أخبارأخبار أميركا

ترامب يوقع قانون “قيصر” لحماية المدنيين في سوريا

صادق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الجمعة على قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا الموجه ضد حكومة دمشق.

ويفوض القانون الإدارة الأميركية في فرض عقوبات على كبار المسؤولين والقادة العسكريين في نظام بشار الأسد وكل من يدعمه، على خلفية ارتكاب جرائم بحق المدنيين.

كما يتيح التشريع فرض عقوبات على هيئات روسية وإيرانية توفر دعما ماليا وماديا وتكنولوجيا لقطاعات الطاقة والدفاع والبناء السورية، أو أي جهات تسهم في إعادة الإعمار.

وأطلق على التشريع الأميركي “قانون قيصر” لحماية المدنيين السوريين على اسم المصور العسكري السوري السابق الملقب بقيصر، الذي انشق واستطاع تهريب آلاف الصور الفوتوغرافية لجثث ضحايا تعرضوا للتعذيب، ووثق ونشر أكثر من خمسين ألف صورة لعمليات تعذيب وقتل للمدنيين السوريين.

والتحق “القيصر” بالكونغرس وعرض الصور على لجنة استماع، بينما تم تشكيل فريق تحقيق دولي لبحث جرائم الحرب المرتكبة في سوريا، وتأكد من مصداقية الصور.

من هو قيصر ؟

اسم مستعار لمصور سوري سابق كان يعمل في مركز التوثيق للشرطة العسكرية بسوريا، وتمكن من التقاط عشرات الآلاف من الصور التي تكشف عن “المجازر” التي ارتكبها نظام الأسد في السجون السورية. وبمساعدة من المعارضة السورية، تمكن “قيصر” من تهريب هذه الصور إلى فرنسا حيث يعيش متخفيا وتحت حماية الشرطة.

وقد استخدم أسم سيزر لإخفاء هويته الحقيقية، وعُرضت تلك الصور في مجلس الشيوخ الأمريكي، وأثارت ردود فعل عالمية غاضبة.

وبعد أن سرّب سيزر صور تعذيب المعتقلين في السجون السورية، توصل الكونجرس إلى ما يلي:

  • أصبح أكثر من 14 مليون سوري لاجئًا أو نازحًا داخليًا خلال السنوات الخمس الأولى من الحرب.
  • توفي أكثر من 60 ألف سوري بينهم أطفال في السجون السورية بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
  • صرح جون كيري، وزير الخارجية الأمريكي السابق بأنه متأكد تماما من استخدام بشار الأسد للأسلحة الكيمياوية ضد شعبه.
  • منع الأسد وصول المساعدات الطبية إلى المدنيين الذين كانوا في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة بحسب ما جاء على الموقع الرسمي للكونغرس.
  • ويرى الكونغرس أن أعمال بشار الأسد ضد الشعب السوري أدت إلى مقتل مئات الالاف وتدمير أكثر من 50 في المئة من البنية التحتية الحيوية في سوريا، وشرّدت أكثر 14 مليون شخص، إذ كانت أكبر أزمة إنسانية منذ اكثر من 60 عاماً.

وبدوره أوضح بومبيو أن “قانون قيصر” ينص على فرض عقوبات وقيود على هؤلاء الذين يقدمون دعما إلى مسؤولين في حكومة دمشق، بالإضافة إلى ملاحقة مواطني سوريا والدول الأخرى الذين يعدون “مسؤولين أو متواطئين في انتهاكات حقوق إنسان خطيرة في سوريا”.

وأشار وزير الخارجية الأمريكي أن القانون يهدف إلى حرمان الحكومة السورية من الموارد المالية التي تستفيد منها لـ” تغذية حملة العنف والتدمير التي أودت بأرواح مئات آلاف المدنيين”، مشددا على أن “قانون قيصر” يوجه رسالة واضحة مفادها أنه “لا يجب على أي طرف أجنبي خوض أي أعمال مع نظام كهذا أو إثرائه بأي طريقة أخرى”.

وقال بومبيو إن تبني “قانون قيصر” هو “خطوة مهمة في سبيل تعزيز المحاسبة عن الفظائع التي يقترفها الأسد ونظامه”، وتابع: “هذا القانون الجديد يجعلنا أقرب من ضمان العدالة لهؤلاء الذين يعانون من وحشية النظام”.

ويدخل القانون ضمن مشروع قانون الموازنة الدفاعية الأميركية لعام 2020، بحجم 738 مليار دولار، التي أقرّها مجلس الشيوخ، الثلاثاء، بعد أسابيع من المفاوضات.

وسيتيح القانون المذكور، وفق “الأناضول”، إمكانية تحميل النظام السوري مسؤولية جرائم الحرب التي ارتكبها خلال 8 أعوام، كما يجيز فرض عقوبات إضافية وقيود مالية خلال 6 أشهر، على المؤسسات والأفراد الذين يتعاملون تجارياً مع النظام.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين