أخبارصوت أمريكا

إقالة أم استقالة؟.. ترامب يطيح بـ”جون بولتون” أهم صقور البيت الأبيض

في مفاجأة كبيرة لكنها كانت متوقعة، أطاح الرئيس الأمريكي دونالد بأحد أهم صقور ، وأعلن ترامب، اليوم الثلاثاء، عن الأميركي جون من منصبه، موضحًا أنه سيعين مستشارًا جديدًا الأسبوع المقبل.

وبولتون شخصية من صقور السياسة الأميركية، وارتبط اسمه باجتياح العراق وغيره من قرارات السياسة الخارجية. ويُعتبر واحدا من الذين يلعبون دورا في موقف البيت الأبيض الحازم من وفنزويلا وغيرها من مناطق التوتر.

وقال ترامب، في تغريدة على “تويتر”، إنه أبلغ بولتون، أمس، أن خدماته لم تعد مطلوبة في البيت الأبيض. وأضاف أنه اختلف بشدة مع العديد من اقتراحات بولتون، كما فعل آخرون في إدارته.

وأوضح قائلاً: “طلبت من جون تقديم استقالته، التي أعطيت لي هذا الصباح.. أشكر جون جزيل الشكر على خدمته.. سأقوم بتعيين مستشار جديد للأمن القومي الأسبوع المقبل”.

بولتون يكذب ترامب

من جانبه كذب بولتون تصريحات الرئيس ترامب، وأكد أنه لم يتم إقالته، وأنه هو من عرض على الرئيس الاستقالة من منصبه كمستشاره للأمن القومي.

وقال بولتون في تغريدة له عبر حسابه على “تويتر”: عرضت على ترامب أمس الاستقالة من منصبي، وكانت إجابته “فلنتحدث غدًا”.

وكان البيت الأبيض قد أعلن قبيل تغريدة ترامب بشأن استقالة بولتون، أن بولتون سيظهر بصفته مستشار الأمن القومي الأمريكي، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية مايك بومبيو ووزير المالية ستيفن منوشين.

صدمة الإقالة

وأثار نبأ إقالة بولتون صدمة في واشنطن، حيث يأتي القرار بعد أيام من إلغاء ترامب محادثات مع حركة طالبان الأفغانية.

وكان ترامب قد أعرب سابقًا عن ثقته بمستشاره للأمن القومي، جون بولتون، مقرًا في الوقت نفسه بعدم موافقته على مواقفه الصارمة إزاء بعض قضايا .

وأكد ترامب في شهر يونيو 2019، أن بولتون “صقر بالتأكيد”، وأنه يؤدي عملاً جيدًا جدًا، مشيرًا إلى أنه كثير الاختلاف معه لاسيما في نهجه إزاء الشرق الأوسط والعراق.

خلافات بين الجانبين

وكانت الخلافات بين ترامب وبولتون قد بدأت تظهر للعلن في أواخر أغسطس الماضي، عندما كان يستعد كبار مساعدي الرئيس لعقد اجتماع بشأن مستقبل ، حيث لم يكن بولتون مدرجا في قائمة مدعويه.

وأكد مسئولون أميركيون كبار وقتها، أن حضور بولتون الاجتماع كان أمرًا محسومًا، لكن هذا الإغفال لم يكن خطأ، وفق ما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.

وقال المسئولون إن بولتون، الذي طالما دافع عن وجود عسكري أميركي واسع في جميع أنحاء العالم، أصبح عدوًا داخليًا قويا لاتفاق السلام المرتقب بين واشنطن وطالبان الهادف إلى إنهاء أطول أمريكية.

وأضافوا أن معارضة بولتون للجهد الدبلوماسي في أفغانستان أغضبت الرئيس ترامب، مما دفع مساعديه في مجلس الأمن القومي إلى استبعاده من المناقشات الحساسة بشأن الاتفاق.

وأثار تهميش بولتون تساؤلات بشأن تأثيره في إدارة تسعى إلى انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، فضلاً عن صفقة نووية مع كوريا الشمالية واحتمال التعامل مع الرئيس الإيراني حسن روحاني.

ونقلت الصحيفة عن مسئول أميركي رفيع المستوى، وهو واحد من بين 6 أشخاص تحدثوا إلى مراسلها بشرط عدم الكشف عن هويتهم، قوله إن “مسألة الثقة بمستشار الأمن القومي قضية حقيقية”.

يذكر أن ترامب أعلن في أغسطس الماضي، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، أنه يخطط لخفض عدد القوات الأميركية في أفغانستان إلى 8600 في ظل اتفاق يتم التفاوض عليه مع طالبان، مقابل تخلي الحركة عن القاعدة والانخراط في أنشطة إرهابية.

وتم استبعاد بولتون بعد تسريبات نشرتها صحف غربية عن بنود الاتفاق بين وطالبان، ألقيت باللائمة فيه على فريق بولتون.

إلا أن بولتون رفض الاتهامات الموجهة إليه وفريقه قائلاً في بيان: “أنفي بشكل قاطع المساهمة في التسريبات سواء مني أنا أو أي شخص مخول بالتحدث إلى الصحافة” من فريقه.

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: