أخبارأخبار أميركا

ترامب يقرر تعليق الهجرة إلى أمريكا مؤقتًا ويستقبل حاكم نيويورك غدًا

شهدت الساعات الأخيرة إعلان عدة مفاجآت من جانب الرئيس دونالد ترامب، لعل أقواها تصريحه بأنه سيوقع على أمر تنفيذ تعليق الهجرة مؤقتًا إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا أنه إجراء احترازى لحماية وظائف المواطنين الأميركيين خلال أزمة كورونا.

ووصف “ترامب” في تغريده عبر حسابه على موقع تويتر، فيروس كورونا بالعدو غير المرئى، قائلا :”في ضوء الهجوم من قبل العدو غير المرئي، وكذلك الحاجة إلى حماية وظائف المواطنين الأمريكيين العظماء، سوف أوقع على أمر تنفيذي لتعليق الهجرة مؤقتًا إلى الولايات المتحدة!

وكان مراقبون قد توقعوا أن تؤدي إجراءات الإغلاق التي فرضتها الولايات المتحدة لاحتواء فيروس كورونا، الى ارتفاع معدلات البطالة بين الاميركيين إلى 15% هذا الشهر، وهو أعلى من الرقم القياسي السابق البالغ 10.8 في المئة الذي سجل أثناء الركود عام 1982.

وبلغ عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي مستوى قياسي للأسبوع الثاني على التوالي، متجاوزا ستة ملايين طلب.

وقالت وزارة العمل الأميركية الخميس إن الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة ارتفعت إلى 6.65 مليون طلب.

لقاء كومو

وفي مفاجأة أخرى قال ترامب إنه سيستقبل غدًا الثلاثاء في البيت الأبيض، حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو، الذي أصبح أحد أبرز رموز مكافحة فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة.

وأوضح ترامب خلال مؤتمره الصحفي اليومي ن كومو “سيأتي إلى المكتب البيضاوي عصر غد” الثلاثاء.

وفي بداية أزمة فيروس كورونا المستجد، دأب ترامب على انتقاد كومو بشدة، معتبرًا أن حاكم ولاية نيويورك يقول الكثير ويفعل القليل، لكن ترامب غيّر موقفه في الأيام الأخيرة، وأصبح لا يفوت مناسبة إلا ويؤكد فيها أنه على أتم وفاق مع كومو.

وأضاف ترامب أن “هناك الكثير من الأمور الجيدة التي تحدث في نيويورك”.

وتعد نيويورك هي أكبر بؤرة لوباء كوفيد-19 في الولايات المتّحدة، إلا أنها تجاوزت الأسوأ على ما يبدو.

ووفقًا لموقع “الحرة” فإن كومو (62 عامًا) المولود في مدينة نيويورك على غرار ترامب، عزز رصيده الشعبي بفضل إدارته الهادئة والحازمة في آن واحد لأزمة الوباء الفتاك.

وعلى الرغم من أن ترامب وكومو تبادلا الانتقادات مرارًا، إلا أنهما تجنبا في الأسابيع الأخيرة الدخول في صدام مباشر.

جدل فتح الولايات

يذكر أن عددا من الولايات شهدت احتجاجات ضد قيود التباعد الاجتماعى، والمطالبة بإعادة فتح البلاد والشركات وعودة الحياة إلى طبيعتها.

ويرى مراقبون أن موقف الرئيس الأمريكي يأتي لقناعاته بضرورة العودة إلى العمل، لوقف نزيف الاقتصاد الحاد والذى خرج عن السيطرة رغم خطة التحفيز التى اعتمدتها الإدارة الأمريكية بأكثر من 3 تريليونات دولار، مخصصة للشركات والأفراد المتعثرين.

وفى تقرير لها، قالت صحيفة واشنطن بوست إن الولايات المتحدة تبدأ تجربة سريعة فى الاقتراض بدون سابقة، مع حصول الحكومات والشركات على تريليونات الدولارات من الديون لتعويض الأضرار الاقتصادية الناجمة عن وباء كورونا.

وقد سأل مراسل صحفى الرئيس ترامب عن التقارير التى تفيد بأن الشركات الكبيرة تحصل على قروض تجارية صغيرة بينما تكافح الشركات الصغيرة الفعلية للحصول على الأموال التى تحتاجها بشدة.

ورد ترامب مازحًا أنه لم يحصل على قرض: “أعرف شيئًا واحدًا، لم أحصل على أى شىء”.

وعن القروض للشركات الكبيرة قال: سننتظر وسيضطر بعض الأشخاص إلى إعادته، وإذا حصل شخص ما على شىء يعتقدون أنه غير لائق، فسنعيده مرة أخرى”.

وبعد احتدام الجدل بشأن وفرة الاختبارات والإمكانيات الطبية في مختلف الولايات، قال ترامب إن نائبه مايك بنس “اتصل بحكام الولايات الخمسين وناقش معهم الجهود المشتركة للقضاء على الفيروس”.

وأضاف ترامب “وفرنا الكثير من الفحوص، وهي أرقام تتضاعف خلال أسبوع، وفسرنا لحكام الولايات أن هناك مئات المختبرات مستعدة لمساعدة حكومات الولايات، وأوضحنا لهم أن القدرات المتوفرة كبيرة”.

وحول أجهزة التنفس الصناعي، قال ترامب إن “الولايات عليها أن تقيم القدرات المتوفرة لديها، بعض الولايات لديها أكثر من احتياجاتها”.

وأضاف “لا يكفي أن نطلب من الحكومة الفدرالية توفير كل شيء، وبالرغم من ذلك نحن نساعدهم، لكنهم لديهم قدرات كبيرة لا يستفيدون منها”.

وأكد أن الولايات المتحدة سيكون لديها قريبا الكثير من أجهزة التنفس للتصدير “الآلاف قيد الإنتاج، ولدينا عشرة آلاف في احتياطي الحكومة الفدرالية”.

وأضاف “كان الحديث يوميا عن توفير أجهزة التنفس الصناعي، والآن بعدما توفرت، يتحدثون عن توفير الفحوص، وهو أمر أسهل بكثير من أجهزة التنفس”. وطالب ترامب الشعب الأميركي باستمرار ممارسة التباعد الاجتماعي.

ملء المخزون الاحتياطي

من ناحية أخرى تطرق الرئيس ترامب إلى الانهيار التاريخي الذي شهدته سوق النفط الأمريكي، مؤكدًا أن الحكومة ستحاول الاستفادة من هبوط الأسعار لملء المخزون الاحتياطي.

وقال ترامب، مساء الاثنين، خلال المؤتمر الصحفي اليومي، إن “الأسعار وصلت إلى مستوى قياسي، ندرس الاستفادة بملئ الاحتياطي الاستراتيجي من النفط ونتطلع إلى وضع 75 مليون برميل فيه، وبذلك نكون قد ملأنا بأسعار ممتازة”.

ووصل سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط إلى 37,63 دولارًا تحت الصفر، مع إغلاق التعاملات الاثنين.

ويأتي هذا التدهور غير المسبوق نتيجة لتداعيات فيروس كورونا المستجد، الذي أنهك الاقتصاد العالمي عبر إجبار مليارات الأشخاص على ملازمة منازلهم لوقف التفشي، وجراء حرب أسعار بين روسيا والسعودية.

وأدت حرب الأسعار إلى تخمة في الاحتياطات الأميركية، وهو ما أثّر سلباً على منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين