أخبارأخبار مترجمةهجرة

جيمي الداوود “لن يكون الأخير” في مسلسل الترحيل القسري للمهاجرين

ترجمة: مروة مقبول

توفي ، الذي يبلغ من العمر 41 عاما ، يوم الثلاثاء في العاصمة العراقية ، وفقًا لمنظمة الحريات المدنية الأمريكية، وذلك بعد شهور قليلة من ترحيله من قبل السلطات الأمريكية في إطار الإجراءات التعسفية التي تتخذها إدارة الرئيس في مواجهة الهجرة غير الشرعية.

من هو جيمي الداوود؟

ولد الداوود في مخيم للاجئين في اليونان لعائلة عراقية مسيحية من أصول كلدانية، وعاش في الولايات المتحدة منذ أن كان عمره ستة أشهر، أي قبل حوالي أربعين عامًا.

عاش كمتشرد في هازل بارك بولاية ميشيجان وكان يعاني من مرض عقلي، لديه سجل حافل بالإدانات الجنائية على مدار العشرين عامًا الماضية في جرائم متعددة مثل السرقة، اقتحام المنازل، الاعتداء بالأسلحة، العنف المنزلي، الاعتداء على ظابط شرطة وحيازة الماريجوانا حصل على إثرها في الفترة بين عامي 2005 و 2018 على أمر قضائي بترحيله من الولايات المتحدة على الرغم من حقيقة أنه عاش في الولايات المتحدة طوال حياته تقريبًا.

في 2 يونيو / حزيران ، قام عملاء من مصلحة الهجرة والجمارك بترحيله إلى بعد أن فتحت في أبريل / نيسان الباب أمام عمليات الترحيل لمواطنين عراقيين

وفي هذا الأسبوع ، توفي الداود في العراق بعد أن عاش كمشرد في شوارع وبغداد بلا مأوى أو طعام أو حتى دواء، وهو ما تسبب بموته، فالداوود مصاب بمرض السكري وهو بحاجة مستمرة لجرعات منتظمة من الأنسولين، وفقًا للأصدقاء واتحاد الحريات المدنية الأمريكي والنائب االديمقراطي أندي ليفين عن ولاية ميشيجان.

الترحيل “أمر بالاعدام”

على مدى العامين الماضيين، اكد الزعماء المسيحيون العراقيون الأمريكيون في ميشيجان أن ترحيل إلى العراق سيكون بمثابة حكم بالإعدام ووفاة الداود يوم الثلاثاء أكدت مخاوفهم، كما يقول المدافعون.

وقال النائب ليفين: “كان من المفترض عدم إرسال جيمي الداوود ، وهو أحد الكلدان المقيمين في مقاطعة أوكلاند ، إلى العراق. وكان من الواضح لأسباب عديدة منها أنه لم يذهب إلى هناك أبداً ،ولا يملك لها هوية أوعائلة، ولا علم له بجغرافيا البلاد أو العادات ،ولا يتحدث حتى اللغة العربية، وربما عدم تمكنه من الوصول إلى الرعاية الطبية ، أن حياته ستتعرض للخطر الشديد. توفي جيمي أمس بشكل مأساوي بسبب تعرضه لأزمة السكري. كان من الممكن أن يظل معنا الآن”.

تم عرض شريط فيديو للداوود في يونيو / حزيران التقطه محاميه الخاص إدوارد باجوكا بعد ترحيله بأسابيع ويشرح كيف قام عملاء ICE بترحيله رغم توسله لهم بأن يسمحوا له بالبقاء.

وقال في شريط الفيديو المنشور على فيسبوك وهو يرتدي قميصًا أحمر ويجلس في الشارع: “لقد تم ترحيلي منذ أسبوعين ونصف”. “لقد كنت في الولايات المتحدة منذ 6 أشهر … … قبل أسبوعين ونصف ، سحبني موظف الهجرة وقال لي إنني ذاهب إلى العراق. ورفضت. قلت إنني لم أذهب إلى هناك مطلقًا. لقد كنت في هذا البلد طيلة حياتي … رفضوا الاستماع إلي … لم يسمحوا لي أن أتصل بعائلتي ، لا شيء … لقد توسلت إليهم ، قلت: أرجوك ، لم أر ذلك البلد قط ، ولم أكن هناك قط. ومع ذلك ، أجبروني “.

وصف الداود إقامته في العراق بأنها “مربكة ويائسة”، وأكد  “لا أفهم اللغة..وكنت نائما في الشوارع. أنا مصاب بمرض السكري وأحاول الحصول على جرعات الأنسولين كما أحاول أن أجد شيئًا لأكله. لم أحصل على أي شيء هنا.”

وأكد عملاء انفاذ القانون أنهم قدموا له ما يكفي من الأدوية لضمان رعايته عندما قاموا بترحيل الداوود في يونيو.

وقالت آن مولن ، المتحدثة باسم اتحاد الحريات المدنية في ميشيجان ، إن الداود عانى من “مشاكل الصحة العقلية وكان يعاني من داء السكري الذي يتطلب الأنسولين مرتين في اليوم” “توفي جزئياً بسبب عدم حصوله على رعاية صحية جيدة على الرغم من قدرته على تلقي الأنسولين بشكل دوري.”

أثارت وفاته غضب البعض في المجتمع المسيحي العراقي في ، واحدة من أكبر المجتمعات في الولايات المتحدة.

ترحيل قسري

قبل أن يتولي الرئيس دونالد ترامب منصبه، اعتقلت قوات انفاذ القانون حوالي 1400 مواطن عراقي يعيشون في الولايات المتحدة ، وكان معظمهم مدانين بجرائم وصدرت بحقهم أوامر نهائية بالترحيل ولكن تم السماح لهم بالبقاء.

لكن أرغمت إدارة ترامب أكثر من ألف شخص عراقي، على الرحيل إلى العراق، بينهم عراقيون من الطائفة الكاثوليكية الكلدانية المستهدفة من قبل تنظيم الدولة الإسلامية داعش، بحسب موقع بوليتيكو.

وتمكن الكثيرون من إعادة النظر في قضاياهم في وتوقيف عمليات الترحيل مؤقتًا ، لكن في ديسمبر / كانون الأول ، أصدرت محكمة الاستئناف بالدائرة السادسة في الولايات المتحدة حكمًا ضد اتحاد الحريات المدنية ، قائلة إنه لا يمكن حظر عمليات الترحيل. في أبريل، رفضت المحكمة إعادة النظر في القضايا ، مما يعني أن عمليات الترحيل يمكن أن تستمر.

وفيما يتعلق بقضية الداوود، قال خالد الأسور، المتحدث باسم ادارة لإنفاذ بالولايات المتحدة الأمريكية ICEفي ديترويت لـ Free Press، إن الداود دخل الولايات المتحدة “بشكل قانوني” في عام 1979 قبل أن ينتهك شروط وضعه بسبب عدة إدانات جنائية”. أضاف أنه بموجب القانون ، يمكن ترحيل المهاجرين الشرعيين في حال ارتكابهم جرائم معينة أن ” قضية الهجرة الخاصة بالداوود خضعت لمراجعة قضائية شاملة أمام المحاكم التي انتهت إلى أنه ليس لديه أي أساس قانوني للبقاء في الولايات المتحدة. وقد صدر أمر بترحيله من الولايات المتحدة إلى العراق في 8 نوفمبر 2005.”

وقالت مريم أوكرمان، المحامية باتحاد الحريات المدنية الأمريكي بميشيجان ، التي رفعت دعوى قضائية ضد ادارة انفاذ القانون ICE نيابة عن الرعايا العراقيين: “لقد أدى موت جيمي إلى تدمير عائلته وعائلتنا. لقد علمنا أنه لن ينجو إذا تم ترحيله.” وأكدت أنهم لا يعلمون عدد الأشخاص الذين سترسلهم قوات انفاذ القانون إلى نفس المصير. “

وقال مكتب ليفين واتحاد الحريات المدنية الأمريكي أن الداوود وصل أولاً إلى النجف ثم انتهى به الأمر في بغداد.

وكان كبير مسؤولي إدارة ترامب في (USCIS)، كين كوتشينيلي قد قال الشهر الماضي إن لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بالولايات المتحدة أوامر بترحيل وطرد حوالي مليون مهاجر يعيشون في البلاد بشكل غير قانوني.

بحسب الجمعية الكلدانية في ميتشيغان يوجد أكثر من 160 ألف شخص ينتمون للطائفية الكلدانية الكاثوليكية في الولاية، وترحيلهم إلى العراق يعد بمثابة خيبة أمل لهم خاصة أن الكثير منهم كان مؤيدا للرئيس الأميركي في حملته الانتخابية عام 2016.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

للاطلاع على الروابط الأصلية:

https://www.usatoday.com/story/news/nation/2019/08/08/deported-ice-michigan-man-dies-iraq-homeless-and-without-meds/1963208001/

https://metro.co.uk/2019/08/09/christian-refugee-deported-to-iraq-after-40-years-in-us-dies-because-he-couldnt-get-insulin-10546361/

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: