أخبارأخبار العالم العربي

حكومة الوفاق تجدد تمسكها بشروط وقف إطلاق النار

تونس- هاجر العيادي

جددت حكومة الوفاق الوطني تمسكها بشروط وقف إطلاق النار، وذلك خلال اجتماع جمع رئيس المجلس الرئاسي لحكومتها فايز السراج برئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا غسان سلامة، بمقر إقامته بالعاصمة التونسية، وفق ما أفاد به بيان صادر عن حكومة الوفاق.

لقاء ومحادثات

عقد اللقاء على هامش مشاركة السراج في تشييع جنازة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي. وقال البيان إن السراج استقبل غسان سلامة؛ حيث تناول الاجتماع الذي عقد “جهود البعثة الأممية لوقف العدوان على طرابلس واستئناف العملية السياسية”.

وفي هذا السياق أكد السراج أن شروط استئناف العملية السياسية في البلاد “مرهون بانسحاب القوات المعتدية، وعودتها من حيث أتت” في إشارة إلى قوات الجيش الوطني، مجددًا التأكيد على “ضرورة وجود قواعد جديدة لهذه العملية تأخذ في الاعتبار المعطيات التي أفرزها العدوان” على طرابلس، دون تقديم توضيحات بهذا الصدد.

رفض فرصة التفاوض

ومن هذا المنطلق يقول مراقبون إن السراج ومن خلفه تيار الإسلام السياسي يرفضان من خلال وضع هذه الشروط منح الجيش فرصة التفاوض من موقع قوة، بعد أن نجح في السيطرة على عدة مواقع جنوب طرابلس، وبات قريبًا من قلب العاصمة.

ضرورة وقف القتال

وفي سياق متصل التقى السراج الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي حضر بدوره في تشييع جنازة الرئيس التونسي، وفق بيان نشرته صفحة حكومة الوفاق على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

ويقول البيان إن “ماكرون جدد رفضه الكامل مهاجمة العاصمة وتهديد حياة المدنيين”، مؤكدًا على ضرورة وقف القتال والعودة إلى المسار السياسي.

من جهة قال السراج “إن الحديث عن وقف القتال يجب أن يوجه للمعتدي، وإن قواته تمارس حقها المشروع في الدفاع عن النفس وعن مدنية الدولة”.

مبادرة السراج

كما أشار السراج في حديثه إلى “المبادرة التي طرحها في يونيو الماضي للعودة إلى المسار السياسي الذي يقود إلى انتخابات عامة”.

يذكر أن السراج أعلن في مايو الماضي مبادرة لوقف القتال وصفت بالغموض وعدم الجدية. وتدعو المبادرة إلى عقد ملتقى وطني وإجراء انتخابات عامة قبل نهاية السنة.

على صعيد آخر لم يحدد السراج الأطراف التي ستشارك في الملتقى ومعايير التمثيل والمشاركة في ظل الواقع الذي أنتجته الحرب الدائرة منذ أكثر من شهرين في العاصمة.

تجاهل علني

ويرى مراقبون أنه من الواضح أن السراج يتعمد تجاهل الثقل الذي بات عليه الجيش ويصرّ على استئناف المسار السياسي، وفقا لمعطيات ما قبل 4 أبريل، حيث كان للجيش حضور ضعيف في المنطقة الغربية، ولم يكن له أي وجود في طرابلس.

وتأتي هذه التطورات في ظل أنباء عن سيطرة  الجيش بقيادة  خليفة حفتر على عدة مواقع جنوب العاصمة، وفي مقدمتها مطار طرابلس في الوقت الراهن.

وتراوح العملية العسكرية التي أطلقها الجيش مكانها منذ نحو أربعة أشهر، لكن مؤشرات تعكس قرب حسم المعركة وتحرير العاصمة من المجموعات الإرهابية، وفق ما صرح  مؤخرًا حفتر  عقب قصف عدة مواقع في مصراتة.

تحول جديد

في الأثناء يرى مراقبون أن قصف أهداف في مصراتة يعد بمثابة تحول جديد في مسار العمليات العسكرية، وهو ما ينص على السعي وراء توسيع رقعة المعارك الدائرة في ليبيا، بإستراتيجية عسكرية مُغايرة، خاصة  وأن هذا القصف جاء بعد إعلان اللواء أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم الجيش، عن مفاجآت مُرتقبة على مستوى العمليات العسكرية.

تدفق الدعم خارجي

من جهته أكد آمر اللواء 73 مشاة اللواء علي القطعاني استعداد قوات الجيش لدخول قلب طرابلس، مشيرًا إلى أن تركيا وقطر دعمت الأطراف التابعة لجماعة الإخوان بإرهابيين تم نقلهم من مدينة إدلب السورية على حد قوله .

ومن هذا المنطلق يشكك متابعون في جدية مساعي المجتمع الدولي لوقف القتال في ظل استمرار تدفق الدعم العسكري التركي والقطري رغم حظر التسليح المفروض على ليبيا من قبل مجلس الأمن.

من الواضح، وفق مراقبين، تمسك السراج بشروط غير واقعية لوقف القتال إطلاق النار، وهو ما يعكس غياب الإرادة الحقيقة والجدية في وقف القتال وإنهاء الحرب، مما يزيد من تصاعد وتفاقم الأزمة أكثر.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين