أخبارأخبار أميركا

“ترامب” أول رئيس يرفض إلقاء خطاب الهزيمة منذ 100 عام

يعدّ الرئيس دونالد ترامب أول رئيس أمريكي منذ قرابة الـ 100 عام، يرفض الإدلاء بخطاب إعلان الهزيمة رسميًا، وذلك بالرغم أن نتائج الانتخابات ذهبت لمصلحة جو بايدن، وإعلان معظم وسائل الإعلام ذلك.

وبحسب ما نشرته “ناشيونال جيوجرافيك“، فإن خطابات الاعتراف تعدّ جزءًا غير رسمي من عملية الانتخابات لأكثر من 100 عام، رغم أن النظام الانتخابي اللامركزي المستخدم في أمريكا، لا يمكن تأكيد نتائجه النهائية، حتى تنتهي كل مقاطعة فردية من فرز كافة الأصوات.

في عام 2016، على سبيل المثال، استغرق الأمر ما يقرب من شهر لتأكيد الأرقام، ولكن لتجنب التأخير، يتم إعلان نتائج الانتخابات بمجرد وصول أحد المرشحين إلى عدد لا يمكن التغلب عليه من أصوات المجمع الانتخابي، وهو 270 صوتًا.

وبمجرد الإعلان عن ذلك، يتنازل المرشح الخاسر علنًا عن الانتخابات، مما يسمح للفائز بالبدء في ترتيبات قيامه بدوره في السلطة وتجهيز انتقالها إليه، لكن هذا العام يختلف قليلا، حيث يرفض ترامب التنازل، على الرغم من تأخره كثيرًا في عدد الأصوات، فيما تجاوز بايدن بالفعل العدد المطلوب من أصوات الهيئة الانتخابية.

خطابات الاعتراف بالهزيمة
لا يشترط الدستور الأمريكي أن يقدم المرشح الخاسر اعترافًا علنيًا، لكن خطاب الاعتراف يعدّ جزءًا أصيلًا من العملية الانتخابية، ولم يرفض أي رئيس حديث التنازل، حيث يعود تقليد منح الاعتراف الرسمي إلى القرن الـ19.

ففي عام 1896، خسر المرشح الديمقراطي ويليام جينينجز برايان، أمام الجمهوري ويليام ماكينلي، وبعد يومين علم أن هزيمته كانت مؤكدة وأرسل برقية تهنئة إلى ماكينلي، جاء فيها: “لقد قدمنا الأمر للشعب الأمريكي وإرادته قانون”.

أما أول مرشح يلقي خطاب الهزيمة على التلفزيون، فقد كان المرشح الديمقراطي أدلاي ستيفنسون في عام 1952، بعد خسارته أمام دوايت دي أيزنهاور، وتاريخيًا فإن مكالمة هاتفية خاصة تأتي أولا حيث يهنئ المرشح الخاسر الفائز.

وفي خطاب ألقاه المرشح الخاسر تيلدن في يونيو 1877، شجب خسارته نتيجة للفساد والاحتيال، لكنه في نفس الوقت أخبر مؤيديه أيضًا أنه “يجب أن يكونوا مبتهجين، ستعيش الولايات المتحدة، مؤسسات آبائنا لا تنتهي في خجل، ستُنقذ سيادة الشعب من هذا الخطر وتُستعاد”.

رفض جمهوري
في سياق متصل؛ فإن بعض الجمهوريين يؤيدون رفض ترامب التنازل ورفض الاعتراف، وقد انتقد السيناتور ميتش مكونيل، زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، الديمقراطيين لتوقعهم أن يتنازل الرئيس ترامب بسرعة، وقال إن له كل الحق في متابعة الطعون القانونية، بحسب ما نشرته “نيويورك تايمز“.

وقال مكونيل إن النظام القانوني والسياسي للأمة سيحل أي إعادة فرز أو تقاضي حول الانتخابات، وأعلن مكونيل أن ترامب لديه كامل الحقوق في اللجوء إلى النظام القانوني للطعن في النتيجة.

وتابع مكونيل: “يتمتع الرئيس ترامب بحقوقه بنسبة 100% للنظر في مزاعم المخالفات وتقييم خياراته القانونية”، وأردف: “دعونا لا نحصل على أي محاضرات حول الكيفية التي ينبغي على الرئيس أن يقبل بها على الفور، وببهجة النتائج الأولية للانتخابات من نفس الشخصيات التي أمضت للتو 4 سنوات في رفض قبول صحة الانتخابات الأخيرة”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين