أخبارأخبار أميركا

ترامب يتطلع لمناظرة بايدن.. والأنظار تتجه لمناظرة بنس وهاريس غدًا

أكد الرئيس دونالد ترامب استعداده للمشاركة في المناظرة المقبلة مع منافسه المرشح الرئاسي الديمقراطي جو بايدن، والتي يفترض أن تعقد يوم 15 أكتوبر الجاري، مشيرًا إلى أنه بخير ويشعر بالارتياح بعد أول ليلة له في البيت الأبيض بعد خروجه من المستشفى، وفقًا لـ”رويترز

وقال ترامب، في تغريدة نشرها على حسابه بموقع تويتر، اليوم الثلاثاء، “إنني أتطلع إلى المناظرة مساء الخميس 15 أكتوبر في ميامي.. ستكون رائعة!”.

وكان المتحدث باسم حملة ترامب الانتخابية، تيم مورتاه، قد أعلن أمس، أن ترامب ينوي المشاركة في المناظرة الرئاسية الثانية أمام بايدن.

ولا تزال هناك شكوك قوية حول إجراء المناظرة المقبلة رغم تصريحات ترامب وتأكيد الأطباء تحسن حالته، خاصة وأن الرئيس سيكون خاضعًا لفترة الحجر الصحي التي لن تكون قد اكتملت وقت إجراء المناظرة، وهو ما يمثل خطورة على صحته، وتهديدًا لسلامة منافسه بايدن والحاضرين للمناظرة.

من جانبه قال المرشح الديمقراطي جو بايدن إنه مستعد للمشاركة في المناظرة مع ترمب إذ قال خبراء الصحة إن ذلك سيكون آمنا، وفقًا لموقع “الحرة“.

مناظرة النائبين

وبعيدًا عن جدل المناظرة المقبلة بين ترامب وبايدن، تتجه الأنظار إلى جامعة يوتا بمدينة سالت ليك سيتي، والتي ستستضيف غدًا الأربعاء المناظرة المرتقبة بين نائب الرئيس مايك بنس، والمرشحة الديمقراطية على نفس المنصب السيناتورة كامالا هاريس.

وربما لأول مرة في التاريخ الأمريكي ستلقى مناظرة النائبين اهتمامًا كبيرًا من جانب المتابعين، خاصة وأنه بات ينظر لهما كرئيسين مستقبليين.

وكان هذا الأمر محصورًا في كامالا هاريس التي ينظر لها على أنها ربما تتولى الرئاسة في حال وفاة بايدن الذي يبلغ من العمر 77 عامًا، وهناك شكوك في أن يكمل فترتين رئاسيتين مدتهما 8 سنوات أو حتى فترة واحدة إذا فاز بالرئاسة.

لكن وبعد إصابة الرئيس ترامب بفيروس كورونا أصبح الأمر نفسه يتعلق بنائب الرئيس مايك بنس، الذي سيكون بديل ترامب في مقعد الرئاسة إذا عجز عن أداء مهامه، أو وافته المنية خلال الفترة الرئاسية الثانية، خاصة وأن ترامب يبلغ من العمر 74 عامًا.

وسواء ربحت أم خسرت فستكون هاريس المرشحة الديمقراطية في انتخابات 2024، وقد يكون مايك بنس هو المرشح الجمهوري أيضًا في هذه الانتخابات.

من المقرر أن تقود المناظرة نورا أودونيل، مذيعة برنامج «سي بي إس إيفننغ نيوز»، وغايل كينغ مذيعة برنامج «60 دقيقة»، وجون ديكرسون كبير المحللين السياسيين في شبكة «سي بي إس نيوز».

إجراءات احترازية

وهناك مخاوف من تعرض مايك بنس للإصابة بفيروس كورونا بعد تحول البيت الأبيض لبؤرة إصابة طالت حوالي 12 من العاملين به مؤخرًا.

ويعمل بنس حاليًا من المنزل بدلاً من البيت الأبيض، وأظهر الاختبارات له ولمنافسته هاريس نتائج سلبية في الأيام الأخيرة.

ولتجنب أي مخاطر قالت اللجنة المشرفة إنه سيتم الفضل بين بنس وهاريس بحاجز زجاجي خلال المناظرة للحد من مخاطر انتقال الفيروس، وفقًا لـ”رويترز“.

كما قالت اللجنة إن المرشحين سيجلسان على مسافة تزيد عن 12 قدمًا (3.7 مترًا)، وسيكون هناك عدد محدود من الضيوف في المناظرة، وجميعهم سيخضعون للاختبار، ولن يسمح لأي شخص لا يرتدي قناعًا بالحضور، كما سيتم طرد أي ضيف يقوم بنزع القناع.

ضغوط بنس

لا يخفى على المتابعين قوة المنافسة بين بنس وهاريس والتي تستمد قوتها من المعركة الرئاسية بين ترامب وبايدن، كما أن النائبين المحتملين يمتلكان خلفية فكرية مختلفة وقد تبدو متناقضة بشكل كامل، فبنس ينتمي للتيار المسيحي المحافظ، بينما ينظر إلى هاريس على أنها ممثلة للفكر الليبرالي بصورته الكاملة

ومن المتوقع أن يكون هناك ضغط كبير على النائب مايك بنس خلال المناظرة، حيث بدأت الأنظار تتجه إليه كرئيس محتمل إذا عجز ترامب عن أداء مهامه،  وسيكون أمام مهمة مزدوجة للدفاع عن نفسه وعن الرئيس ترامب إزاء العديد من القضايا التي ستدور حولها المناظرة.

وسيكون عليه أن يثب للناخبين أنه قادر على التدخل كرئيس إذا تطلب الأمر ذلك، بينما سيدافع عن طريقة تعامل ترامب مع أزمة كورونا التي أصابت الرئيس نفسه وتوغلت داخل البيت الأبيض بعد أن قتلت ما يقرب من 210 ألف أمريكي.

كما يتطلب الأمر من بنس أن يخرج منتصرًا لكي يبطئ من التقدم الذي يحرزه معسكر بايدن في استطلاعات الرأي قبل أقل من شهر على الانتخابات، وهو ما لم يتمكن ترامب من تحقيقه في مناظرته الأولى مع بايدن، وفقًا لـ “رويترز“.

وينظر إلى بنس على أنه محاور جيد، ويمكن أن يكون أكثر فاعلية في النقاش، وأن يكون أكثر إقناعًا من ترامب، ويتوقع أن يركز بنس على اتهام هاريس بأنها على يسار التيار الرئيسي للحزب الديمقراطي، لكن سيكون عليه أن يهاجمها دون أن يتهم بالتحيز ضد المرأة أو ضد الأميركيين السود.

وربما يستخدم بنس انتقادات هاريس نفسها لبايدن والتي وجهتها له وقت أن كانت تنافسه في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، كما سيضغط عليها لإبراز أرائها في القضايا الجدلية التي تحاشت إبداء موقف واضح منها مؤخرًا.

ومن بين هذه القضايا مسألة تطبيق القانون والنظام، وتمويل أجهزة الشرطة، وتوسيع مناصب المحكمة العليا، وفكرة إلغاء المجمع الانتخابي، وموقفها من الإجهاض، وحق المرأة في الاختيار، والرعاية الصحية.

فرصة هاريس

ولا تقل ضغوط بايدن عن الضغوط التي ستتعرض لها كامالا هاريس خلال المناظرة، خاصة وأنها كانت بعيدة عن الأضواء خلال الفترة الأخيرة، ويترقب الناخبون الاستماع إليها لكي يتأكد من أنها قادرة على تولى الرئاسة إذا أصاب بايدن أي مكروه عقب فوزه بالرئاسة.

وينظر الديمقراطيون وأنصارهم إلى هاريس على أنها تمتلك سمعة جيدة كمستجوبة ماهرة، وتستطيع تقديم حجج قوية للغاية بأن بايدن هو الرئيس المناسب في الوقت الحالي، وفقًا لـ”رويترز“.

ومن المتوقع ان تركز هاريس على انتقاد تعامل إدارة ترامب مع أزمة كورونا من خلال الفريق الذي يرأسه بنس، لكنها ستقابل مهمة صعبة في توجيه تلك الانتقادات دون مهاجمة لترامب الذي لم يتعاف بعد من إصابته بكورونا.

كما ستواجه صعوبة أخرى في كيفية مهاجمة ترمب وبنس دون تأجيج الصور النمطية المحتملة حول الجنس والعرق.

مهمة مشتركة

وبالإضافة إلى كل ذلك سيكون هناك مهمة مشتركة على عاتق بنس وهاريس تتمثل في إعادة ثقة الأمريكيين في مثل تلك المناظرات، وطمأنه الجمهور الذي أصابه القلق بعد مناظرة ترامب وبايدن التي سادتها الفوضى والشتائم، وهو ما سيدفع النائبين المحتملين إلى إعادة التفكير في نبراتهم وأسلوب الهجوم والانتقاد خلال المناظرة.

ووفقًا لصحيفة “الشرق الأوسط” يتوقع المراقبون أن تشهد مناظرة بنس وهاريس نقاشاً جيداً وفعالاً يوضح أجندة كل مرشح بالفعل. كما أن المناظرة ستكون أقل إثارة للجدل.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين