أخبارأخبار أميركا

ترقب لأول ظهور لبايدن ونائبته هاريس.. والسباق الرئاسي يشتعل

يعقد المرشح الديمقراطي جو بايدن مؤتمرًا انتخابيًا استثنائيًا، اليوم الأربعاء، في مدينة ويلمنجتون بولاية ديلاوير، حيث سيشهد المؤتمر أول ظهور لبايدن بصحبة السناتور كامالا هاريس، التي اختارها لتخوض الانتخابات معه على منصب نائب الرئيس، وهو ما يجعل الانتخابات تبدو أكثر سخونة وتنافسًا مع غريمه الرئيس الحالي دونالد ترامب ونائبه مايك بنس.

ويترقب الناخبون التصريحات الأولى لنائبة بايدن الجديدة كامالا هاريس في أول ظهور رسمي لها كمرشحة على منصب النائب، خاصة فيما يتعلق بعلاقتها بـ”بايدن” ومدى تناغمهما للعمل معًا في الفريق الرئاسي، بعد ان كانت منافسة شرسة له في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي والتي وجهت خلالها العديد من الانتقادات لبايدن.

وكانت الحملة الانتخابية لبايدن قد نشرت تسجيلًا مصورًا على الإنترنت لاتصال بين بايدن وهاريس قال لها فيه ”هل أنت مستعدة للعمل؟“ وردت هاريس بالقول ”يا إلهي.. أنا على أتم الاستعداد للعمل“.

احتدام المنافسة

كما يعد هذا الظهور لبايدن ونائبته مهمًا لأنه يأتي قبل أيام من قبول بايدن رسميًا لترشيح الحزب الديمقراطي له لخوض السباق الرئاسي، خلال المؤتمر الحزبي الذي سيعقد أغلبه على الإنترنت الأسبوع المقبل بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، وفقًا لـ”رويترز“.

كما سيعقد الحزب الجمهوري مؤتمرًا مماثلًا بعد ذلك بأسبوع لإعلان قبول الرئيس ترامب الترشح لولاية ثانية لأربع سنوات، وهو ما يدشن مرحلة أكثر احتدامًا في السباق الانتخابي الذي سيستمر 10 أسابيع قبل التصويت في الانتخابات يوم الثالث من نوفمبر المقبل.

مفاجأة هاريس

وكان بايدن قد أعلن أمس الثلاثاء اختيار هاريس (55 عامًا)، نائبة له، وتعد هذه أهم علملية اختيار لمنصب نائب الرئيس، نظرًا لكبر سن بايدن الذي يبلغ من العمر 77 عامًا، وإذا فاز سيصبح أكبر الرؤساء الأمريكيين سنًا، وهو ما يعني أن هاريس ستكلم مدة الرئاسة مكانه إذا توفي خلال فترة رئاسته الأولى، كما أنه لن يسعى للترشح لولاية ثانية في عام 2024، وهو ما يعني أن هاريس ستكون المرشحة للرئاسة وستكون فرص فوزها بالمنصب عالية.

كما تعد هاريس هي أول امرأة سوداء، وأيضًا أول أمريكية من أصل آسيوي تنضم لفريق ترشح رئاسي لأحد الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة، وهي ابنة اثنين من المهاجرين، حيث كانت والدتها من الهند ووالدها من جاميكا. وهو ما يعني أن اختيار بايدن لهاريس سيساعده على كسب أصوات النساء والسود والمهاجرين.

كما تذهب بعض التحليلات إلى أن اختيار بايدن للسيناتور هاريس التي تصغره بأكثر من 20 عامًا، يأتي إدراكًا منه أن عمره يمكن أن يكون مصدر قلق لبعض الناخبين، حيث يؤكد بايدن أنه “جسر” إلى قائمة جديدة من القادة الديمقراطيين، وباختيار هاريس، يكون قد رفع مكانة قيادية شخصية من جيل الشباب داخل الحزب.

تعليق ترامب

وبالطبع لم يفوت الرئيس ترامب الفرصة وبدأ مبكرًا في مهاجمة اختيار بايدن ومهاجمة هاريس نفسها، والتي وصفها بأنها ”متطرفة“ وستجر بايدن نحو اليسار.

وقال إنه فوجئ باختيار بايدن السناتور كامالا هاريس نائبة له “لأن أداءها كان ضعيفا”، ولأنها لم تكن تحترم بايدن خلال المناظرات، مشيرًا إلى أن هاريس كانت ”تسيء بشدة“ لبايدن خلال الانتخابات التمهيدية.

وأضاف: ”أحد الأسباب التي فاجأتني أنها ربما كانت أكثر إساءة لجو بايدن حتى من بوكاهونتاس. كانت لا تحترم جو بايدن ومن الصعب اختيار شخص قليل الاحترام للآخرين“، وفقًا لـ”رويترز“.

وتابع أنه في عام 2018 خلال جلسة مصادقة مجلس الشيوخ على تعيين القاضي بريت كافانو عضوًا في المحكمة العليا، كانت هاريس “الأكثر لؤمًا وفظاعة وازدراء من بين أعضاء مجلس الشيوخ”.

وقلل ترامب من مزاعم أن اختيار هاريس سيساعد بايدن على كسب أصوات النساء في الضواحي واللاتي تشكل أصواتهن عاملًا حاسمًا في كسب الولايات المتأرجحة، وقال ترامب على تويتر إن ”ربات البيوت في الضواحي“ سيصوتون له وليس لبايدن.

ترحيب السود والآسيويين

في المقابل لقي اختيار بايدن ترحيبًا كبيرًا من جانب الأمريكيين من أصل آسيوي، خاصة وأن شيمالا غوبالان، والدة هاريس ولدت في تشيناي بالهند، وهاجرت للولايات المتحدة للدراسة في برنامج شهادة الدكتوراة في جامعة UC بيركلي.

وقال خال هاريس، الدكتور غوبالان بالاتشاندران، لـCNN في مقابلة صوتية من نيودلهي إن العائلة مسرورة باختيارها من قبل بايدن، مضيفًا: “عندما قال بايدن أنه سيرشح امرأة للمنصب ورأيت قائمة المرشحات قلت إن من المرجح بقوة أن تكون كامالا..”

وقالت خالتها سارالا جوبالان، وهي طبيبة أمراض نساء لشبكة CNN إنها استيقظت من الرابعة صباحا بالتوقيت المحلي عندما علمت باختيار بايدن لابنة شقيقتها نائبة له.

وقالت ”إنها عطوفة للغاية وطيبة وهذا ما يعجبني فيها أكثر من أي شيء آخر“. وأضافت ”إذا بعثت لها برسالة أقول فيها ’كامالا أنا أحتاج إليك‘، ستكون هنا في اليوم التالي“.

وكتب رام مادهاف، المسؤول البارز بالحزب الحاكم في الهند، على تويتر يقول ”أول امرأة هندية وآسيوية يجري ترشيحها لمنصب نائب الرئيس. تحية لها“.

كما لقي اختيار هاريس صدىً واسعًا لدى  نشطاء من الأمريكيين السود وممن هم أصل أفريقي، والذين رأوا أن بايدن باختياره هاريس أظهر التزامه تجاه الناخبين السود، وأنه استفاد من دروس انتخابات عام 2016، عندما حدث أول انخفاض في إقبال الناخبين السود على التصويت منذ 20 عامًا، مما ساعد ترامب على الفوز بالانتخابات.

وسيعطي اختيار هاريس زخمًا لحملة بايدن باعتبارها امرأة سوداء، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد احتجاجات واسعة على الظلم العنصري. ويعتبر الأمريكيون السود، والنساء على وجه الخصوص، القاعدة الانتخابية الأكثر ولاء للحزب الديمقراطي.

ووفقًا لـ”رويترز” تمتلك هاريس خبرات في بناء تحالف متعدد الأعراق من الناخبين من شأنه أن يعزز فرص بايدن في الفوز بالرئاسة، وستعزز الإقبال على التصويت بين الناخبين السود وبين النساء البيض في ولايات حاسمة مثل ميشيجان وويسكونسن، حيث فاز ترامب في انتخابات 2016 بفارق ضئيل.

اختيار كامالا هاريس

اختيار بايدن للسيناتور هاريس كنائبة له شهد عملية فرز كبيرة للمرشحات لهذا المنصب، خاصة وأن نائب بايدن ينظر إليه على انه قد يكون الرئيس في أي وقت إذا لم يكمل بايدن مدته لأي سبب.

وظهرت كامالا هاريس على رأس الملاحظات المكتوبة بخط اليد لنائب الرئيس السابق جو بايدن مع نقاط حوار غامضة بما في ذلك “موهوبة”، “لا تحمل ضغينة”، “مساعدة كبيرة للحملة” و“احترام كبير لها”.

والتقط مصور لوكالة أسوشيتد برس ورقة الملاحظات هذه في يد بايدن خلال حدث انتخابي في ويلمنجتون بولاية ديلاوير.

وأشارت قصة إخبارية لموقع “بوليتيكو” إلى أن الملاحظات قد تكون ردًا على عضو في لجنة البحث عن نائبه الرئاسي عبر عن قلقه بشأن اختيار هاريس نائبة لبايدن.

وكان السناتور السابق كريس دود من ولاية كونيتيكت، الذي كان يساعد المرشحين، يشعر بالاستياء من هجوم هاريس على بايدن خلال مناظرة في يونيو 2019 في ميامي، عندما انتقدت عمله مع أعضاء مجلس الشيوخ العنصريين وسلطت الضوء على معركته ضد الانتقال إلى إلغاء الفصل بين المدارس منذ عقود.

لكن ضمن مجموعة المرشحات، اللاتي فاضل بينهن بايدن، كان يُنظر إلى هاريس منذ فترة طويلة على أنها الخيار الأكثر ترجيحًا، بسبب اتساع خبرتها باعتبارها عضو في مجلس الشيوخ الأمريكي، والمدعي العام السابق في كاليفورنيا، والمدعي العام السابق لمقاطعة سان فرانسيسكو، كما تم اختبارها من قبل في جميع مستويات السياسة.

ووفقًا لـ (CNN) صعدت هاريس إلى الصدارة الوطنية داخل الحزب الديمقراطي من خلال استجواب مرشحي ترامب خلال جلسات الاستماع في مجلس الشيوخ، من المدعي العام السابق جيف سيشنز إلى قاضي المحكمة العليا بريت كافانو.

ويأتي اختيارها بعد أشهر من إعلان بايدن التعهد باختيار امرأة للانضمام إليه على لائحة الحزب الديمقراطي.

وهاريس هي ثالث امرأة تشغل منصب نائب الرئيس عن حزب سياسي كبير، بعد جيرالدين فيرارو كنائب ديمقراطي لمنصب نائب الرئيس في 1984، وسارة بالين لمنصب نائب الرئيس الجمهوري في 2008.

ومع خلفيتها مُتعددة الأعراق كطفلة لاثنين من المهاجرين وامرأة سوداء ومن أصل آسيوي، يعتقد حلفاؤها أنها يمكن أن تكمل بايدن كرمز لأمريكا المتغيرة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين