أخبارأخبار أميركا

تفاصيل جديدة صادمة.. ماذا دار بين جورج فلويد والضابط قبل وفاته؟

”قل لأولادي إنني أحبهم.. فأنا ميت“.. هذه الجملة الصادمة كانت آخر ما نطق به جورج فلويد قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة تحت ركبة الضابط ديريك تشوفين، وتم الكشف عنها ضمن تفاصيل الحوار الذي دار بين فلويد وقاتله في لحظاته الأخيرة.

وقد تم الكشف عن نص هذا الحوار مؤخرًا في إطار نظر الدعوى القضائية الخاصة بالحادث أمام المحكمة في مدينة منيابوليس، وهو الحوار الذي وثقته الكاميرا المثبتة على زي ضباط الشرطة، والتي كانت بمثابة أقرب وسيلة تسجيل لما حدث.

ماذا قال فلويد؟

ووفقًا لرويترز أوضح النص المأخوذ من المقطع الذي سجلته الكاميرا أن فلويد طلب النجدة، واستغاث بصوت عال بأمه المتوفاة وبأولاده، وهو ملقى على الأرض تحت ركبة الضابط لما يقرب من تسع دقائق قبل أن يفارق الحياة.

واستنجد فلويد بالضابط ديريك تشوفين قائلًا: ”معدتي تؤلمني.. ورقبتي تؤلمني.. وكل شيء يؤلمني.. أحتاج بعض الماء أو شيئًا ما. أرجوك.. أرجوك.. لا أستطيع التنفس أيها الضابط“.

ليرد عليه الضابط قائلا: ”إذًا توقف عن الكلام.. وتوقف عن الصياح.. الكلام يستهلك كمية كبيرة من الأكسجين“.

ويبدو أن فلويد كان يشعر بأنها لحظاته الأخيرة، حيث وجه حديثه للضابط قائلًا: ”قل لأولادي إنني أحبهم. فأنا ميت“، وذلك قبل أن يفقد الوعي ويلفظ أنفاسه الأخيرة.

تفاصيل الحوار

وفي التفاصيل التي نقلتها شبكة “سي ان أن” فإن الضابطين كانا يحاولان إدخال فلويد إلى سيارة الشرطة، لكنه قال إنه يعاني من رهاب الأماكن المغلقة، وبدا أن هناك مقاومة منه لإدخاله في السيارة.

بعدها قال فلويد: “حسنًا، حسنًا، أريد الانبطاح على الأرض، أريد الانبطاح على الأرض. أريد الانبطاح على الأرض”. ليرد الضابط توماس لين قائلاً: “ستدخل إلى سيارة الشرطة”. ورد فلويد: “أريد الانبطاح على الأرض. سأنبطح. سأنبطح”.

بعدها انبطح فلويد على الأرض وقال: “لقد انبطحت، لقد انبطحت، أنا أعاني رهاب الأماكن المغلقة”.

وفيما كان الضابط ديريك تشوفين يجثو بركبته على رقبة فلويد بدأ الأخير يشعر بالألم وضيق التنفس فخاطب الضابط قائلًا: “معدتي تؤلمني، رقبتي تؤلمني، كل شيء في يؤلمني. أحتاج ماءً أو ما شابه. أرجوك. أرجوك. لا أستطيع التنفس أيها الضابط.

بعدها طالبه الشرطي ديريك تشوفين بالتوقف عن الحديث والصراخ. ليرد فلويد: ستقتلني يا رجل. فرد تشوفين قائلاً: توقف عن الحديث والصراخ إذاً.. الحديث يستهلك الكثير من الأوكسجين.

فقال فلويد: بربك يا رجل، لا أستطيع التنفس، لا أستطيع التنفس. ستقتلني. ستقتلني. لا أستطيع التنفس. لا أستطيع التنفس.

وتقول “سي أن أن” إن الوثيقة الخاصة بنص الحوار توضح أن الشرطي توماس لين طلب أن يتم قلب فلويد على جانبه، لكن الشرطي ديريك تشوفين رفض ذلك قائلًا: لا سيبقى مكانه. وهو ما يستخدمه محامي لين للدفع عنه لأنه كان يتبع تعليمات تشوفين الأعلى منه رتبة، ولم يكن لديه اعتقاد بأن هناك جريمة مرتكبة.

فيما تقول “بي بي س” إنه تم السماح بنشر الوثائق كي تساعد في رفض الدعوى المرفوعة على الضابط توماس لين، وهو الضابط المبتدئ الذي لم يكن قد مضى على تسلمه الوظيفة سوى أيام عندما قتل فلويد.

وقال محامي لين، الذي نشر الوثائق، “إنه ليس من العدل أو المعقول” لموكله أن يحاكم بهذا التهم.

تفاصيل أخرى

ووفقًا لموقع “بي بي سي” فإن نص تسجيلات الحوار يشير إلى أن فلويد قال أكثر من 20 مرة إنه لا يستطيع التنفس، خلال تكبيل الضباط له وتقييد حركته.

وبدأت مواجهة الضباط مع فلويد خارج متجر اشتبه صاحبه في أنه استخدم ورقة نقد مزورة من فئة الـ20 دولارا لشراء سجائر.

وأظهر نص التسجيلات تعاون فلويد في بداية القبض عليه، وأنه كرر غير مرة اعتذاره لضباط الشرطة حينما اقتربوا من سيارته التي كانت مركونة.

وطلب الضابط لين من فلويد 10 مرات أن يريه يديه، قبل أن يأمره بالخروج من السيارة. ورد عليه فلويد عندما سأله أن يريه يديه قائلا: “يا رجل سأفعل، لقد أطلقت النار علي سيدي الضابط في نفس اليوم، من قبل”. وليس من الواضح ما الذي يشير إليه هنا. وقال لين: “لماذا يتصرف هكذا بجنون، ولا يرينا يديه، ويتصرف بطريقة غريبة هكذا؟”.

ثم قيد الضباط يدي فلويد وأرادوا وضعه في الجزء الخلفي من سيارة الشرطة. وبينما هم يفعلون ذلك، هاج فلويد، وناشدهم غير مرة قائلا إنه يعاني من الخوف من الأماكن المغلقة. وسأله لين إن كان “يتعاطى مخدرا”. وأجاب فلويد: “أنا مرعوب، يا رجل”.

وطبقا لوثيقة أخرى، فإن لين قال للمحققين إن فلويد عندما وضع في السيارة بدأ “يميل بشدة إلى الأمام وإلى الخلف”.

ثم أخرجه الضباط من السيارة ووضعوه على الأرض. وعندما ثبتوه على الأرض، كما يقول نص التسجيلات، أخذ يصيح أكثر من عشر مرات “ماما”.

وقال: “لا أصدق ذلك، أحبك يا أمي، أحبك”.”أخبري أطفالي بأني أحبهم. إنني أموت”.

ومع استمرار فلويد في الاستغاثة بأنه لا يستطيع التنفس، سأل لين زميله تشوفين: “هل نضعه على جنبه؟”، فرد الضابط: “لا، سيبقى حيث وضعناه”.

وأدى موت جورج فلويد إلى اندلاع موجة احتجاجات مناهضة للعنصرية قادتها حركة “حياة السود مهمة”، وأثارت جدلا في الولايات المتحدة بشأن تاريخ العبودية والفصل العنصري.

وقد أقيل الضباط الأربعة الذين شاركوا في احتجاز فلويد من عملهم ثم تم القبض عليهم ومحاكمتهم.

ويواجه الضابط ديريك تشوفين، الذي وضع ركبته على رقبة فلويد، عدة تهم، من بينها القتل غير العمد، بينما يتهم الثلاثة الآخرون، وهم توماس لين، وجي ألكسندر كوينغ، وتو ثاو، بالمساعدة في الجريمة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين