أخبارأخبار أميركا

ترامب يبحث العفو عن مقتحمي الكونجرس وتحقيق حول دور أجنبي

كشفت تقارير إعلامية أن يحقق في مزاعم حول قيام جهات أجنبية بتمويل مثيري الشغب الذين اقتحموا مبنى الكابيتول يوم 6 يناير الجاري.

ونقلت شبكة NBC News عن مسؤولين في مكتب التحقيقات الفيدرالي قولهما إن يحقق فيما إذا كانت الحكومات الأجنبية أو المنظمات أو الأفراد الأجانب قد قدموا التمويل لأولئك الذين ساعدوا في التخطيط لأعمال الشغب واقتحام الكونجرس.

وأشاروا إلى أن الوكالة تحقق على سبيل المثال في مدفوعات بقيمة 500 ألف دولار من عملة البيتكوين قدمها مبرمج كمبيوتر فرنسي قبل أعمال الشغب.

وتشير التحقيقات إلى أن مدفوعات البيتكوين تم إرسالها إلى 22 محفظة افتراضية مختلفة، ينتمي الكثير منها إلى نشطاء اليمين المتطرف، من بينهم نيك فوينتس الذي كان مشاركًا مع المحتجين أمام الكونجرس لكنه لم يشارك في اقتحام المبنى.

أنشطة

وكان مايكل شيروين، القائم بأعمال المدعي العام في العاصمة، قد قال في مؤتمر صحفي إن المسؤولين يتعاملون مع التحقيق في الأحداث “كما لو كانت عملية دولية مهمة لمكافحة الإرهاب أو مكافحة التجسس”.

وأضاف: “نحن نبحث في كل شيء: المال، وسجلات السفر والإنفاق والحركة والاتصالات، لذا لن يتم تجاهل أي فحص لأي مصدر فيما يتعلق بمحاولة تحديد ما إذا كان هناك أمر وسيطرة من الخارج، وكيف تم تنسيق وتنفيذ هذه الأنشطة.

وإضافة إلى الشبهات حول التحويلات المالية، أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) نشرة مع وزارة الأمن الداخلي تحذر من أن الجهات الفاعلة والمؤثرة في روسيا والصين وإيران “انتهزت الفرصة لتضخيم الأحداث لتعزيز اهتمامها بالسياسة وسط فترة الانتقال الرئاسي”. وفقًا لموقع the hill.

وفى وقت سابق كشفت التحقيقات حول وقائع عن دلائل  حول أنشطة تجسسية تمت تحت ستار وغطاء هذا الاقتحام غير المسبوق في تاريخ الولايات المتحدة.

وقالت دورية “انتلجنس نيوز”، المتخصصة في شئون الاستخبارات ومكافحة التجسس، إن محققي مكتب التحقيقات الفيدرالي، بعد تحليلهم لفيديوهات كاميرات المراقبة داخل مكاتب الكونجرس، رصدوا قيام أشخاص بعينهم من بين المقتحمين بالاستيلاء على أجهزة معينة في مكاتب نواب الكونجرس من أعضاء لجان الدفاع والخدمات المسلحة والاستخبارات الوطنية.

في ظل هذه التطورات ثار جدل كبير حول ما تردد من ان الرئيس دونالد يبحث إصدار عفو عن الأشخاص المتورطين في أحداث اقتحام الكونجرس بعد أن طلب العديد منهم أن يقوم بذلك.

ويواجه المتهمون اتهامات خطيرة مع وجود أدلة على أنهم “كانوا يعتزمون اعتقال واغتيال المسؤولين المنتخبين في حكومة الولايات المتحدة”، وفقًا لما ورد في الدعوى القضائية التي أقامتها وزارة العدل.

وظهرت بالفعل تفاصيل مقلقة، حيث أخبر أحد الشهود (FBI) أن مثيري الشغب كانوا يعتزمون أي عضو في الكونجرس يقابلونه، فيما يتم التحقيق في وجود نوايا لدى المقتحمين لأخذ رهائن أو إيذاء المشرعين المنتخبين.

وما يزيد الأمر خطورة أن هناك خبراء قانونيون يرون إمكانية تحميل ترامب مسؤولية جنائية عن دوره في أحداث اقتحام الكونجرس، وهو ما تدعمه إفادات مثيري الشغب الذين تم القبض عليهم، حيث قالوا إنهم فعلوا ذلك استجابة لخطابات الرئيس.

ووفقا لصحيفة “واشنطن بوست“، فإن بعض المشاركين في أحداث الكابيتول، قالوا إنهم جاءوا بعد دعوات الرئيس ترامب لهم من خلال رسالته التي تؤكد سرقة الانتخابات، وتدعوهم للضغط على الكونجرس لإلغاء النتيجة.

ووجه بعض المتهمين المحتجزين على خلفية الأحداث نداءات على الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، لكي يقوم بالعفو عنهم قبل رحيله عن البيت الأبيض.

وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد حدد أكثر من 200 مشتبه به، وتم القبض على أكثر من 100 شخص، بتهم تتراوح بين انتهاكات حظر التجول، وارتكاب جنايات فيدرالية خطيرة متعلقة بالسرقة وحيازة الأسلحة، وممارسة العنف الذي خلف 5 قتلى بينهم ضابط في شرطة الكابيتول.

وطلب محامى جاكوب تشانسلى، وهو أحد مثيرى الشغب فى الكابيتول، عفوًا رئاسيًا عن موكله، وفقا لشبكة “ايه بي سى“.

وكان قد تم تصوير تشانسلى خلال الأحداث وهو يرتدى قبعة من الفرو ذات قرنين وطلاء الوجه، ويمسك رمحًا . لكن محاميه ألبرت واتكينز قال إنه لم يكن شخصًا عنيفًا ويجب العفو عنه، لأنه شعر “بأنه كان يستجيب لنداء الرئيس ترامب بدخوله المبنى”.

وأضاف أن موكله لم يقتحم مبنى الكابيتول، مشيرًا إلى أن الرئيس ترامب دعاه لدخول الكابيتول أثناء الخطاب الذي ألقاه قبل أعمال الشغب، وقال إن ترامب “يجب أن يكون مسؤولاً عن تشجيعه مثيري الشغب”.

مسئولية ترامب

وحض ترامب في تغريدتين، أنصاره على المشاركة في التجمع، واصفا الانتخابات بأنها “أكبر عملية احتيال في تاريخ أمتنا”. وكتب: “أراكم في واشنطن في السادس من يناير. لا تفوتوا ذلك”.

وأخبر رجل من كنتاكي مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه وابن عمه بدأوا مسيرة نحو مبنى الكابيتول؛ لأن “الرئيس ترامب قال لهم أن يفعلوا ذلك”.

وفي مقطع فيديو لمجموعة أخرى من المشاغبين وهم يتجولون بداخل مبنى الكابيتول، ظهر رجل يصرخ في وجه ضابط شرطة وهو يطلب منه إفساح الطريق قائلًا: “لقد تمت دعوتنا إلى هنا. تمت دعوتنا من قبل رئيس الولايات المتحدة”.

كما قال رجل إطفاء متقاعد من ولاية بنسلفانيا، اتُهم بإلقاء مطفأة حريق على ضباط الشرطة، إنه “تلقى تعليمات” للذهاب إلى مبنى الكابيتول من قبل الرئيس ترامب، وفقا لوثائق المحكمة.

ومن المرجح أن تكون شهادات مثيري الشغب في مبنى الكابيتول، حاضرة في محاكمة الرئيس ترامب بمجلس الشيوخ، حيث يمكن أن تصبح دليلا إذا ما سعى الأشخاص المصابون في الأحداث إلى رفع دعاوى قضائية ضد ترامب، وفقًا لموقع “الحرة“.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين