أخبارأخبار العالم العربي

بيروت تحبس أنفاسها بعد رصد أنفاس لأحياء تحت أنقاض الانفجار

رغم مرور شهر على حادث انفجار بيروت المفجع، وانعدام الأمل في الوصول لأحياء تحت أنقاض المباني التي تهدمت بفعل الانفجار، عاد الأمل من جديد ليطرق أبواب اللبنانيين بعد ظهور مؤشرات على وجود أحياء تحت أنقاض مبنى في منطقة مار مخايل، وسط العاصمة بيروت.

وتسبب الانفجار الذي وقع في مرفأ بیروت يوم 4 أغسطس الماضي في وفاة حوالي 200 شخصًا وإصابة 6000 آخرين.

ووفقًا لشبكة (CNN) فقد استشعرت فرق البحث عدد 8 أنفاس بالدقيقة، بالإضافة إلى حرارة جسم، صباح اليوم الجمعة، تحت أنقاض مبنى دمره الانفجار قبل 30 يومًا.

وقال عضو بمنظمة “live love Beirut” التي تساعد في جهود الإنقاذ في تصريحات لـCNN إن فرق البحث كانت على بعد 1.9 مترًا صباح اليوم الجمعة من الموقع الذي التقطت فيه هذه الاستشعارات.

دلائل حياة

وأوضح إيدي بيطار، وهو ناشط يعمل مع فريق الإنقاذ التشيلي، إن أجهزة التصوير الحراري التقطت جسمين تحت الأنقاض في المنطقة.

وقال لـ CNN، إنه وبحسب أجهزة التصوير الحراري، فإن جسم صغير ملتف بجانب جسم كبير، مشيرًا إلى أن الجسم الأصغر سجل دورة تنفسية قدرها 18 نبضة في الدقيقة على جهاز الاستماع، مؤكدًا أن “هناك احتمال ضئيل أن يكون شخصًا لا يزال على قيد الحياة”.

وروى بيطار أن كلب البحث المرافق للفريق التشيلي والذي يحمل اسم “فلاش”، هو الذي اكتشف مؤشرات قد تدل على وجود أحياء تحت الأنقاض.

فيما قال جورج أبوموسى، قائد العمليات في الدفاع المدني اللبناني، في تصريحات لـCNN إن فرق الإنقاذ وصلت إلى مسافة أقل من نصف متر من ناج محتمل تحت أنقاض المبنى المذكور

ونشرت قناة LBC اللبنانية مقطع فيديو يظهر قيام الفرق المتخصصة بالاطلاع على لوحات ثلاثية الأبعاد التقطتها الكاميرات الحرارية لداخل أنقاض المبنى.

وقال شاهد عيان لـ “رویترز” إن عمالًا رفعوا كتلًا خرسانیة وغیر ذلك من حطام المبنى في حي الجمیزة السكني، بعدما تحدث منقذون یوم الخمیس عن رصد علامات على وجود نبض وأنفاس.

وضم فریق الإنقاذ متطوعین من تشیلي، إلى جانب متطوعین لبنانیین وأفرادًا من الدفاع المدني. وأظهرت لقطات بثتھا محطة تلفزیون محلیة المنقذین وھم یستخدمون معدات مسح لتشكیل صور ثلاثیة الأبعاد للحطام في محاولة لتحدید موقع أي إنسان على قید الحیاة.

وبينما تجمع السكان في المنطقة القریبة على أمل العثور على ناجین، عبر بعضھم عن الشعور بالإحباط لعدم بذل جھود كافیة من قبل الحكومة للعثور على ناجین.

تقصير حكومي

وانتقد لبنانيون تقصير الحكومة في عمليات الإنقاذ قائلين إن فريق إنقاذ تشيلي، الذي جاء إلى بيروت على نفقته الشخصية من بلد يبعد مئات آلاف الأميال، وبمساعدة كلبة مدرّبة، استطاع أن ينجز ما لم ينجزه أي جهاز رسمي لبناني طوال شهر.

وعبّر كثر عن غضبهم مما وصفوه عدم تعاون الأجهزة الأمنية مع الفريق التشيلي، والتأخر في جلب المعدات اللازمة إلى موقع البحث، وفقًا لموقع “بي بي سي“.

ويُعتبر الفريق التشيلي من الفرق التي تتمتع بسجل ممتاز في مجال العمل في مناطق الكوارث، إذ شارك من قبل في المهمة الشهيرة في منجم في تشيلي، التي انتهت بإنقاذ 33 عاملا من عمال المناجم بعد قضائهم 69 يومًا على عمق نصف ميل في باطن الأرض في 2010.

وفي فبراير شباط من نفس العام، تمكن الفريق ذاته العامل من انتشال رجل، من تحت الأنقاض في عاصمة هاييتي، بورت أو برينس، بعد 27 يومًا من حدوث الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد.

وقدم الفريق التشيلي إلى لبنان على نفقته الخاصة. وبمجرد وصولهم إلى بيروت، عرضوا مساعدتهم، ولم يتمكنوا من الحصول على تصريح بالعمل إلا أمس الخميس، كما أن منظمة “Live Love Beirut” غير الحكومية تطوعت لدعم الفريق.

بيان للجيش

من جانبه نفى الجيش اللبناني، في بيان له ما تناقلته بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي حول توقّف أعمال البحث والإنقاذ في المبنى المذكور بالرغم من احتمال وجود أحياء.

وقال: “يهمّ قيادة الجيش أنْ توضح أنّ فريق البحث والإنقاذ التشيلي والفريق التابع للدفاع المدني أوقفا العمل عند الساعة 23.30 مساء أمس بسبب خطر انهيار أحد الجدران المتصدعة في المبنى، ما يشكّل تهديداً مباشراً لحياة عناصر الفريقَين، وليس بناءً على طلب قيادة الجيش”.

وأضافت: “عندها قام عناصر الجيش بعزل المبنى وتمّت الاستعانة بمهندسِين عسكريِّين من وحدات الهندسة في الجيش ورافعتَين مدنيّتيَن تمكنتا من إزالة الأخطار وتأمين المبنى لاستمرار العمل، وطُلب من الفريقَين المذكورَين متابعة عملية البحث والإنقاذ وعاودا العمل عند الساعة 01.30 في الليلة نفسها، ولا تزال العملية مستمرة حتى الساعة”.

الكلب البطل

وكان كلب بوليسي يعمل مع فريق الإنقاذ التشيلي قد التقط رائحة تؤشر لوجود شخص حي تحت أنقاض المبنى المنهار في منطقة الجميزة، ما أدى إلى عملية بحث مكثفة.

ووفقًا لـ(CNN) فقد أطلق الكلب المدرب الذي يحمل اسم “فلاش” إشارات تعبر عن اكتشافه مصدرًا محتملًا للحياة بين ركام المبنى

و”فلاش” الذي يعتقد أنه من فصيلة Border collie، يعد من أذكى فصائل الكلاب، ويتميز بشجاعة كبيرة، ويتمتع بحجم متوسط، مما يجعله دائم الحركة، ويؤهله للقيام بالعديد من المهام، كما يتميز بطاعته الدائمة وسرعة تدريبه على المهام المختلفة.

وبحسب فرانسيسكو ليرماندا، الذي يعمل مع منظمة Topos Chile غير الحكومية فإن فريق الإنقاذ يحاول الوصول إلى النقطة مصدر النبضات من خلال 3 أنفاق، الأول من الأعلى وتبعد 2.4 متر، والثاني من الجانب وتبعد 1.8 متر، بالإضافة إلى نفق ثالث من الخلف.

وأكد ليرماندا، أنه بعد حفر متر واحد، أظهر الكلب “فلاش” إشارة ثانية، لكنه أشار إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة وجود شخص ما تحت الأنقاض، إلى أنهم سيتعاملون على هذا الأساس، حتى يتمكنوا من تأكيد ذلك أو نفيه.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين