أخبارأخبار أميركا

تفاصيل مثول المتهمين بقتل “جورج فلويد” أمام القضاء للمرة الأولى

في أحدث تطور فيما يخص قضية مقتل “جورج فلويد”، مَثَلَ عناصر الشرطة الأربعة أمام محكمة في مدينة مينيابوليس لأول مرة أمس الجمعة، حيث يتم اتهامهم بقتل “فلويد” أثناء توقيفه بشبهة استخدامه ورقة نقدية مزورة من فئة 20 دولارًا في متجر، حيث فجرت وفاته احتجاجات واسعة في مختلف أنحاء البلاد.

وفيما يطالب الآلاف من المتظاهرين بالعدالة من أجل “فلويد”، سعى المتهمون الأربعة (ديريك شوفين، تو ثاو، ألكسندر كيونج، توماس لاين) للحصول على محاكمة منفصلة في القضية، بحيث أظهرت سجلات المحكمة أن كلا منهم حمل الآخر مسؤولية القتل، طبقا لما نشره موقع KSTP-TV، وهى القناة الافتراضية الخامسة التابعة لشبكة ABC.

ويشير “ديريك شوفين”، المتهم بالقتل من الدرجتين الثانية والثالثة والقتل الخطأ، بعدما تم تصويره ويجثم بركبته على رقبة فلويد حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، إلى أن وفاته نجمت عن جرعة زائدة من مسكن “فينتانيل”، واتهم العنصرين الآخرين بعدم تقييم وضع فلويد بشكل صحيح.

المدعون رفضوا حجة الجرعة الزائدة من “فينتانيل”، معتبرين أنها “سخيفة”، وشددوا على وجوب محاكمة المتهمين الأربعة معا، بناء على الأدلة الملموسة التي تشير إلى أنهم عملوا بشكل منسق مع بعضهم بعضًا أثناء توقيف وقتل فلويد.

وأفاد المدعون بأن وفاة فلويد كانت “وحشية وقاسية وغير إنسانية”، فيما يقول المتهمون الأربعة إن قرار منع فلويد من الحركة عبر تكبيله كان مبررًا، حيث يواجه كل من لاين وكيونج وثاو اتهامات بالمساعدة والتحريض على ارتكاب جريمة قتل من الدرجة الثانية والقتل عن طريق الخطأ.

وتحولت حادثة مقتل فلويد في 25 مايو الماضي إلى رمز للاحتجاج ضد العنصرية الممنهجة واعتداء الشرطة على المواطنين من أصول إفريقية، حيث اشتعلت مظاهرات واسعة في مختلف أرجاء البلاد، تحت شعار “حياة السود مهمة”.

ونظرًا إلى حجم الضجة الإعلامية الهائلة التي اكتسبتها القضية، والتي أثارت أيضا جدلًا سياسيًا حادًا، فقد تركزت جلسة الأمس على مدى صعوبة توفير محاكمة أمام هيئة محلفين آمنة ومنصفة، حيث من المقرر أن تبدأ في مارس 2021.

كما دعا محامو الدفاع إلى أن يتم نقل القضية إلى منطقة اختصاص قضائي أخرى، حيث تحدثوا أيضا عن التهديدات المتواصلة عبر الهواتف ومواقع التواصل الاجتماعي والتي من شأنها تسميم الأجواء ومنع إجراء المحاكمة بصورة عادلة.

جديرٌ بالذكر؛ فإن اختيار أعضاء هيئة المحلفين، عادةً ما يتم عبر مرور مجموعة من المرشحين في قاعة المحكمة، حيث يتم استجوابهم من قبل المحامين من الطرفين لتحديد إن كانوا منحازين من الأساس، لكن “روبرت بول”، محامي ثاو، أقرَّ باستحالة العثور على أعضاء هيئة محلفين غير مطلعين على الأخبار المرتبطة بالقضية.

وأفاد “بيرت كاهل”، قاضي المحكمة، بأن القضية ستبقى في المحكمة الحالية في الوقت الراهن، لكن سيتم النظر في نقلها في حال عدم التمكن من تشكيل هيئة محلفين مقبولة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين