أخبارصوت أمريكاهجرة

دعوة لعدم استخدام ورقة “الأطفال المهاجرين” في موسم الانتخابات الأمريكية

دعا إلى عدم تناول القسوة التي يتعرض لها الأطفال إلى باعتبارها قضية حزبية في موسم الانتخابات.

وفي مقاله بصحيفة (لوس انجلوس تايمز)، لفت مكمانوس إلى اعتقال أطفال من المهاجرين إلى الولايات المتحدة في سن الثامنة في زنازين ضيقة وظروف احتجاز قاسية.

ورأى أنه لا داعي للاندهاش إزاء تلك القسوة في المعاملة التي يلقاها هؤلاء الأطفال؛ ذلك أن المؤسسات المعنية بمعسكرات اعتقالهم لم تُجهّز في الأساس لتقديم الرعاية للأطفال، فضلا عن أن الإدارة التي تشرف على تلك المؤسسات تُضمر معاقبة المهاجرين غير الشرعيين سعيا لإحداث ردع خيالي.

واستدرك الكاتب بأن هذا لا تبرر التفاصيل المرعبة التي يعانيها هؤلاء الأطفال والتي تتسرب رغم جهود الرامية للتكتيم عليها.

ورصد مكمانوس عددا من التقارير في هذا الصدد، منها تقرير مفوضة السامية لحقوق الإنسان، ميتشل باشليه، قالت فيه إنها “صُدمت لدى معاينة أطفال مجبرين على افتراش الأرض في منشآت مكتظة بلا رعاية صحية ولا أغذية كافية”، مضيفة أن تلك الظروف تنتهك القانون الدولي.

ورصد الكاتب كذلك وصْف الرئيس دونالد ترامب لتلك التقارير بأنها “خدعة”.

لكن أحدا لم يفند تقارير المفتش العام بوزارة الأمن الداخلي، والتي وضعت قائمة تفصيلية موجِعة بانتهاكات لمعايير وضعتها الحكومة ذاتها.

ورأى صاحب المقال أن تلك الأزمة ليست من عمل الجهات المعنية بحراسة الحدود، وإنما هي من عمل جهات أعلى دأبت على التحذير من تفاقم الأزمة لكنها فشلت في إدارتها بشكل جيد.

ومن الطبيعي أن يلقي ترامب باللائمة على في ممن يطالبون بتغيير في السياسات قبل التصويت لصالح إنفاق مزيد من الأموال على اعتقال المهاجرين أو بناء سور على الحدود.

لكن الديمقراطيين، بحسب الكاتب، ليسو من ابتكر استراتيجية ترامب المعلنة لجعل الأمور سيئة أمام المهاجرين لإعاقتهم عن دخول الولايات المتحدة. والتي لم تُثنِ العائلات عن الهروب من ويلات الحروب في جواتيمالا والسلفادور وهندوراس نجاة بحياتهم.

ورأى الكاتب أنه على الرغم من أن هذه القضية لا ينبغي أن تكون محل جدل حزبي، حتى في موسم الانتخابات، إلا أنها باتت كذلك.

ورصد قول ترامب في تغريدة على تويتر: “ السيئة التي وضعها الديمقراطيون هي المشكلة”. وعلى الجانب الآخر، يتنافس مرشحون ديمقراطيون على الرئاسة في مضمار إظهار التساهل مع المهاجرين ممن يدخلون البلاد على نحو غير شرعي.

واختتم الكاتب قائلا إن الأمر لا يتعلق بسياسة معيّنة للهجرة مفضلة على غيرها، إنما الثابت هو أنه لا مبرر للقسوة على الأطفال بأي شكل من الأشكال.

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين