أخبارأخبار العالم العربي

ترامب يعلن التوصل لاتفاق سلام “تاريخي” بين إسرائيل والإمارات

أعلن الرئيس دونالد ترامب عن توقيع اتفاق سلام تاريخي بين إسرائيل ودول الإمارات العربية المتحدة يشمل تطبيع كامل للعلاقات بين البلدين وتبادل فتح السفارات.

ووصف ترامب الاتفاق بأنه “إنجاز تاريخي”، وأعظم ما حدث بمنطقة الشرق الأوسط منذ ربع قرن، وقال في تغريدة عبر حسابه على تويتر:” أمر عظيم اليوم.. اتفاق سلام تاريخي بين أصدقائنا العظام إسرائيل والإمارات”.

وقال مسؤولون بالبيت الأبيض لـ”رويترز” إنه بموجب الاتفاق، وافقت إسرائيل على تعليق بسط سيادتها على مناطق من الضفة الغربية كانت تدرس ضمها. وأضاف المسؤولون أن الاتفاق جاء نتاج مناقشات مطولة بين إسرائيل والإمارات والولايات المتحدة جرى تسريع وتيرتها في الفترة الأخيرة.

اتفاق تاريخي

وفي مؤتمر صحفي بالمكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، اليوم الخميس، قال ترامب إن الاتفاق على تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل تم خلال اتصال هاتفي جمعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد.

وأكد ترامب أن الاتفاق هو أعظم إنجاز منذ ربع قرن، وسيكون بداية لانضمام دول عربية وإسلامية أخرى لمسار تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وقال ترامب ”قال الجميع إن هذا الأمر سيكون مستحيلا… بعد 49 عاما ستقوم إسرائيل والإمارات بتطبيع علاقاتهما الدبلوماسية بالكامل. ستتبادلان السفراء والبعثات الدبلوماسية ستبدآن تعاونا في شتى المجالات“.

وأضاف ترامب أن مراسم توقيع للاتفاق بحضور وفدين من إسرائيل ومن الإمارات ستعقد في البيت الأبيض في الأسابيع المقبلة.

كما نشر ترامب تغريدة ثانية تضمنت وثيقة الاتفاق بين الإمارات وإسرائيل، والتي تضمنت الإعلان عن التطبيع الكامل بين البلدين.

واعتبرت الوثيقة المشتركة الاتفاق “إنجازًا سياسيًا تاريخيًا” و”دلالةً على الجرأة الدبلوماسية لترامب وبن زايد ونتنياهو”، مشيرة إلى أن الرئيس ترامب لعب دورًا كبيرًا في الاتفاق.

ووفقًا للوثيقة، التي صدرت اليوم، ستعقد وفود من الإمارات وإسرائيل اجتماعات مشتركة في الأسابيع المقبلة لتوقيع اتفاقيات ثنائية تتعلق بالاستثمار والسياحة ورحلات مباشرة والأمن والاتصالات والتكنولوجية والطاقة والصحة والثقافة والبيئة وتبادل السفارات.

تأكيد إسرائيلي إماراتي

من جانبه وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفاق تطبيع العلاقات مع الإمارات العربية المتحدة بالتاريخي، وبعد إعلان الرئيس ترامب عن الاتفاق، أعاد نتنياهو تغريدة ترامب وعلق عليها بقوله: “يوم تاريخي”.

وعلى حسابه بالعربية نشر ترامب تغريدة قال فيها: “أجريت اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي ترامب ومع ولي عهد أبوظبي الشيح محمد بن زايد.

من جانبها سارعت بتأكيد عقد الاتفاق ورحبت به مثمنة الجهود الأمريكية في التوصل إليه. وفي هذا الإطار غرّد ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان على تويتر قائلًا: “في اتصالي الهاتفي اليوم مع الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، تم الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية. كما اتفقت الإمارات وإسرائيل على وضع خارطة طريق نحو تدشين التعاون المشترك وصولا إلى علاقات ثنائية”.

بينما وصف سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة، يوسف العتيبة، الاتفاق بأنه “فوز للدبلوماسية والمنطقة”.

وفي بيان رسمي، قال العتيبة “إنه تقدم كبير في العلاقات العربية الإسرائيلية من شأنه أن يخفف التوتر ويخلق طاقة جديدة للتغيير الإيجابي”.

الأول خليجيًا والثالث عربيًا

ويعد هذا الاتفاق هو أول اتفاق خليجي وثالث اتفاق عربي للتطبيع بين إسرائيل والدول العربية منذ إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948.

وكانت مصر قد وقعت أول اتفاق ثنائي للسلام مع إسرائيل عام 1979، وتعرضت وقتها لمقاطعة عربية شاملة، وتم نقل مقر الجامعة العربية من القاهرة احتجاجًا على هذه الاتفاق الذي جاء بعد 3 سنوات من حرب أكتوبر 1973 بين الجانبين. وفي عام 1994 وقعت الأردن اتفاقًا مماثلًا مع إسرائيل.

ويأتي الاتفاق الإماراتي بعد 25 عامًا من اتفاق الأردن، فيما توقع خبراء أن تعلن دول عربية أخرى عن اتفاقات مماثلة للتطبيع مع إسرائيل من بينها السودان والبحرين والسعودية، مع تطبيع كامل لمصر والأردن، وهي الاتفاقيات التي اعتبرها البعض مقدمة للتنفيذ الفعلي لصفقة القرن وتسوية القضية الفلسطينية وفقًا لرؤية الإدارة الأمريكية الحالية وخطتها التي أعلنتها من قبل لحل الأزمة في الشرق الأوسط.

ما هو القادم؟

وأفاد بيان مشترك للولايات المتحدة الأمريكية والإمارات وإسرائيل، نشرته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) اليوم الخميس، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، اتفقوا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم على مباشرة العلاقات الثنائية الكاملة بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة.

وقال البيان إنه من شأن هذا الإنجاز الدبلوماسي التاريخي أن يعزز من السلام في منطقة الشرق الأوسط، وهو شهادة على الدبلوماسية الجريئة والرؤية التي تحلى بها القادة الثلاثة، وعلى شجاعة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل لرسم مسار جديد يفتح المجال أمام إمكانيات كبيرة في المنطقة.

وأضاف أنه سوف تجتمع وفود من دولة الإمارات وإسرائيل خلال الأسابيع المقبلة لتوقيع اتفاقيات ثنائية تتعلق بقطاعات الاستثمار والسياحة والرحلات الجوية المباشرة والأمن والاتصالات والتكنولوجيا والطاقة والرعاية الصحية والثقافة والبيئة وإنشاء سفارات متبادلة وغيرها من المجالات ذات الفائدة المشتركة.

وأكد أن بدء علاقات مباشرة بين اثنين من أكبر القوى الاقتصادية في الشرق الأوسط، من شأنه أن يؤدي إلى النهوض بالمنطقة من خلال تحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز الابتكار التكنولوجي، وتوثيق العلاقات بين الشعوب.

فتح الباب أمام علاقات أخرى

وتابع البيان أنه نتيجة لهذا الانفراج الدبلوماسي وبناء على طلب الرئيس ترامب وبدعم من دولة الإمارات، ستتوقف إسرائيل عن خطة ضم أراض فلسطينية وفقا لخطة ترامب للسلام، وتركز جهودها الآن على توطيد العلاقات مع الدول الأخرى في العالم العربي والإسلامي. وإذ تؤمن كل من الولايات المتحدة ودولة الإمارات وإسرائيل بإمكانية تحقيق إنجازات دبلوماسية إضافية مع الدول الأخرى، فإنها ستعمل معا لتحقيق هذا الهدف.

وسيواصل الطرفان جهودهما في هذا الصدد للتوصل إلى حل عادل وشامل ودائم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وبحسب خطة السلام، يجوز لجميع المسلمين أن يأتوا لزيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه، وينبغي أن تظل الأماكن المقدسة الأخرى في القدس مفتوحة أمام المصلين من جميع الأديان.

حلحلة الصراع

من جانبه قال أنور محمد قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أن دولة الإمارات ضمنت خلال المكالمة الهاتفية التزام إسرائيل بوقف ضم الأراضي الفلسطينية، ما من شأنه أن يحافظ على حل الدولتين، وفقًا لـ(وام).

وأشار إلى أن قرار وقف ضم الأراضي الفلسطينية يعتبر إنجازاً دبلوماسياً تاريخياً، مضيفاً أن دولة الإمارات تؤمن بأن التزامها بمباشرة علاقات ثنائية اعتيادية مع إسرائيل سيمكنها من خلال التواصل المباشر لعب دور مؤثر فيما يتعلق بأمن واستقرار المنطقة وذلك بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة.

وفي هذا السياق، تسعى دولة الإمارات للبناء على الجهود الإقليمية والدولية السابقة والتي تهدف إلى إيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي ولعب دور بنّاء وإيجابي كما هو الحال دائماً ضمن توجه متعدد الأطراف في معالجة القضايا الإقليمية الحساسة.

في ظل هذه التطورات، تدعو الإمارات إلى العودة إلى المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لأنهما الطرفان الوحيدان اللذان يستطيعان التوصل إلى حل دائم لهذا الصراع.

ترحيب مصري وغضب فلسطيني

وفي رد فعل سريع رحب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بالبيان المشترك الثلاثي بين أمريكا والإمارات وإسرائيل. وقال في تغريدة اليوم على تويتر: “تابعت باهتمام وتقدير بالغ البيان المشترك الثلاثي بين الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الإمارات العربية الشقيقة وإسرائيل حول الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية واتخاذ خطوات من شأنها إحلال السلام في الشرق الأوسط .

وثمن الرئيس المصري جهود القائمين على هذا الاتفاق من أجل تحقيق الازدهار والاستقرار للمنطقة.

وعلى الجانب الفلسطيني توالت ردود الفعل الغاضبة والمنددة بالاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاجتماع عاجل يعقبه بيان حول الإعلان الثلاثي الأميركي- الإماراتي- الإسرائيلي، الذي أعلن مساء اليوم الخميس، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينة (وفا).

بينما قالت حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن إسرائيل تلقت جائزة من الإمارات عبر تطبيع العلاقات معها، وفقًا لموقع “بي بي سي

وغردت عشراوي على حسابها في تويتر قائلة “تمت مكافأة إسرائيل على عدم التصريح علانية بما كانت تفعله بفلسطين بشكل غير قانوني ومستمر منذ بداية الاحتلال. وكشفت الإمارات عن تعاملاتها السرية من خلال التطبيع مع إسرائيل. من فضلك لا تفعل لنا معروفا. نحن لسنا ورقة تين لأحد!”.

من جانبه أعلنت حركة حماس الاتفاق مكافأة مجانية للاحتلال الإسرائيلي على جرائمه وانتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني

وقال المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم في تصريح لقناة “فلسطين اليوم” مساء اليوم الخميس:” إن التطبيع يمثل طعنة في خاصرة القضية الفلسطينية، والمستفيد منه هو الاحتلال الإسرائيلي، وسيشجعه على مزيد من الانتهاكات والعدوان على شعبنا.

وطالب برهوم من صناع القرار في المنطقة عزل هذا الكيان ودعم القضية الفلسطينية وتعزيز صمود شعبنا الفلسطيني، ومحاسبة الكيان الإسرائيلي على جرائمه وليس مكافأته على هذه الجرائم.

بدوره قال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم: إن الاتفاق بين الإمارات والاحتلال يكشف حجم المؤامرة على الشعب الفلسطيني وقضيته كما أنه يخدم رواية الاحتلال والمصالح الأمريكية في المنطقة.

وأكد قاسم في مداخلة هاتفية مع  “فلسطين اليوم” أن هذا الاتفاق يسيء لأصحابه، ولن يوقف المقاومة ولا قدرتهما على النضال لمقاومة الاحتلال.

واعتبر قاسم أن سياسة التطبيع طعنة للقضية الفلسطينية كما أنه سيشجع الاحتلال الإسرائيلي على مزيد من العدوان على شعبنا وحقوقنا المشروعة.

فيما قالت حركة الجهاد الإسلامي على لسان مسئول مكتبها الإعلامي داود شهاب: إن التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي هو بمثابة استسلام وخنوع، ولن يغير من حقائق الصراع شيئاً بل سيجعل الاحتلال أكثر إرهابا ضد الفلسطينيين.

واعتبر شهاب غي مداخلة هاتفية مع قناة “فلسطين اليوم” أن هذا الاتفاق مذل وخزي كما يشكل إنقاذ لنتنياهو وللكيان الصهيوني من أزماته المتواصلة لذا فإن الاعتراف بإسرائيل والتطبيع معها سيبقى باطلا ولا يمثل الأمة، وأشار شهاب إلى أن هذا الاتفاق سيعطي “إسرائيل” ضوءًا اخضرا لمواصلة عدوانه في الضفة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين