أخبارأخبار العربحوادثكلنا عباد الله

جريمة هزت تركيا.. انتحار طفل سوري شنقًا بسبب ممارسات عنصرية

لا زالت أصداء واقعة الطفل السوري تهز أرجاء المجتمع التركي، خاصة وأن الجريمة مرتبطة بممارسات عنصرية ومشاعر تمت ضد الطفل البالغ من العمر 9 سنوات، مما دفعه للانتحار شنقًا على باب مقبرة في .

وبحسب الإعلام التركي فإن الطفل انتحر بسبب العنصرية التي تعرض لها في مدرسته من قبل رفقاء الصف والمدرسين بسبب أنه سوري، حيث كان يعاني من الإقصاء والرفض الاجتماعي من زملائه في المدرسة، كما أنه تلقى توبيخًا قاسيًا من مدرسيه يوم انتحاره.

وتستضيف حوالي 3.5 مليون سوري بسبب الحرب الأهلية المستمرة في منذ ثماني سنوات.

وأشعل التباطؤ الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة في تركيا الغضب تجاه السوريين الذين ينظر الأتراك للكثيرين منهم باعتبارهم عمالة رخيصة تستولي على الوظائف وتستفيد من الخدمات العامة.

اكتشاف الواقعة

وذكر موقع “الجسر ترك”، أن مواطنين أتراك عثروا مساء الخميس، على طفل مشنوق ومعلق على باب مقبرة في ، وأبلغوا الجهات المسئولة على الفور.

وأضاف الموقع، أن فرق الشرطة والإسعاف حضرت إلى المكان، حيث تحققت من وفاة الطفل، وتبين بعد التحريات أنه سوري الجنسية ويُدعى وائل السعود، ويبلغ من العمر 9 أعوام فقط.

ونُقلت جثة الطفل بعد إخضاعها للفحوصات اللازمة في موقع الحادثة إلى المشرحة، حيث أُخضعت مجددا للفحص والتشريح، من ثم سُلّمت إلى ذويه لاستكمال إجراءات الدفن.

وبحسب الجسر ترك، فإن الطفل كان يعاني من الإقصاء والرفض الاجتماعي من قبل زملائه في المدرسة لكونه سوريا، مشيرة إلى أنه تعرض للتوبيخ يوم انتحاره من قبل أحد المدرسين أيضا.

تفاعل كبير

وشهدت الحادثة تفاعلاً كبيرًا من جانب المواطنين الأتراك على مواقع ، وعبر بعضهم عن استيائهم إزاء ارتفاع حدة خطاب الكراهية تجاه اللاجئين السوريين. فيما دعا آخرون السلطات للتوسع في التحقيق مرجحين إمكانية أن يكون الطفل ضحية جريمة قتل.

وتصدر هاشتاغ “Suriyeli” (سوري) موقع تويتر في تركيا بعد انتحار الطفل “وائل السعود”. ونشر مغردون صورة الطفل مرفقة بتغريدات تقول إن وائل” هرب من جحيم الحرب بحثًا عن الأمان وحقه في الحياة والتعليم، لكنه تعرض في مدرسته لحملة كراهية فقتل نفسه”.

وكتب صاحب الحساب أن “حملة الكراهية ضد السوريين والتي يقودها البعض في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي قتلت وائل”

القصة الكاملة

في حين، نشر عم الطفل، وفقًا لما تناقلته صفحات نشطاء سوريين، تفاصيل القصة كاملة، حيث قال فيها:

(وائل السعود ابن العشرة أعوام وجد مشنوقًا على باب المقبرة في ولاية أزميت كوجلي، وائل كان طفلاً ذو عامين عندما قدم إلى تركيا، ترتيبه الثالث بين إخوته، ضحوك، خجول، ابتسامته لا تكاد تفارق ثغره.

انتقل إلى ولاية أزميت برفقة عائلته بحثاً عن العمل وتحسين أوضاعهم منذ أكثر من عام عندما كانوا في ولاية هاتاي.

حفظ أجزاء من القرآن الكريم.. وأسماء الله الحسنى وبعض الأناشيد الدينية. دخل المدرسة مع إخوته في منطقة أجسون، وهنا تبدأ قصة (قتيل المقبرة) تغيرت أحوال وائل مع دخوله المدرسة في العام الماضي.

فقد أصبحت المدرسة البعبع الذي ينتظر وائل كل صباح يبكي.. يهرب.. ولكن أين المفر لابد من الذهاب بعد طمأنة المدير لوالده ..أن هذه الأشياء لن تتكرر….تفوق وائل وحصل على تقدير في العام المنصرم…دخل المدرسة في هذا العام تغيرت نفسيته يبكي بدون سبب.

أرجوكم أريد أن أعمل لا أريد المدرسة هكذا يقول.. تعرض وائل إلى أسوء الكلمات القذرة من أقرانه الأتراك مثل.. أنت سوري… أنت قذر. …اذهب إلى بلدك..نحن لا نحبك.

يوبخه معلمه لأنه السوري الوحيد في الصف، ولا يستطيع أن يدافع عن نفسه مقابل الأغلبية التركية الحاقدة عليه.

وفي يوم الخميس.. وبخه معلمه لسبب تافه.. قال له أبناء صفه الأتراك إذا أتيت إلى المدرسة سنقتلك، اذهب إلى سوريا.. أنت لست منا.. أنت سوري.

بعد انصرافه من المدرسة توجه وائل إلى البيت، رمى حقيبته، قال لأمه أنا ذاهب إلى المسجد لأصلى العصر، واتجه بهذه الكلمات الموجعة إلى باب المقبرة، ليشنق نفسه، ولينتهي به المطاف إلى المقبرة التي شنق نفسه على بابها.

نعم فلتبكي عليك أعيننا بما آل إليه حالنا.. أسأل الله العظيم أن يلهم ذويه الصبر.. للعلم أنا مدرس سوري في إحدى المدارس التركية.. ونرى هذه الأشياء يوميًا. ..عم الطفل وائل.. قتيل المقبرة).

رواية أخرى

فيما بث ناشطون مقطع فيديو يظهر فيه أحد أقارب الطفل قدم فيه رواية أخرى للواقعة، حيث أكد الشخص الذي ظهر في الفيديو أن الطفل لم يتعرض لإساءة من مدرسيه، وكل ما حصل هو عبارة عن مشادة كلامية بينه وبين زملائه كأي أطفال، الأمر الذي دفعه للعودة غاضبًا إلى المنزل، قائلاً لوالدته إنه يريد التوجه للجامع، ليكتشف بعد ذلك وجود جثته مخنوقاً بحزام بنطاله.

بيان رابطة المعلمين

من جانبها نشرت صفحة على “فيس بوك”منشورًا يفيد بتواصلها مع الجهات الأمنية في كوجالي بتركيا حول قضية الطفل السوري وائل السعود الذي أشيع أنه انتحر بسبب ما تعرض له من مضايقات في مدرسته بتركيا.

وأوضحت الصفحة أن التحقيقات لا زالت مستمرة وهناك ثلاث احتمالات لمقتل الطفل وائل، ويتجسد أولها بأن يكون ضحية لأحد الألعاب المنتشرة على الإنترنت كلعبة الحوت الأزرق، وثانيها خلاف بينه وبين أصدقائه، مما دفعه إلى الانتحار بسبب حساسيته العالية، خاصة وأنه طفل مميز في المجتمع الذي يعيش فيه.

أما ثالثها فإن الطفل مات منتحراً بحزامه ومعلقاً من مكان عال، وهذا يفتح الباب أمام احتمالية أن هناك من ساعد الطفل على الانتحار أو قتله تحت مسمى الانتحار.

تفنيد وزارة التربية

أما ، فقد فندت في بيان لها ما قالت إنه ادعاءات زعمت أن سبب انتحار الطفل السوري هو تعرضه للتوبيخ من معلمه والرفض من قبل زملائه لأنه سوري.

وقال البيان إن الادعاءات المذكورة التي تداولتها بعض مواقع الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن واقعة الانتحار “لا أساس لها من الصحة، ولا تعكس الحقيقة”.

ولفت البيان إلى أن السعود الطالب في الصف الخامس بمدرسة الأخوة التركية الفرنسية المتوسطة في “كارتبه”، كان قد التحق بالصف الثالث في مارس 2018، وفق التحريات الأولية لمديرية التربية في الولاية.

وأكد البيان أن وائل السعود كان طالبا ناجحا للغاية، حيث تم اختياره طالب الشهر عندما كان في الصف الرابع، بمدرسة الأخوة التركية الفرنسية الابتدائية، في العام الدراسي 2018 – 2019.

وشددت الوزارة على أنه “لم يكن لدى السعود أي مشاكل مع معلميه وأصدقائه”، وأن والده، ولي أمر حريص على متابعة وضع ابنه، وكان على تواصل مع المدرسة باستمرار، لافتة إلى أن الملاحظات الأولية لفريق الإرشاد التابع لوزارة التربية، أظهرت أن السعود كان طالبا محبوبا من قبل معلميه وزملائه.

وأكد البيان على “تكليف مفتشين للتحقيق في هذه الحادثة الأليمة التي سببت حزنا عميقا لدى أسرتنا التربوية، من كافة جوانبها”، مشيرا إلى أن التحقيقات العدلية والإدارية مستمرة بشأن هذا الموضوع.

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: