أخبارأخبار أميركا

تقرير للخارجية يلقي باللوم على ترامب في الاستجابة المتأخرة للوباء

ترجمة ـ أحمد الغـر

رغم خروجه من البيت الأبيض؛ إلا أن أسهم النقد لا تزال توجه إلى الرئيس السابق دونالد ترامب بسبب سوء تعامله مع أزمة وباء فيروس كورونا المستجد، فوفقًا لما نشره موقع “The Hill“، فقد ورد أن تقريرًا لم يُنشر عن وزارة الخارجية حول تعامل إدارة ترامب مع جائحة كورونا يلوم الرئيس السابق على التحذيرات المؤجلة للأمريكيين، وضعف القيادة الأمريكية.

ووفقًا لمقتطفات من مسودة وزارة الخارجية الأمريكية حول COVID-19 Interim Review، فقد أعرب دبلوماسيون ومسؤولون آخرون في الوكالات المهنية عن إحباطهم من استجابة الرئيس السابق ترامب للجائحة.

وقد ورد أن مسودة الوثيقة تقول إن انسحاب ترامب من المنتديات الدولية أضعف القيادة الأمريكية العالمية في الاستجابة للأزمة الصحية، كما أن مسؤولي وزارة الخارجية حددوا فراغ القيادة الدولية للولايات المتحدة في وقت مبكر من مارس 2020 ودفعوا لمزيد من المشاركة العالمية.

وأشار المسؤولون إلى الدور الأمريكي في الاستجابة للإيبولا في عام 2014، ومع ذلك، تشير مسودة التقرير إلى أن “التركيز المفرط على مسؤولية الصين عن الوباء قد أدى إلى تركيز يتطلع إلى الوراء على إلقاء اللوم على الفيروس، والذي أظهر لاحقًا أنه نهج غير فعال، وقد بدت الولايات المتحدة مرارًا غير راغبة في تولي قيادة دولية أكبر لمواجهة الوباء”.

وتشير مسودة التقرير أيضًا إلى قرار ترامب التقليل من أهمية الفيروس في الأشهر الأولى من الوباء لتجنب القلق والاضطراب، كما تم الكشف عن ذلك في شرائط مقابلات مع الصحفي في صحيفة واشنطن بوست، بوب وودوارد.

وجاء في الوثيقة: “إن قرار طمأنة الأمريكيين على سلامتهم وتجنب الإضرار بالاقتصاد تأخر التحذيرات للمواطنين الأمريكيين بشأن السفر أثناء تفشي الوباء حتى بعد وقت طويل من قيام شركات الطيران بقطع الرحلات الجوية وإغلاق الحدود في جميع أنحاء العالم”.

وتمضي مسودة التقرير لتقول: “إن كفاح الولايات المتحدة لاحتواء الفيروس، والنقد الحاد لمنظمة الصحة العالمية والمؤسسات المتعددة الأطراف الأخرى، والنقاش الداخلي المسيس حول العلم وتدابير التخفيف قوض الثقة الدولية في القيادة الأمريكية”.

يأتي التقرير بعد عام واحد فقط من قيام إدارة ترامب السابقة بالانسحاب من منظمة الصحة العالمية، حيث جاءت هذه الخطوة بعد انتقادات من ترامب بأن المنظمة العالمية كانت بطيئة للغاية في دق ناقوس الخطر بشأن الفيروس.

كما هاجم ترامب الصين بسبب تعاملها مع الفيروس، وألقى باللوم على بكين في تفشي المرض، وأشار باستمرار إلى فيروس كورونا على أنه “الفيروس الصيني” من بين أسماء أخرى.

وقد أدان منتقدون وأعضاء من مجتمع الأمريكيين الآسيويين وجزر المحيط الهادئ ترامب على هذه التصريحات، وقالوا إن خطابه حول الفيروس أدى إلى اندلاع أعمال عنف ضد الآسيويين في أمريكا، فيما أعاد الرئيس جو بايدن في وقت سابق من هذا العام دخول الولايات المتحدة في منظمة الصحة العالمية.

يأتي ذلك فيما رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية، نيد برايس، التعليق على التقرير ـ الذي يُزعم أنه قد تم تسريبه ـ ويغطي تعامل الإدارة السابقة مع الجائحة، خاصة وأن التقرير لا يزال قيد المسودة وينتظر مدخلات أوسع.

وأضاف برايس أن وزير الخارجية أنتوني بلينكين “منذ يومه الأول في منصبه، أعطى الأولوية لصحة وسلامة القوى العاملة العالمية لدينا، وكانت وزارة الخارجية في قلب جهود الإدارة لمكافحة الفيروس في جميع أنحاء العالم”.

ومضى يقول إن “وزارة الخارجية قدمت ما يقرب من 200000 جرعة لقاح لقوتها العاملة، كما قدمت مساعدة كبيرة لإنقاذ الأرواح إلى البلدان في جميع أنحاء العالم”، مضيفًا أنه طالما أن “الفيروس لا يزال موجودًا وينتشر في كل مكان، فإنه يشكل تهديدًا للناس، بما في ذلك الأمريكيون هنا في الوطن”.

ومع ذلك، اعترف برايس بأنه “بصفتنا إدارة، فإننا ندرك أهمية تحديد الدروس المستفادة وحسابها – وهذا يشمل التصرفات التي سبقت هذه الإدارة”، وتابع: “القيام بذلك جزء لا يتجزأ من التزامنا بأمن وصحة وسلامة القوى العاملة لدينا”.

تعرضت إدارة ترامب لانتقادات بسبب ردها المبكر الفاشل على الوباء، وكشفت المقابلات الصوتية الصادرة عن الصحفي وودوارد أن ترامب وصف فيروس كورونا بشكل خاص بأنه “قاتل”، بينما قارنه علنًا بالإنفلونزا، وفي بداية الوباء، ادعى ترامب أيضًا علنًا أنه بحلول عيد الفصح لعام 2020، سيختفي الوباء.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين