أخبار

حذر أوروبي تجاه الدعوات الأمريكية للوجود في الشمال السوري

أظهر الاتحاد الأوروبي حذرا شديدا تجاه دعوة واشنطن لدوله الأعضاء لتحمل مسؤولياتها بعد انسحاب القوات الأمريكية من شمال سوريا.

وتتماشى الدعوة الأمريكية مع مقترح ألماني بضرورة إنشاء منطقة آمنة شمالي سوريا تخضع لمراقبة دولية، والذي أظهر الأوروبيون نفس الحذر تجاهه، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء “آكي” الإيطالية اليوم الثلاثاء على موقعها الإلكتروني.

وتأتي هذه المواقف على هامش دعوة الولايات المتحدة الأمريكية لعقد اجتماع وزاري للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش منتصف الشهر المقبل، والذي من المنتظر أن تحضره الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني .

وذكرت مايا كوسيانيتش المتحدثة باسم موجيريني أن الأوروبيين هم من دعوا أولاً لمثل هذا الاجتماع لمعاينة التطورات بعد الانسحاب الأمريكي من شمالي سوريا والعملية العسكرية التركية التي أعقبته في المنطقة.

وأوضحت مايا أن الاتحاد الأوروبي يرى أن تنظيم داعش لا يزال يشكل تهديدا حقيقيا رغم مقتل زعيمه أبو بكر البغدادي، وأضافت “نحن أكدنا ضرورة توخي الحذر واليقظة للتخفيف من الأخطار التي يشكلها هذا التنظيم”.

ويرفض الأوروبيون حتى الآن الانخراط ككتلة واحدة ميدانيا في الصراع الدائر في سوريا رغم أنهم يشددون على مساهماتهم في الجهد الدولي لمحاربة تنظيم داعش وتصميمهم على المتابعة على هذا النهج.

وتتمسك الدول والمؤسسات الأوروبية برأيها القائل بأن الحل الأمثل للأزمة السورية يكمن في إنجاز عملية سياسية تفاوضية برعاية الأمم المتحدة، وفي هذا الإطار أكدت مايا أن الاجتماع الأول للجنة الدستورية السورية في جنيف بعد أيام ما هو إلا خطوة أولى في هذا الاتجاه نحو حل سلمي دبلوماسي للأزمة.

وأوضحت المتحدثة أن الحلول السلمية في سوريا والعراق تساهم في التصدي للأسباب الجذرية التي أدت لقيام تنظيم داعش وباقي التنظيمات الإرهابية.

أما بخصوص مصير المقاتلين الأوروبيين في صفوف تنظيم داعش، فيرى الاتحاد الأوروبي أن الأمر يدخل في صلاحيات الدول الأعضاء، وأبدى الاتحاد استعداده للمساعدة في التعامل مع القضية لو طُلب منه ذلك.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين