أخبارأخبار أميركا

ثاني محاولة لاغتيال ترامب خلال شهر.. هل بدأت إيران استهدافه؟

علي البلهاسي

للمرة الثانية خلال أقل من شهر يتم ضبط شخص يحمل أسلحة بيضاء بالقرب من أماكن تواجد الرئيس الأمريكي دونالد بقصد اغتياله، أحدها كان المتهم فيها مواطن إيراني والثاني لم يتم الكشف عن هويته بعد.

فهل بدأت استهداف ترامب بالفعل ومحاولة اغتياله؟، خاصة بعد المكافآت الكبيرة التي أعلنت عنها جهات إيرانية لمن يقتل الرئيس الأمريكي.

هذا السؤال أصبح مطروحًا بقوة عقب إعلان الشرطة الأمريكية عن اعتقال رجل كان يحمل سكينا خارج ، بعد أن أخبر أحد ضباط جهاز الخدمة السرية أنه كان هناك لقتل الرئيس.

وذكرت إدارة شرطة العاصمة واشنطن أن (25 عامًا) اعتقل بعد ظهر أمس السبت بتهمة توجيه تهديدات بإلحاق أذي جسدي.

وأوضح بيان للشرطة أن “هيدجبيث” اقترب من ضابط في الخدمة السرية كان يقوم بدورية خارج البيت الأبيض وقال إنه كان هناك “لاغتيال” الرئيس دونالد ترامب، وقال “لدي سكين لأفعل ذلك”، وفقا لتقرير للشرطة حصلت عليه وكالة أسوشيتد برس.

وبالفعل عثرت الشرطة بحوزته على سكين طوله 3.5 بوصة في غمد على الفخذ الأيسر، وكان “هيدجبيث” أيضًا لديه حزام مسدس فارغ على الفخذ الأيمن، حسبما ذكرت السلطات.

وقالت الشرطة إن هيدجبيث تم احتجازه ونقله إلى المستشفى لإجراء تقييم للصحة العقلية. كما احتجز الضباط سيارته.

محاولة إيرانية سابقة

الحادث أعاد للأذهان واقعة مشابهة حدثت في 11 يناير الماضي، والغريب أن اسم “هيدجبيث” ورد أيضًا في تفاصيل الواقعة السابقة. حيث ألقت الشرطة بولاية فلوريدا الأمريكية، القبض على رجل مسلح على جسر يقع شمالي منتجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، “مار لاجو”، بولاية فلوريدا الأمريكية.

ورن رقم هاتف مدرج باسم هيدجبيث في السجلات العامة دون إجابة اليوم الأحد. لم يتضح بعد مكان إقامته ولا ما إذا كان لديه محام يمكنه التعليق نيابة عنه.

وأفادت تقارير وسائل الإعلام المحلية أنه مواطن ايراني، ولم يكن لدى الرجل أي عنوان معروف، وتم احتجازه على جسر فلاجلر.

ووفقا لتقارير وسائل الإعلام، تلقت الشرطة بلاغًا عن وجود شخص يشتبه به على جسر فلاجلر، وأثناء التحقيق، اكتشف أن الشخص مواطن إيراني وكان بحوزته منجل، وفأس وسكين، وأيضًا 2200 دولار أمريكي نقدًا.

ووفقا للشرطة، تلقى الرجل إخطارا بالمثول أمام المحكمة بحثًا عن الأسلحة المخبأة، وكان لديه سيارة متوقفة في مطار بالم بيتش الدولي.

مكافأة لمن يقتل ترامب!!

وعقب إعلان ترامب مقتل تزايدة الدعوات الإيرانية لقتل ترامب انتقامًا لمقتل سليماني.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، أنها نفذت ضربة بالقرب من مطار بغداد في العراق مطلع يناير الماضي، قتل فيها قائد فيلق القدس الإيراني اللواء قاسم سليماني. فيما أعلنت طهران من جهتها أنها سترد بشكل قاس على عملية الاغتيال.

وخلال مراسم تشييع جثمان سليماني أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، رصد مكافأة قدرها 80 مليون دولار لمن “يأتي برأس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”.

وقال مقدم أحد البرامج عبر التلفزيون الإيراني: “سكان إيران 80 مليون نسمة وعلى عدد سكان إيران، نريد أن نقوم بحملة لجمع 80 مليون دولار أمريكي تقدم مكافأة لمن يأتي برأس الرئيس الأمريكي ترامب”.

وتابع التلفزيون الايراني الرسمي: “سيتم تقديم هذه المكافأة المالية للشخص الذي يأتينا برأس من أصدر أوامر قتل الجنرال سليماني وهو الرئيس الأمريكي المجنون صاحب الشعر الأشقر”.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن دعوة قتل ترامب مفتوحة لجميع الأشخاص في العالم الذين يريدون الحصول على المكافأة المالية المقدمة من الشعب الإيراني، على حد قوله.

وفي نفس الإطار كشفت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، في أواخر يناير الماضي أن نائبا إيرانيا أعلن عن مكافأة قدرها ثلاثة ملايين دولار “لمن يقتل” الرئيس ترامب.

ونقلت الوكالة شبه الرسمية عن النائب أحمد حمزة قوله “بالنيابة عن شعب إقليم كرمان، سندفع مكافأة ثلاثة ملايين دولار نقدا لمن يقتل ترامب”. ولم يوضح حمزة ما إذا كان القرار صادرا عن رجال الدين الذين يتولون الحكم في إيران لتهديد ترامب.

ونسبت الوكالة إلى النائب قوله “لو كانت لدينا أسلحة نووية اليوم، لكنا محصنين من التهديدات”.

عملية قتل مفبركة

وكانت وكالة “فارس” الإيرانية قد نشرت مقطع فيديو يوثق ما وصفته بـ”اغتيال” الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أعقاب مقتل قاسم سليماني، في ضربة أميركية.

ويظهر الفيديو “المفبرك” ترامب وهو يلقي كلمة أمام حشد من الناس، فيما كان “القاتل” مختبئا في الخلف ويحضر سلاحه. وبعد لحظات، نظر منفذ عملية الاغتيال إلى صورة سليماني، ثم أطلق طلقة نارية واحدة أصابت الرئيس الأميركي في عنقه، وأسقطته أرضًا، وسط تعالي الصيحات.

وعلقت الوكالة الإيرانية الحكومية على الفيديو بالقول “أهلا أميركا! أنت بدأت الحرب ونحن سننهيها”.

ويعود المقطع الأصلي الوارد في الفيديو إلى تجمع خطابي أقيم عام 2016 في رينو بولاية نيفادا، حين صرخ شخص ما بكلمة “سلاح” بينما كان ترامب يتحدث، مما جعل عناصر الأمن يتدخلون لحمايته.

وقال معلقون على الفيديو إن ما قامت به وكالة إيرانية تعتبر “رسمية”، يعد بمثابة “تهديد حقيقي ومباشر” من السلطات الإيرانية، ردا على مقتل واحد من أبرز قيادييها في العراق.

وجاء الفيديو في وقت كررت فيه طهران التهديد بـ”الانتقام” و”الثأر” لمقتل سليماني. وسبق أن قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن طهران تدرس 13 “سيناريو انتقاميا”، مضيفا “حتى لو كان هناك توافق في الآراء على أضعف سيناريو، فإن تنفيذه قد يكون كابوسا تاريخيًا للأميركيين”.

بعد كل هذه التطورات، هل كان أحد السيناريوهات الإيرانية الموضوعة للانتقام؟، أم أن ما حدث كان مجرد محاولات فردية لأشخاص مغمورين لا علاقة لهم بالنظام الإيراني؟

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين