أخبارأخبار أميركا

حزمة جديدة من الإصلاحات الخاصة بالشرطة الأمريكية

هاجر العيادي

أقر مجلس منطقة واشنطن مجموعة من الإصلاحات الخاصة بالشرطة, وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من الاحتجاجات المناهضة لعنف الشرطة وعنصريتها في مختلف أنحاء أمريكا والتي أطلقت شرارتها مع مقتل جورج فلويد، من أصل أفريقي.

وتزامن هذا التشريع الطارئ مع تعاود عدة مدن النظر في نهج الشرطة لكن لم تصل إلى حد الدعوات التي أطلقها بعض نشطاء الحقوق المدنية بحجب التمويل عن إدارات شرطة المدينة.

سلسلة الإصلاحات

وتقر هذه الاجراءات حظر التشريع استخدام أغلال الرقبة كالتي استخدمت مع فلويد، ويُلزم بالكشف عن الأسماء والصور التي التقطتها الكاميرات المثبتة في أجسام الضباط بعد ”وفاة ضالع فيها فرد شرطة أو استخدام مفرط للقوة“.

كما يحظر كذلك على إدارة شرطة العاصمة الأمريكية الاستعانة بأشخاص لهم تاريخ موثق من إساءة السلوك الشرطي ويضع قيودًا على القوة غير المميتة وعلى حيازة إدارات الشرطة للأسلحةا لعسكرية، وذلك ضمن تدابير أخرى.

وقال روبرت وايت العضو بمجلس منطقة واشنطن ”ليس هناك شك على الإطلاق فيما إذا كان علينا إصلاح الشرطة بشكل كبير. السؤال الوحيد هو ما إذا كنا وقادة شرطتنا مستعدين لذلك التحدي“.

شهود في مناقشة الإصلاحات

ومن المتوقع أن يكون شقيق جورج فلويد ومحامي عائلته بالإضافة إلى مقدم برنامج إذاعي محافظ ضمن مجموعة شهود في جلسة استماع للجنة القضائية في مجلس النواب، اليوم الأربعاء، لمناقشة هذه الإصلاحات وفق ماذكرت عدة مصادر مطلعة.

وبحسب نفس المصادر، فستشمل المجموعة 12 شاهدًا لهم صلة مباشرة بفلويد، الذي قادت طريقة موته إلى اندلاع احتجاجات على مستوى البلاد، كما تتضمن المجموعة كذلك نشطاء في مجال الحقوق المدنية، وشخصيات من أجهزة إنفاذ القانون، فضلا عن “حلفاء للرئيس ترامب”.

ترامب يرفض

وتأتي هذه التطورات في وقت رفض ترامب، الاثنين، المساعي الرامية لإصلاح الشرطة بعد استبعاد الانتقادات التي طالت رجال الأمن مؤكدا أن غالبيتهم “عظماء”.

وتعهد ترامب بالمحافظة على التمويل المخصص لإدارات الشرطة في الولايات المتحدة وسط دعوات متزايدة تطالب بتخفيضات هائلة لميزانيات قوات إنفاذ القانون.

ويأتي تفاعل ترامب بعد أن أصبح المتظاهرون يهتفون بضرورة إصلاح الشرطة ووضع حد لوحشية رجالها وذلك في أعقاب وفاة جورج فلويد بعد احتجاز الشرطة له في مينيابوليس نهاية الشهر الماضي.

وقال ترامب في اجتماع لمسؤولي وكالات إنفاذ القانون الاتحادية والمحلية في البيت الأبيض “لن يكون هناك خفض للتمويل، ولن يكون هناك تفكيك لشرطتنا”.

وأضاف “نريد التأكد من أنه لا يوجد أي أعضاء سيئين هناك.. لكن 99 في المئة منهم عظماء”.

كما استمات ترامب في الدفاع عن الشرطة لاسيما أداء رجالها خلال المظاهرات التي عمّت الولايات المتحدة.

وإضافة إلى ذلك، لمح ترامب، الثلاثاء، إلى أن المتظاهر السبعينيّ الذي أصيب بجرح في رأسه لدى سقوطه أرضا بعدما دفعه شرطيان في ولاية نيويورك قد يكون لفّق الحادث.

الحل في الإصلاح

وفي محاولة لتهدئة الاحتجاجات، اقترح الديمقراطيون إصلاحا شاملا للشرطة وطريقة عملها.

من جانبها، قالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، مستندة إلى تاريخ العبودية في البلاد، “لا يمكننا أن نقبل بأي شيء أقل من التغيير الهيكلي”.

تأجيج الوضع أكثر

ويرى مراقبون أن رفض ترامب الإصلاحات سيضعه في موقف حرج بشكل أكبر، في وقت يسعى فيه إلى النجاح في معركة إعادة الانتخاب التي من المتوقع أن تجري نوفمبر المقبل.

ويشير هؤلاء إلى إمكانية أن يؤدي هذا الرفض إلى تأجيج الاحتجاجات في البلاد الذي لم يتخلص بعد من حالة الغليان التي يعيش على وقعها بسبب مقتل فلويد.

ومن المتوقع أن يتخذ مشروع القانون خطوات كبيرة تشمل السماح لضحايا سوء سلوك الشرطة بمقاضاتها للحصول على تعويضات وحظر تكبيل المعتقل مع الضغط على رقبته، فضلًا عن إلزام أفراد قوة إنفاذ القانون باستخدام كاميرات تثبّت بملابسهم وفرض قيود على استخدام القوة المميتة، كما يسهل إجراء تحقيقات مستقلة مع مراكز الشرطة التي يرتكب أفرادها أنماطًا من سوء السلوك.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين