أخبارأخبار أميركا

ترامب يترجّل خارج البيت الأبيض ويهدد بنشر الجيش لوقف الفوضى

يبدو أن الرئيس قرر الدخول في مواجهة مباشرة مع المحتجين، وذلك بعد 6 أيام من الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت الولايات المتحدة إثر مقتل المواطن الأسود على يد الشرطة.

ويبدو أيضًا أنه بات يتسلح بالإصرار على إنهاء ما أسماه بالفوضى والسيطرة على الأوضاع المشتعلة في البلاد والتي طالت محيط البيت الأبيض وهددت سلامته شخصيًا إلى حد دفع قوات الخدمة السرية لإخفائه في المخبأ السري تحت البيت الأبيض.

هذه هي الرسالة التي حاول ترامب أن يوصلها إلى المحتجين من خلال تصريحاته التي أدلى بها اليوم بحديقة الزهور بالبيت الأبيض، وقيامه بالترجل خارج البيت الأبيض وفي محيطه وسط حراسة مشددة، وهي المنطقة التي شهدت أحداث كبيرة أمس.

تهديد بنشر الجيش

في هذا الإطار قال الرئيس ترامب إنه سيرسل الآلاف من الجنود المدججين بالسلاح وقوات إنفاذ القانون لإنهاء العنف في العاصمة ، وتعهد بفعل الشيء نفسه في مدن أخرى إذا لم يستطع رؤساء البلديات وحكام الولايات استعادة السيطرة على الأوضاع في الشوارع.

وأضاف: “يتعين على رؤساء البلدية والحكام فرض وجود كبير لقوات إنفاذ القانون إلى أن يتم إخماد العنف”.

وقال ترامب إنه طلب من حكّام الولايات اتخاذ الإجراءات اللازمة للسيطرة على الشوارع، واتهم سلطات بعض الولايات بالفشل في ضمان الأمن وحماية المناطق، مضيفًا أنه قال لحكام الولايات إن الوقت حان للسيطرة على الشوارع من خلال انتشار أمني كثيف، ونشر قوات الحرس الوطني في الشوارع.

وتابع ترامب: “إذا رفضت مدينة أو ولاية اتخاذ التحركات الضرورية للدفاع عن أرواح سكانها وممتلكاتهم فسأقوم بنشر وحل المشكلة سريعًا”.

كما أعلن ترامب أنه سيحشد كل الموارد الفيدرالية، سواء المدنية أو العسكرية للسيطرة على الأوضاع، مشيرًا إلى أنه نشر آلاف عناصر الشرطة العسكرية والمدنية في واشنطن من أجل وقف أعمال والنهب وتدمير الممتلكات.

وأكد كذلك أنه سيتم تطبيق حظر التجوال اعتبارا من الساعة السابعة مساء بشكل صارم. كما أكد ترامب التزام إدارته بضمان العدالة للقتيل جورج فلويد وعائلته.

معاقبة الفوضويين

وندد ترامب بما اعتبره أعمال إرهابية يمارسها البعض، ووصف الهجمات على أفراد الشرطة بأنها “أعمال إرهاب داخلي”، متوعدًا بمحاسبة المتسببين بأعمال الشغب وإضرام النار والفوضويين وأنصار حركة “” المناهضة للفاشية.

وقال: “أحداث العنف الأخيرة ليست سلمية بل هي عبارة عن إرهاب محلي.. تأسست على مبدأ القانون ولابد أن لا نستسلم للكراهية أو الغضب”.

وتوعد ترامب من وصفهم بمنظمي الفوضى في البلاد، بما في ذلك منظمة “أنتيفا”، بأنهم سيواجهون سنوات طويلة في السجن.

وفي حين كان ترامب يلقي خطابه كانت قوات الأمن تستخدم قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين احتشدوا أمام البيت الأبيض.

خطوة مفاجئة

وفي خطوة مفاجئة وغير موقعة قام الرئيس ترامب بالترجل خارج أسوار البيت الأبيض، سيرًا على الأقدام إلى موقع الاحتجاجات الأخيرة بحديقة لافايت القريبة من البيت الأبيض.

كما توجه إلى كنيسة “سانت جون” التي طالتها أعمال التخريب الليلة الماضية، وقال وهو يرفع “الكتاب المقدس” أمام عدسات المصورين: “سوف تبقى الولايات المتحدة الأعظم في العالم آمنة وسالمة”. كما التقط ترامب الصور إلى جانب وزيري الدفاع والعدل.

ورأى مراقبون في هذا التصرف محاولة من ترامب لإظهار التحدي للاحتجاجات المتواجدة بالقرب من البيت الأبيض، والتأكيد على عدم شعوره بأي خوف من هذه الاحتجاجات، خاصة بعد التقارير التي تحدثت عن أن الخوف من الاحتجاجات دفعه للجوء إلى المخبأ السري أمس.

وكانت وسائل إعلام أمريكية، قد كشفت يوم الأحد، أن عملاء الخدمة السرية للرئيس نقلوا ترامب فجأة إلى مخبأ تحت الأرض كان يستخدم في الماضي خلال الهجمات الإرهابية”، وذلك بعد احتدام الاحتجاجات أمام المقر الرئاسي يوم الجمعة.

وأكد مسؤولون داخل البيت الأبيض أن شعورًا بالقلق انتاب من هم داخل البيت الأبيض، حيث هزَّتهم الاحتجاجات التي تحولت إلى عنف ليلتين على التوالي بالقرب من القصر الرئاسي كما شعروا بالتوتر. وشدد المسؤولون، على أن ترامب وعائلته لم يكونوا في خطر حقيقي أبدًا.

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: