أخبارأخبار حول العالمصوت أمريكا

الخارجية الأمريكية: ترامب لا يؤيد قرار الكونجرس بشأن إبادة الأرمن

أفادت الخارجية الأمريكية،اليوم الثلاثاء، بأن الرئيس ، لا يؤيد قرار الأخير الذي يعتبر أحداث عام 1915 “ جماعية” للأرمن، في مسعى لاسترضاء ، وذلك في بيان صادر عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، مورغان أورتاغوس.

وقالت أورتاغوس، تعليقا على القرار الذي تبناه مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، إن “موقف الإدارة الأميركية بشأن أحداث 1915 لم يتغير، كذلك موقفنا في هذا الموضوع، كما جاء في البيان الواضح للرئيس دونالد ترامب في نيسان/ أبريل الماضي”.

وكان ترامب قد استخدم توصيف “الكارثة الكبرى” بشأن أحداث 1915، في بيانه في 24 نيسان/ أبريل، في الذكرى السنوية لتلك الأحداث، لكنه لم يستخدم عبارة “الإبادة الجماعية”؛ وبدلا من ذلك شجع الأرمن والأتراك على “إقرار التاريخ المؤلم”.

وأقر مجلس الشيوخ التابع للكونجرس الأمريكي بالإجماع، يوم 12 ديسمبر، تشريعا ينص على الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن في الإمبراطورية العثمانية عام 1915، في إجراء أثار رفضا شديد اللهجة من قبل الحكومة التركية، التي قال وزير خارجيتها، مولود تشاووش أوغلو، إن هذا القرار “ليس إلا مسرحية سياسية، وهو ليس ملزما قانونيا وليس له أي قوة”، مضيفا أن “من يريدون استغلال التاريخ لأغراض سياسية جبناء خائفون من مواجهة الحقيقة”.

وجاء ذلك بعد أن أقر مجلس النواب الأمريكي، في نهاية أكتوبر الماضي، تشريعا حول الاعتراف بإبادة الأرمن في العهد العثماني، بـ 405 أصوات لدعم القرار مقابل 11 صوتا ضده، إلا أن الوثيقتين تحملان طابع توصية وتبنيهما لا يلزم الرئيس الأمريكي باتخاذ الإجراءات المنصوص عليها فيهما.

وغداة ذلك استدعت تركيا السفير الأميركي، دافيد ساترفيلد، لإبلاغه رد فعل أنقرة. فيما أدانت أوساط مختلفة في تركيا، هذا القرار غير الملزم قانونيا، ووصفته كتل حزبية بالبرلمان التركي بأنه “تحريف للحقائق التاريخية” و”جزء من لعبة سياسية قذرة”.

وخلال لقاء في واشنطن الشهر الماضي، قال ترامب إنه معجب بالرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، رغم معارضة الكثيرين في الكونغرس للترحيب الحافل الذي حظي به الرئيس التركي.

وتعترف ثلاثون دولة بالإبادة الجماعية للأرمن. وتفيد تقديرات أن بين 1,2 و1,5 مليون أرمني قتلوا خلال الحرب العالمية الأولى بأيدي قوات السلطنة العثمانية التي كانت متحالفة آنذاك مع ألمانيا والنمسا-المجر.

لكن تركيا ترفض استخدام كلمة “إبادة” وتتحدث عن مجازر متبادلة على خلفية حرب أهلية ومجاعة خلفت مئات آلاف الضحايا بين الأتراك والأرمن.

وبحسب اتفاقية 1948، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، فإن مصطلح “الإبادة الجماعية” (العرقية)، يعني التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية.

وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق صفة “الإبادة العرقية” على أحداث 1915، بل تصفها بـ “المأساة” لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيدا عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور “الذاكرة العادلة”، الذي يعني باختصار التخلي عن النظرة الأحادية الجانب إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لدى كل طرف.

كما تقترح تركيا القيام بأبحاث حول أحداث 1915 في أرشيفات الدول الأخرى، إضافة إلى الأرشيفات التركية والأرمنية، وإنشاء لجنة تاريخية مشتركة تضم مؤرخين أتراكا وأرمن، وخبراء دوليين.

Advertisements

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: