أخبارأخبار أميركا

ترامب يحدد موعد مغادرته المستشفى وأطباء ينتقدون مغامرته

قليل من المعلومات وكثير من الجدل.. ذلك هو الحال حول ما تتداوله وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية حول صحة الرئيس دونالد ترامب بعد إصابته بفيروس كورونا.

وتزايد هذا الجدل مؤخرًا بعد الإعلان عن ترقب لخروج الرئيس من مستشفى والتر ريد العسكري التي يعالج بها، وعودته للبيت الأبيض لممارسة مهامه.

وهو ما أثار العديد من التساؤلات حول مخاطرة ترامب بصحته في مقابل عدم رغبته في إظهار ضعفه أمام الفيروس الذي يهدد حياته بعد أن هدد فرصه في الحصول على فترة رئاسة ثانية.

مجمل التساؤلات تركز على هل أصبح ترامب بالفعل في وضع صحي جيد يسمح له بمغادرة المستشفى، وهل خروجه قرار طبي أم قرار سياسي مدعوم برغبة منه؟

ترامب يؤكد خروجه اليوم

من جانبه أعلن الرئيس ترامب أنه سيغادر المستشفى مساء اليوم، وقال في تغريدة له عبر تويتر: ” سأغادر مركز والتر ريد الطبي اليوم في الساعة 6:30 مساءً. إنه شعور جيد حقا! لا تخافوا من كوفيد. لا تدعوها تسيطر على حياتكم. لقد طورنا تحت إدارتي بعض الأدوية والمعرفة العظيمة حقًا. أشعر بتحسن أفضل مما كنت أشعر به قبل 20 عامًا!”

وسبق أن قال كبير موظفي البيت الأبيض، مارك ميدوز، في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز” اليوم الاثنين إن حالة ترامب الصحية في تحسن مستمر، وهو مستعد للعودة إلى جدول أعماله الاعتيادي”.

وأضاف أنه لا زال متفائلا بإمكانية مغادرة الرئيس المستشفى، مشيرًا إلى أن الرئيس سيتلقى تقييمًا جديدًا من فريقه الطبي حول وضعه الصحي اليوم الاثنين. وفقًا لموقع “الحرة“.

ترامب طلب العودة

ورغم التصريحات الصادرة عن البيت الأبيض بشأن تحسن صحة الرئيس، إلا أن هناك من يرى أن قرار خروجه من المستشفى ليس قرارًا طبيًا وأنه قد يتم بضغط من الرئيس نفسه والمسئولين عن حملته الانتخابية.

ويرى أنصار ترامب أن عودته إلى البيت الأبيض قد تساعد على الإحساس بعودة الأمور إلى طبيعتها في معركته الصعبة للفوز بإعادة انتخابه في 3 نوفمبر.

وكان ترامب قد قال في تصريحات له من داخل المستشفى: “أشعر بتحسن كبير الآن، نحن نعمل بجد كي أشفى تمامًا. أعتقد أني سأعود قريبًا، أتطلع إلى إنهاء الحملة الانتخابية بالطريقة التي بدأتها بها”.

وفي هذا الإطار نقلت شبكة (CNN) عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن الرئيس ترامب طلب العودة إلى البيت الأبيض، أمس الأحد، خوفا من أن تؤشر صورته في المستشفى على “ضعفه”.

وأشار أحد المصادر إلى أن ترامب “سئم” من المكوث في المستشفى، في حين قال آخر إن الرئيس يخشى أن يظهر أمام ناخبيه بأنه ضعيف في مواجهة الفيروس.

مغامرة خارج الأسوار

وربط البعض بين رغبة ترامب في الخروج من المستشفى، ومغامرته التي قام بها أمس بالتجول خارج أسوار المستشفى لتحية أنصاره، وهي المغامرة التي قوبلت بترحيب من جانب أنصاره.

فيما قوبلت مغامرة ترامب بانتقادات شديدة من جانب البعض الذين عبروا عن مخاوفهم من أن يكون الرئيس قد عرض موظفي الخدمة السرية داخل السيارة التي كان يتجول بها للخطر.

وقال النقاد، بمن فيهم بعض الخبراء الطبيين، إن تجول ترامب خارج المستشفى كان مخاطرة غير ضرورية.

واتهم الدكتور جيمس فيليبس، وهو طبيب غير عسكري في مركز والتر ريد الطبي، الرئيس ترامب بتعريض حياة عناصر الخدمة السرية الذين يحرسونه للخطر خلال الجولة الرئاسية غير الضرورية تمامًا، وفقًا لـ CNN.

وأكد أن “كل شخص كان في السيارة يجب أن يخضع للحجر الصحي لمدة 14 يومًا. قد يمرضون وقد يموتون من أجل استعراض مسرحي سياسي، أمرهم ترامب بوضع حياتهم في خطر، هذا جنون”.

وأضاف، في تغريدة له عبر تويتر: “هذه السيارة الرئاسية ليست مضادة للرصاص فحسب، بل هي معزولة بإحكام لصد أي هجوم كيماوي. وخطر انتقال فيروس كورونا داخلها مرتفع جدًا”، وتابع بالقول إنه “عدم مسؤولية بشكل مذهل”، معربا عن تضامنه مع حرس الرئيس من عناصر الخدمة السرية الذين “أُجبروا على تلك اللعبة”.

كما انتقد الديمقراطيون الجولة، حيث قال حكيم جيفريز عضو مجلس النواب على تويتر: “نحن بحاجة إلى قيادة. وليس إلى التقاط صور”، وفقًا لموقع “بي بي سي“.

دفاع ترامب والبيت الأبيض

من جانبه رد الرئيس ترامب على هذه الانتقادات عبر تغريدة له على تويتر قال فيها: “وسائل الإعلام مستاءة مني لأنني ركبت سيارة آمنة لأقول شكراً للعديد من المعجبين والداعمين الذين وقفوا خارج المستشفى لساعات طويلة لتقديم احترامهم لرئيسهم. لو لم أفعل ذلك لقالوا عن أنني وقح !!!

فيما دافع المتحدث باسم البيت الأبيض، جود دير، عن هذه الخطوة، قائلاً: “اتخذت الاحتياطات المناسبة بما في ذلك معدات الحماية الشخصية للقيام بهذه الجولة لحماية الرئيس وكل من يدعمها”. وأضاف أن الفريق الطبي أقر أن الجولة كانت آمنة.

كما دافع كبير موظفي البيت الأبيض، مارك ميدوز، عن هذه الجولة قائلًا إن جهاز المخابرات الأمريكي كان مع ترامب من قبل في السيارات وسافر معه إلى المستشفى.

وقال: “اتخذنا احتياطات إضافية مع معدات الوقاية الشخصية (PPE) وغيرها للتأكد من حمايتها”، وفقًا لـ”رويترز“.

من ناحية أخرى تعرض الرئيس ترامب لانتقادات بسبب تصريحه بأنه التقى بالجنود والمستجيبين الأوائل في المستشفى- وهي تحركات من المحتمل أن تعرض المزيد من الأشخاص للفيروس، بالإضافة إلى جولته بالسيارة خارج المستشفى يوم الأحد.

علاج بعد الخروج

لكن الأطباء الذين لم يشاركوا في علاج ترامب قالوا إن حالة الرئيس قد تكون أسوأ مما سمح به فريقه. فبصفته رجلاً مسنًا يعاني من زيادة الوزن ، فإن ترامب في فئة من المرجح أن تتطور إلى مضاعفات خطيرة أو يموت من المرض.

ووفقًا لـ”رويترز” فإنه حتى في حالة خروجه من المستشفى، سيحتاج ترامب إلى مواصلة العلاج، لأنه لا يزال يخضع لدورة مدتها خمسة أيام من دواء مضاد للفيروسات عن طريق الحقن الوريدي، وفترة الحجر الصحي العادية لأي شخص يثبت إصابته بفيروس كورونا الجديد هي 14 يومًا.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين