أخبارأخبار أميركا

ترامب يهدد بإرسال المزيد من القوات الفيدرالية لـ”مُدن الديمقراطيين”

تواصلت الاحتجاجات وأعمال العنف بمدينتي سياتل وبورتلاند، والتي تخللتها اشتباكات بين المحتجين وأفراد الشرطة، وسط اعتراضات كبيرة على وجود القوات الفيدرالية في المدينتين.

وشهدت مدينة بورتلاند بولاية أوريجون، اليوم الثلاثاء، اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الشرطة والأمن الفيدرالية الموجودة بالمدينة. وأطلقت قوات الأمن الفيدرالية، الغازات المسيلة للدموع على المتظاهرين، في محاولة منهم إلى تفريق المحتجين وإنهاء تلك التظاهرات.

وفي مدينة سياتل نشرت الشرطة لقطات مصورة تظهر اشتباكات عنيفة وقعت أمام مقرها بعد أن تجمع عشرات المتظاهرين للاحتجاج على وحشية رجال الشرطة ووكالة الهجرة الأمريكية، وأسفرت هذه المواجهات عن إصابة 12 ضابطا.

ووفقا لتقارير محلية تم الاعتداء على رجال الشرطة وقاموا برميهم بالزجاج والحجارة والألعاب النارية، ووفقًا لموقع euronews.

وذكرت الشرطة أن المتظاهرين قاموا باستهداف المباني الحكومية وتخريب وتكسير المحال التجارية في وسط المدينة.

ترامب يهدد بالمزيد

فيما هدد الرئيس دونالد ترامب بإرسال المزيد من ضباط إنفاذ القانون الفيدراليين إلى المدن الأمريكية الكبرى للسيطرة على الاحتجاجات الجارية، منتقدًا قادة هذه المدن من “الديمقراطيون الليبراليون”، واصفًا إياهم بأنهم يخشون التصرف.

ووفقًا لـ”بي بي سي” ذكر ترامب على وجه التحديد مدن (نيويورك وشيكاغو وفيلادلفيا وديترويت وبالتيمور وأوكلاند). وقال “إننا نرسل القوات هناك لتطبيق القانون.. لا يمكننا أن ندع ذلك يحدث في هذه المدن وفي بلدنا، وكلها (مناطق) يديرها ديمقراطيون ليبراليون”.

وذكرت صحيفة “شيكاغو تريبيون” أمس الاثنين، أن وزارة الأمن الداخلي تخطط لنشر حوالي 150 عنصرا في شيكاغو هذا الأسبوع. وبحسب التقارير، سيساعد العملاء ضباط إنفاذ القانون الفيدرالي الآخرين وشرطة شيكاغو في مكافحة الجريمة.

من جانبها، رفضت وزارة الأمن القومي في بيان التعليق على هذه المعلومات، فيما قال وزير الأمن الداخلي بالإنابة تشاد ولف: “لست بحاحة لدعوات من الولاية ورؤساء بلديات الولاية أو حكام الولاية للقيام بواجبنا. سنقوم بذلك بغض النظر عما إذا أرادونا هناك أم لا”.

فيما قالت عمدة شيكاغو لوري لايتفوت في وقت سابق إنها قلقة بشأن قيام ترامب بنشر ضباط فيدراليين في المدينة.

وأكدت أنها تحدثت مع عمدة بورتلاند يوم الأحد “للتعرف على ما حدث هناك”. وقالت لايتفوت: “نحن لا نحتاج إلى موظفين فيدراليين لا يحملون أي شارات يسحبون الناس من الشوارع ويحتجزوهم، على نحو غير قانوني”.

أزمة بورتلاند

ووفقًا لما نشره موقع “بي بي سي” فقد قال ترامب إن حاكم ولاية أوريجون وعمدة بورتلاند والمشرعين الآخرين خائفون من “الفوضويين”، وأضاف أن الضباط الذين تم إرسالهم إلى أوريجون قاموا “بعمل رائع” لاستعادة النظام خلال أيام الاحتجاجات في بورتلاند.

فيما يرى مسؤولون محليون إن الضباط الفيدراليين يزيدون تفاقم الأوضاع في المدينة، وطالب قادة الولاية ترامب بإخراج القوات من بورتلاند، متهمين إياه بتصعيد الوضع باعتبار ذلك حيلة سياسية انتخابية.

وشهدت مدينة بورتلاند احتجاجات مستمرة ضد الشرطة في المدينة منذ وفاة جورج فلويد في مايو الماضي. وقام ترامب بنشر قوات في المدينة قبل أسبوعين لتهدئة الاضطرابات. واستخدم بعض الضباط سيارات لا تحمل علامات، ما أثار إدانة من الديمقراطيين والنشطاء.

دعوة للمغادرة

وفي الأسبوع الماضي، تصاعدت التوترات بين المتظاهرين والقوات، ودعا القادة المحليون القوات الفيدرالية إلى مغادرة المدينة.

وقال عمدة بورتلاند تيد ويلر في حديث لشبكة “سي إن إن” يوم الأحد إن هناك “عشرات إن لم يكن المئات من القوات الفيدرالية” في المدينة ، مضيفًا: “إن وجودهم هنا يؤدي في الواقع إلى مزيد من العنف والمزيد من التخريب”. وقال “إنهم ليسوا مطلوبين هنا. لم نطلب منهم أن يكونوا هنا. في الحقيقة نحن نريدهم أن يغادروا”.

وهذه التصريحات تماثل تصريحات حاكمة ولاية أوريجون كيت براون التي وصفت وجود القوات الفيدرالية في المدينة بأنها “مسرحية سياسية بحتة” من قبل إدارة ترامب.

وقالت براون لشبكة “أم أس أن بي سي” إنها طلبت من الحكومة الفيدرالية، يوم الثلاثاء، سحب القوات، قائلة: “إنك تصعدين موقفاً صعباً بالفعل”.

وجاء ذلك بعدما رفعت المدعية العامة في أوريجون دعوى قضائية ضد الحكومة الفيدرالية، متهما إياها باحتجاز محتجين بشكل غير قانوني، وانتهاك حقوقهم الدستورية في التجمع وفي الحصول على محاكمة عادلة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين