيران التعامل مع دولة الإمارات. معظم الدول لديها علاقات مع إسرائيل، وإيران لديها علاقات مع معظم هذه الدول”.

وأشار إلى أن طهران علاقات تجارية واسعة مع الإمارات، هي في أشد الحاجة إليها في ظل العقوبات الأميركية والدولية المفروضة عليها، بحسب الصحيفة. ووفقا لغرفة التجارة في طهران، لا تزال الإمارات رابع أكبر وجهة تصدير لإيران.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين