أخبارأخبار أميركا

دعوات لعزل ترامب ومحاسبته بعد تحميله مسئولية اقتحام الكونجرس

لا نعرف حتى الآن ما الذي كان يتوقعه الرئيس المنتهية ولايته دونالد عندما دعا أنصاره بالتوجه إلى ، لكن الأمر المؤكد هو أن الأمور لم تسر على النحو الذي كان يريده.

فكما يقولون “انقلب السحر على الساحر”، وبدلًا من أن تسير الأمور في اتجاه منع التصديق على فوز خصمه جو بايدن، سارت نحو إضعاف موقفه وموقف حلفائه الذين بدأوا في الانسحاب من معسكره واحدًا تلو الآخر، وضاعف مساحة الهجوم عليه من جانب والجمهوريين في آن واحد.

وفي ظل هذه الأجواء كان هناك شبه اتفاق حول تحميل ترامب جزء كبير من المسئولية عما حدث، من خلال تصريحاته التي أثارت غضب أنصاره ودفعتهم لاقتحام الكونجرس، وهو ما دعا البعض إلى المطالبة بمحاسبة الرئيس على ما حدث.

فيما جدد البعض الآخر الدعوى لعزله ومنعه من استكمال المدة المتبقية من ولايته والتي لا تتجاوز أسبوعين، على أن يتولى نائبه مايك بنس المسئولية، ويقوم بتسليم السلطة للرئيس المنتخب جو بايدن في عملية انتقال سلس وهادئ بعيدًا عن العنف والاستقطاب.

دعوات للإقالة

في هذا الإطار دعا جاي تيمونز، رئيس الرابطة الوطنية للمصنعين، التي تمثل 14 ألف شركة بما في ذلك إكسون موبيل وفايزر إنك وتويوتا موتور كورب، كبار المسؤولين الأمريكيين على النظر في إقالة الرئيس دونالد ترامب من منصبه بعد أن اقتحم أنصاره مبنى الكابيتول، وفقًا لـ”رويترز“.

وقال تيمونز، إن ترامب “حرض على العنف للاحتفاظ بالسلطة، وأي عضو منتخب يدافع عنه ينتهك قسمه على حماية الدستور ويرفض الديمقراطية ويشجع الفوضى”.

وأضاف: “على نائب الرئيس مايك بنس، أن يفكر بجدية في العمل مع مجلس الوزراء لاستدعاء التعديل الخامس والعشرين للحفاظ على الديمقراطية”.

وبموجب القسم 4 من التعديل الخامس، والذي لم يتم الاستناد إليه مطلقًا قبل ذلك، يجوز لنائب الرئيس وأغلبية من مسؤولي الحكومة أو “أي هيئة أخرى وفقًا لما ينص عليه الكونجرس بموجب القانون” أن يصرحا كتابةً أن الرئيس “غير قادر على أداء صلاحيات وواجبات منصبه”.

وامتدت دعوات الإقالة إلى بعض أعضاء الكونجرس الذين أكدوا ضرورة أن تنتهي رئاسة ترامب في أقرب وقت، ودعوا إلى عزله في أعقاب أعمال العنف التي وقعت في الكابيتول.

وأعلنت النائبة الديمقراطية إلهان عمر، إلى أنها شرعت في إجراءات الإقالة، وكتبت على تويتر قائلة: “لا يمكننا السماح له بالبقاء في منصبه، الأمر يتعلق بمسألة الحفاظ على جمهوريتنا، ونحن بحاجة إلى الوفاء بالقسم الذي أديناه على الدستور”.

ووفقًا لـ ABC News فقد انضم نواب آخرون لهذه الدعوة من بينهم النائب سيث مولتون، الذي دعا إلى إقالة ترامب من خلال التعديل الخامس والعشرين، وكتب مولتون على تويتر: “ترامب مسؤول بشكل مباشر عن هذا التمرد والعنف. ولا بد عزله من منصبه على الفور. إنها المسؤولية الدستورية لنائب الرئيس بنس ومجلس الوزراء لممارسة السلطة الممنوحة لهم بموجب التعديل الخامس والعشرين. أو على الكونجرس إقالة الرئيس وعزله على الفور من أجل سلامة أمتنا”.

عزل ومساءلة

من ناحية أخرى انتشرت بشكل كبير الدعوات إلى مساءلة ترامب ومحاكمته، وفي هذا الإطار قال أنتوني سكاراموتشي، مدير الاتصالات السابق في البيت الأبيض: “لا بد من والمسؤولون المنتخبون من مناصبهم فورًا. لقد أضروا بمكانتنا في المجتمع الدولي وهم الآن يهددون أسلوب حياتنا”.

فيما كتب ليون راسل، رئيس الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين، على تويتر: “التحريض على الانقلاب يجب أن يقابل بالمساءلة”. كما حث راسل حكومة ترامب على الشروع في التعديل الخامس والعشرين للدستور الذي ينقل السلطة إلى نائب الرئيس، وفقًا لـ”رويترز“.

بينما قال توماس فريدمان، كاتب العمود في صحيفة تايمز، إن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، كان عليه أن يقود وفدًا من القادة إلى البيت الأبيض “ليخبر ترامب أنه يتعين عليه الاستقالة على الفور- وإلا سينضمون إلى الديمقراطيين ويعزلونه”.

المطالبات بعزل ترامب لم تقتصر فقط على النواب الديمقراطيين، وإنما امتدت أيضًا إلى نواب جمهوريين، من بينهم النائب تيد ليو من كاليفورنيا، والذي كتب في تغريدة له إن “الاعتداء على الكابتيول محاولة انقلابية، وكل الضالعين فيها يجب أن يحاسبوا”.

ووفقًا لموقع “الحرة” فقد دعا ليو نائب الرئيس مايك بنس إلى استخدام صلاحياته لعزل ترامب قائلًا “حان الوقت الآن لمايك بنس بدء استخدام التعديل الخامس والعشرين، لأن ترامب منفصل عن الواقع”.

وكان بعض النواب الجمهوريين قد حملوا الرئيس ترامب مسؤولية ما حدث في الكونجرس، وقال السناتور ميت رومني إن “هذا التمرد تسبب فيه الرئيس اليوم”.

وقال زعيم الجمهوريين بمجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، إن الاحتجاجات في مبنى الكونجرس “لا تمت لأميركا بصلة”، فيما قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إن “ما حدث في الكونجرس إحراج وطني”، واعتبر السيناتور الجمهوري ميت رومني أن “ترمب هو سبب هذه الفوضى”.

فيما قال السيناتور بيرني ساندرز إن “ترمب دخل التاريخ باعتباره أسوأ رئيس وأشدهم خطورة”، وحمل ترمب المسؤولية المباشرة عن الفوضى.

رؤساء سابقون يدينون ترامب

وعق واجه ترامب عاصفة من الانتقادات التي تم توجيهها غليه من جانب رؤساء ومسئولين أمريكيين سابقين وحاليين.

حيث قال الرئيس السابق إن اقتحام أنصار ترامب لمقر الكونغرس أمر مخزي لكنه “ليس مفاجئا”، وقال في بيان إن “التاريخ سيتذكر أعمال العنف التي حصلت اليوم في الكابيتول، بتحريض من رئيس كذب بلا هوادة بشأن نتيجة الانتخابات، باعتبارها لحظة خزي وعار على بلدنا”.

وألقى أوباما باللوم ملقيا باللوم على قادة الحزب الجمهوري ووسائل الإعلام الموالية لهم لأنهم لم يعترفوا بفوز بايدن منذ البداية وساروا على نهج ترامب.

من جانبه شنّ الرئيس الجمهوري الأسبق هجومًا عنيفا على القادة الجمهوريين الذين أججوا حالة “التمرد” التي شهدها مبنى الكابيتول، والتي قال إنها تليق بـ”جمهوريات الموز وليس بجمهوريتنا الديمقراطية”. وفقًا لموقع “فرانس 24“.

وقال بوش في بيان: “لقد هالني السلوك غير المسؤول لبعض القادة السياسيين منذ الانتخابات وقلة الاحترام التي ظهرت اليوم تجاه مؤسساتنا وتقاليدنا وقواتنا الأمنية”.

من جهته، اعتبر الرئيس الديمقراطي الأسبق ما حصل “اعتداء غير مسبوق” على المؤسسات الأمريكية.

وقال كلينتون في بيان: “لقد واجهنا اليوم اعتداء غير مسبوق على الكابيتول وعلى دستورنا وعلى بلدنا”، معتبرا أن هذا الهجوم غذته “أربع سنوات من السياسات المسمومة” والتضليل المتعمد.

وأضاف أن “الفتيل أشعله دونالد ترامب وأشد الداعمين له حماسة، وكثيرون منهم في الكونجرس، بهدف إلغاء نتائج الانتخابات التي خسرها”.

أما المرشحة السابقة للرئاسة هيلاري كلينتون فوصفت مقتحمي الكونجرس بأنهم “إرهابيين هاجموا أحد أهم أسس الديمقراطية الأميركية”، ودعت للعمل على ترسيخ أسس القانون في واشنطن.

واعتبر وزير الخارجية مايك بومبيو أن “العنف الانتخابي لا يمكن التساهل معه سواء في الداخل والخارج”.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين