أخبارأخبار أميركا

بين مخاوف كورونا وفرحة الصيف.. الأمريكيون يحتفلون بـ “يوم الذكرى”

تحتفل الولايات المتحدة، اليوم الاثنين 25 مايو، بـ”” أو (Memorial Day) لتكريم الجنود الذين قتلوا في ساحات المعارك والعمليات العسكرية وتذكير الناس بهم.

وهذا اليوم هو يوم عطلة فيدرالية في البلاد، ويتم الاحتفال به في آخر يوم اثنين من شهر مايو من كل عام.

وبدأ الاحتفال بهذا اليوم أساسًا لتكريم قتلى الحرب الأهلية الأمريكية، حيث تم إحياء يوم الذكرى بعد ثلاثة أعوام على انتهاء الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، والتى عصفت بالبلاد لأربع سنوات من عام 1861 إلى عام 1865.

وتحولت المناسبة بعد الحرب العالمية الأولى من مجرد يوم لتذكر قتلى الحرب الأهلية، إلى عيد لتكريم لتكريم أفراد الجيش الأميركي، رجالًا ونساءً، الذين فقدوا أرواحهم في خدمة بلدهم.

ويختلف يوم “المحاربين القدامى” الذى يكرم كل الذين خدموا فى القوات المسلحة الأمريكية” عن “يوم الذكرى” المخصص للذين قضوا فى المعارك.

مراسم احتفالية

وخلال الاحتفال بهذا اليوم تجوب مواكب الدراجات النارية الضخمة الشوارع الرئيسية للعاصمة ، ويقودها رجال ذوو عضلات مفتولة، لهم شوارب صفراء فاقعة ويضعون الرايات الأمريكية على رؤوسهم الحليقة.

ويعد هذا اليوم حدثًا سياسيًا واجتماعيًا مهما فى الولايات المتحدة، ويحتفل به ملايين الناس على امتداد البلاد، ويحرصون خلاله على زيارة المقابر والنصب التذكارية للترحم على أرواح الجنود الذين قضوا فى الحروب العديدة التى خاضتها فى الماضى، وتلك التى تخوضها حاليًا.

واستقبل الوطني لجبل راشمور في ساوث داكوتا الزوار مرة أخرى ابتداءً من يوم السبت، في وقت مبكر مما كان متوقعًا، ليشاهد المعجبون المنحوتات الجرانيتية التي يبلغ ارتفاعها 60 قدما لوجوه الرؤساء الأمريكيين جورج واشنطن وتوماس جيفرسون وتيودور روزفلت وإبراهام لينكولن.

وتجرى فى العديد من الشوارع والميادين احتفالات خاصة بهذا اليوم، حيث تجوبها الفرق الموسيقية، ويحرص المشاركون فى هذه الاحتفالات على حمل صور .

زيارة المقابر

وخلال هذه المناسبة تقوم العائلات بزيارة المقابر ووضع باقات الورود على قبور أحبائهم، كما أن عائلات الجنود الذين قضوا فى ساحات المعارك تتجمع عادة فى قاعات عامة، حيث تتم قراءة رسائل شوق وفخر ومحبة من أفراد العائلة، وذلك قبل الذهاب إلى المقابر المجاورة لوضع أكاليل من الزهور المختلفة الألوان والأحجام على قبور الجنود.

وتعد الوطنية التى تقع فى ضواحى العاصمة، واحدة من أكبر المقابر الأمريكية، حيث تضم رفات 290 ألف جندى أمريكى قضوا فى مختلف الحروب التى خاضتها الولايات المتحدة، ويزورها أكثر من 4 ملايين شخص سنويا.

عطلة يشوبها الحذر

وبالنسبة للأمريكيين تصادف لـ”يوم الذكرى” بداية رسمية لموسم الصيف، حيث يكون الطقس فيه أكثر دفئًا، وتنفض فيه الجامعات استعدادا لعطلة الصيف.

ويستغل الناس هذه الأجواء في حضور المواكب الاستعراضية أو الذهاب إلى الشواطئ، أو يطبخون المأكولات في الهواء الطلق مع الأصدقاء والعائلة.

وبدأت عطلة نهاية الأسبوع قبل مناسبة يوم الذكرى بداية حذرة يوم السبت الماضي، وخاصة في مركز تفشي وباء فيروس كورونا.

وبعد يوم واحد من إعلان حاكم نيويورك، أندرو كومو، السماح بإقامة تجمعات لا تزيد على 10 أشخاص لحضور تكريم قدامى المحاربين في الجيش، حذر في مؤتمره الصحفي من أن التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات يجب أن يكون جزءا من أي خطط للتجمع.

وتسبب وباء كورنا المستجد (كوفيد-19)، في وفاة نحو 100 ألف شخص في الولايات المتحدة، ليفوق عدد ضحاياه بذلك عدد ضحايا الحربين الفيتنامية والكورية مجتمعتين، حيث لقي 58220 أمريكيا مصرعهم في فيتنام، بينما قتل 36574 أمريكيا في أعمال عدائية في مسرح أحداث الحرب الكورية، بحسب النصب التذكاري لقدامى المحاربين في تلك الحرب.

ومع أن العطلة الرسمية ليوم الذكرى تأتي يوم الاثنين، إلا أن عطلة نهاية الأسبوع التي تسبقها تمثل بداية غير رسمية لفصل الصيف، إذ يتدفق الأمريكيون عادة على الشواطئ ويتجمعون في حفلات الشواء في الأفنية الخلفية لمنازلهم ويخرجون إلى الحدائق للتنزه.

الالتزام بالتعليمات

واستلقى البعض على الشواطئ لأخذ حمامات الشمس، واستخدم آخرون القوارب لصيد السمك، بينما مارس البعض رياضة المشي في الطرقات، لكن رؤية من يضعون الكمامات من حين لآخر يذك الآخرين بأن العالم لا يزال يحارب جائحة كورونا.

ووضعت قلة من الناس الكمامات، السبت، أثناء سيرهم على طريق مزدحم في بلدة أوشن سيتي بولاية ، وكانت رؤية الكمامات حدثًا نادرًا أيضًا في أخرى، لكن معظم الناس التزموا بالتباعد داخل المجموعات الصغيرة وتجنبوا اللعب على الشاطئ.

وأدت الأمطار الغزيرة أدت إلى تقليل أعداد الزائرين لشواطئ ولايات نيويورك ونيوجيرزي وكونيتيكت التي أعيد فتحها، في حين حث حكام الولايات المتحمسين للخروج في الهواء الطلق على الحفاظ على مسافة المترين على الأقل الموصى بها لمنع انتشار الفيروس.

وظلت بعض شواطئ المدن والمقاطعات مغلقة، إذ يساور بعض المسؤولين المحليين القلق إزاء تدفق سكان نيويورك على تلك المناطق، بعد أن قرر رئيس بلدية مدينتهم بيل دي بلاسيو إبقاء شواطئها مغلقة أمام محبي السباحة.

ومنح قرار مفاجئ بفتح أماكن خارجية أخرى شعورًا غامرًا بالسعادة للأمريكيين المحبوسين في المنازل التزامًا بإجراءات العزل العام.

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: