أخبارأخبار العرب

تداعيات قوية باليمن بعد الاشتباكات بين قوات الرئيس السابق والحوثيين

مئة قتيل و150 جريجا بسبب محاولة الحوثيين السيطرة على جامع الصالح

عدن – من هارون محمد

تواصل القوات العسكرية الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح مدعومة بقبائل يمنية دحر حركة أنصار الله “” من المحافظات التي كانت خاضعة لهم في شمال .

وسيطرت القوات التي فضت التحالف مع أنصار الله الحوثيون منذ مساء الخميس على مطار الدولي ووزارة الدفاع ومعسكر النقل والبنك المركزي ومبنى التلفزيون الرسمي ومباني سفارات والإمارات والسودان في صنعاء.

وقال مصدر خاص – طالبا عدم ذكر اسمه – لموقع (صوت العرب من أميركا) “إن الاشتباكات التي جاءت بسبب محاولة الحوثيين الاستيلاء على جامع الصالح ومداهمة بعض قيادات المؤتمر أدت حتى الآن إلى سقوط  أكثر من مئة قتيل وأكثر من 150 جريحا من الطرفين”.

وتوافدت كبيرة مسلحة مثل: قبائل خولان وبني مطر وسنحان إلى صنعاء للوقوف مع القوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.

واتسعت دائرة الاشتباكات التي تدار بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، لتصل إلى محافظة إب وذمار والمحويت وحجة وخولان، حيث خرج مئات اليمنيين منها يرددون عبارات تعبر عن رفضهم للحوثيين.

دعوة صالح

ودعا الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام الشعب اليمني إلى الخروج ضد الحوثيين والدفاع عن أرض الوطن وممتلكاته قائلا “يدعو المؤتمر الشعبي وحلفاؤه أبناء الشعب اليمني العظيم في كل مناطق ومحافظات الوطن وفي المقدمة رجال القبائل الشرفاء بأن يهبوا للدفاع عن أنفسهم وعن وطنهم وعن ثورتهم وجمهوريتهم ووحدتهم التي تتعرض اليوم لأخطر مؤامرة يحيكها الأعداء وينفذها أولئك المغامرون من حركة أنصار الله”.

وأضاف صالح “لقد حانت اللحظة لأن يقف الجميع صفا واحدا ويدا واحدة وقلبا واحدا، وأن يهبوا هبة رجل واحد للتصدي لمحاولات جر الوطن إلى حرب أهلية طاحنة تبدأ من العاصمة صنعاء والتي لاشك أنها ستجر نفسها إلى عموم مناطق اليمن، وهو ما يريده أنصار الله”.

وأكد صالح “أن الحوثيين لم يكتفوا بما ارتكبوه في حق المواطنين من جرائم وممارسات ضاعفت من معاناتهم وزادتهم فقرا وبؤسا وجوعا وحرمانا، وفي مقدمة تلك الممارسات والجرائم قطع مرتبات الموظفين لمدة تزيد عن سنة كاملة، والتسبب في ارتفاع الأسعار بشكل جنوني، واختفاء السلع الضرورية لحياة الإنسان، بالإضافة إلى ابتزاز التجار وأصحاب رؤوس الأموال وتجار الوسط والتجزئة والباعة المتجولين واختلاس مبالغ كبيرة منهم وبشكل مستمر تحت مبررات ومسميات وذرائع ما انزل الله بها من سلطان، إلى جانب قيامهم بالتصرف بالموارد العامة للدولة وإفقار الحزبية العامة، وعرقلة وصول مساعدات الإغاثية الإنسانية”.

ودعا الرئيس اليمني السابق أيضا التحالف العربي الداعم للحكومة الشرعية والذي تقوده المملكة العربية السعودية إلى إيقاف الحرب وفتح المنافذ البرية والجوية والبحرية وإدخال المساعدات الإغاثية الإنسانية وفتح صفحة جديدة.

ترحيب التحالف

في خطوة مفاجئة قد تشكل منعطفا للأزمة اليمنية، قال التحالف العربي السبت في بيان “إنه يثق بإرادة قيادات وأبناء حزب المؤتمر الشعبي العام التابع للرئيس السابق علي عبدالله صالح بالعودة إلى المحيط العربي”.

وأضاف البيان “أن التحالف يدرك أن الشرفاء من أبناء حزب المؤتمر الشعبي العام وقيادته وأبناء الشعب اليمني الذين أجبرتهم الظروف للبقاء تحت سلطة الحوثيين قد مروا بفترات عصيبة”.

وأكد التحالف العربي “أنه يقف بكل قدراته في كافة المجالات مع مصالح الشعب اليمني للحفاظ على أرضه وهويته وحدته ونسيجه الاجتماعي في إطار الأمن العربي والإقليمي والدولي”.

ومن جهته، دعا نائب الرئيس اليمني الشرعي علي محسن صالح الأحمر إلى “التلاحم الشعبي والمجتمعي وفتح صفحة جديدة لمواجهة الحوثيين التي تبسط على مؤسسات البلاد، وتمار الجرائم المختلفة”.

ودعا زعيم جماعة أنصار الله عبدالملك الحوثي الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح إلى التعقل وعدم الانجرار وراء من وصفهم بالمليشيات المتهورة، التي تسعى لإثارة الفتنة.

وأبدى عدد هائل من النشطاء اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي إعجابهم وتأييدهم لما قام به الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.

وعلق البعض على بأن الرجل السياسي في اليمن الذي يعد من الطراز الأول هو علي عبدالله صالح، وردد البعض عبارة “مالنا إلا علي”.

محللون سياسيون

وقال المحلل السياسي أحمد حميد الشامي لموقع (صوت العرب من أميركا) “إن ما يحدث اليوم في العاصمة المحتلة صنعاء شيء متوقع منذ بداية التحالف بين صالح والحوثي، فلا يمكن أن يكون هناك أي تحالف بين حزب سياسي وبين مليشيات عقائدية”.

وأضاف الشامي “استخدم صالح الحوثيين كأداة من أجل التخلص من الخصوم السياسيين له واحتفظ بالقوة الضاربة له. كان يظهر بالضعف، هذا الرجل عندما يظهر ضعفه فهو يكون بأقوى قوته، جعل الحوثيين يسيطرون على كل المؤسسات الحكومية وكشف مشروع الحوثي للجميع”.

وأكد “أن ما يحدث اليوم كان مفاجأة للجميع لم يكن أحد يتوقع أن يحدث ذلك في هذه الأيام تحديدا، صالح يقلب الطاولة على الحوثيين وسوف ينجح في التخلص منهم، كما سوف يقوم بحوار مع دول التحالف ومع قيادات الشرعية”.

وقال الكاتب ياسين التميمي “حرس صالح ينهض من جديد بالعاصمة صنعاء لخوض حرب أهلية أخرى لحسم صراع النفوذ. لا يجب أن يصفق أحد لصالح، فهذه القوات التي تدّعي أنها تحرر مواقع استراتيجية في العاصمة وهي التي سلمت مفاتيح هذه المناطق للحوثيين في معركة ثأر طائشة ولا وطنية خاضها صالح في 2014”.

وقال الناشط السياسي محمد الناخبي “كنت متوقع هذا الشيء لأن الحوثيين أصابه الغرور والتبختر، فأستولى على ممتلكات الدولة وطغى بالأرض”.

وأضاف الناخبي “إذا ظهر الحوثي مرة أخرى بقوة كبير ولم تستطيع القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح والقبائل اليمنية هزمها في ذلك الوقت سيتدخل التحالف العربي الذي تقوده السعودية”.

وأكد “في حالة تم القضاء على الحوثيين سيتحاور حزب المؤتمر مع دول التحالف لإخراج البلاد من الظلمات إلى النور، اليمنيون في الوضع الراهن يتوقون إلى السلام”.

لا حوثي بعد اليوم

وقالت المواطنة فاطمة مالك (32عاما) وتقطن في الحي السياسي في العاصمة اليمنية صنعاء “بعد صلاة الجمعة خرج المواطنون من جامع الصالح يرددون (لا حوثي بعد اليوم) الأمر الذي لفت انتباهي وجعلني أتساءل لماذا يرددون هذا الشعار الذي لم أسمعه من قبل؟ فانتظرت بفارغ الصبر حتى جاء زوجي وأخبرني بأن الحوثيين كانوا ينون السيطرة على الجامع، فقام المصلون بطردهم من الجامع”.

وأضافت “سمعت مساء الجمعة اشتباكات بشتى أنواع الأسلحة بما فيها الثقيلة والمتوسطة والخفيفة فأدركت أن هناك خلافات قوية بين أنصار الله والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح”.

وقالت فاطمة مالك متسائلة “نشتاق إلى السلام، متى سيعم السلام في اليمن؟ هل سيكون أخر شهر في 2017 أخر شهر للحرب في اليمن؟ يكفينا حرب، تعبنا ضاعت سنين من أعمارنا دون أن نعمل فيها أي شيء يفيدنا”.

واستمرت الشراكة بين أنصار الله الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح 3 سنوات، سيطروا خلالها على بعض المحافظات الشمالية.

وأودت الحرب الأهلية في اليمن بحياة أكثر من عشرة آلاف شخص منذ عام 2015، معظمهم في قصف طيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية، وتشرد بسببها أيضا أكثر من مليونين، وأسفرت عن تفشي مرض الكوليرا الذي أصيب به نحو مليون نسمة ومرض الدفتيريا الذي انتشر حديثا، وجعل البلاد على شفا المجاعة.

يذكر أن الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح تنحى عن الرئاسة عام 2012 بعد أن حكم اليمن لمدة 33 عاما، وذلك بعد أشهر من الاحتجاجات المتواصلة ضد حكمه لكنه ظل زعيما لحزب المؤتمر الشعبي العام أكبر حزب سياسي في اليمن.

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين