أخبارأخبار العربتقارير قضايا عربية

بوادر تقارب بين السعودية وإيران.. هل يجمع الحوار الغريمين بعد أن ظنا ألا تلاقيا؟

حملت الأيام الأخيرة أنباءً إيجابية من الطرفين السعودي والإيراني تبشر بتقارب قد يلوح في الأفق بين الغريمين، بعد أن ظنا ألا تلاقيا.

وبعد أن كانت طبول الحرب تقرع بين الجانبين على خلفية هجوم أرامكو، تبادل مسئولون في البلدين رسائل إيجابية عبر تصريحات تدعو للتهدئة وتعلن استعداد كل طرف للحوار مع الطرف الآخر، فهل ينجح الأمر هذه المرة، أم أن البلدين سيعودان من جديد لنقطة البداية، وتأجيج الصراع.

رسالة سعودية

مؤخرًا أعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية ، أن الرئيس الإيراني تسلم رسالة من عبر قادة بعض الدول، مؤكدًا استعداد طهران للحوار إذا غيرت سلوكها وأوقفت حرب اليمن.

وكشف ربيعي في مؤتمر صحفي أمس الاثنين، أن رسائل وصلت إيران من السعودية، إحداها يمكن أن تكون لإنهاء الحرب في اليمن، وقال: “إذا كانت السعودية تريد تغيير سلوكها بشكل حقيقي فنحن نرحب بذلك”.

وشدد ربیعي على أن الحل في اليمن هو وقف إطلاق النار، لافتا إلى أن طهران مستعدة للمساهمة المعنوية في تحقيق ذلك.

وكانت الخارجية الإيرانية، أعلنت أنها ستقدم تفاصيل خطة السلام في مضيق بشكل مكتوب إلى جميع دول الخليج، وإلى .

من جانبه نفى السفير السعودي لدى روسيا، رائد القرملي، إرسال المملكة العربية السعودية رسالة إلى إيران بهدف تطبيع العلاقات، ودعا إيران إلى الكف عن التصعيد والتهديد في المنطقة للبدء في صفحة جديدة للعلاقات بين البلدين.

وقال القرملي في حديث لـ”سبوتنيك” أمس الاثنين، “ليس لدي أي معلومات عن رسائل سعودية إلى إيران، وإنما نحن علنا، ندعوها إلى الكف عن التصعيد واختيار التهدئة وتغيير سلوكها في المنطقة، وهو ما سيدفعنا إلى فتح صفحة جديدة مع إيران”.

وأضاف، “أما الاستمرار في التصعيد والتهديد لنا ولغيرنا من دول المنطقة فهو لن يؤدي لا إلى مصلحة إيرانية وقطعا ليس لمصلحة الجانب الآخر”.

وساطات بين البلدين

وبخصوص ما يقال عن وساطات عراقية وباكستانية للتقريب بين المملكة وإيران، أوضح السفير السعودي أنه سمع عنها في الإعلام، قائلا “لم أسمعها من أي جانب رسمي سعودي”.

وكشفت تقارير صحفية، الأسبوع الماضي، عن قيام العراق بتحرك يهدف إلى تقديم مبادرة للوساطة بين الرياض وطهران، وأشارت التقارير إلى أن الوساطة العراقية تهدف إلى لقاء يجمع قادة إيران والسعودية في العاصمة العراقية بغداد.

كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني ، أن ولي العهد السعودي الأمير ، والرئيس الأمريكي دونالد طلبا منه التواصل مع الرئيس الإيراني من أجل التهدئة في الخليج.

إيران مستعدة للتجاوب

وأكدت إيران أن “هناك دولا عديدة تسعى لتقريب وجهات النظر بين الرياض وطهران”، مشددة على أن “فرصة حل الخلافات عبر الحوار قائمة دائمًا”.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي، في مؤتمر صحفي، أمس الاثنين: “دائما هناك فرصة بحل الخلافات عن طريق الحوار، وهناك العديد من الدول التي تسعى لتقريب وجهات النظر بين طهران والرياض”، وذلك حسب وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”.

وأضاف موسوي: “إيران أعلنت أنها ترحب بهذه المبادرات وجاهزة لأخذها على محمل الجد، لكن الطرف المقابل يبني على أوهام فارغة ولا يقبل هذه المبادرات”.

وتابع: “لا نريد الحرب للمنطقة، ونأمل أن لا تقع أي حرب فيها”، لافتا: “حماية المنطقة تكون من خلال دولها ودون أي تدخل أجنبي”.

وأضاف :”في السابق، كانت هناك دول في وأوروبا بذلت جهودا، وأبلغت إيران، ورحبت إيران بهذه الجهود، لكن الجانب الآخر ليس مستعدا وفقا لبعض الحسابات والأوهام، وعندما يكون الطرف الآخر مستعدا فنحن مستعدون أيضا لخفض التوتر”.

بن سلمان يلمح للحوار

وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد أعرب عن تأييده لتفاوض واشنطن وطهران والتوصل معها لصفقة نووية جديدة، واعتبر أنه إذا أوقفت إيران دعمها لمليشيا الحوثي، سوف يكون الحل السياسي في اليمن أسهل بكثير.

وعن رأيه عما إذا كان ينبغي على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يجلس مع الرئيس الإيراني حسن روحاني ويصيغا صفقة جديدة، قال: “بلا شك، هذا ما يطلبه الرئيس ترامب، وهذا ما نطلبه كلنا جميعا، من لا يريد الجلوس إلى الطاولة هم الإيرانيون”.

وقال لقناة “سي بي أس” الأمريكية: “اليوم نفتح كل المبادرات للحل السياسي داخل اليمن، ونتمنى أن يحدث هذا اليوم قبل الغد”.

وردا على سؤال: هل حان الوقت لإنهاء حرب اليمن كونها أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وما الحل؟ أجاب بن سلمان قائلا: “أولا إذا أوقفت إيران دعمها لمليشيات الحوثي سوف يكون الحل السياسي أسهل بكثير”.

وأضاف: “نحن نقوم بذلك كل يوم، لكن نحاول أن ينعكس هذا النقاش إلى تطبيق داخل الأرض، وإعلان الحوثي من أيام عدة وقف إطلاق النار من تجاهه نعده بادرة إيجابية لاتخاذ خطوة جديدة للأمام للدفع بالنقاش السياسي إلى فعالية أكثر”.

حرب اليمن

وعن سؤال لماذا بعد 5 سنوات أنت متفائل الليلة بأن وقف إطلاق النار من شأنه أن يستمر، وأن يؤدي إلى إنهاء الحرب في اليمن؟ أجاب: “كقائد يجب أن أكون متفائلا كل يوم، لا أستطيع أن أكون متشائما، إذا كنت متشائما فيجب أن أترك الكرسي وأعمل في مكان آخر”.

وكانت جماعة “أنصار الله” الحوثية أعلنت يوم 20 سبتمبر الجاري عن إطلاقها مبادرة لتحقيق السلام في البلاد، تشمل وقف استهداف السعودية بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية.

ولاحقا، أفادت تقارير إعلامية غربية بأن السعودية وافقت على المقترح في أربع مناطق يمنية، بما فيها العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

ورحبت وزارة الخارجية الإيرانية بمقترح الحوثيين وقف الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية، مقابل وقفها لعملياتها العسكرية في اليمن، داعية الرياض إلى القبول بالمبادرة.

وشددت الخارجية الإيرانية على أن المبادرة خطوة هامة تسهم في إحلال السلام والاستقرار في المنطقة، معبرة عن دعمها لأي إجراء من شأنه وقف إطلاق النار وإيقاف الحرب في اليمن.

من جانبه أكد المستشار بالديوان الملكي السعودي، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور ، حرص المملكة ، ودول التحالف العربي على الوصول إلى حل سياسي سلمي في اليمن، وفق المرجعيات الثلاث.

مفتاح التهدئة

ويبقى السؤال: هل سيكون حل الأزمة اليمنية مفتاح التهدئة بين إيران والسعودية؟، يقول مدير المجموعة العراقية للدراسات الإستراتيجية، واثق الهاشمي، إن تصريحات ولي العهد السعودي وكذلك التصريحات الإيرانية حول التهدئة تشير إلي أن حالة الحرب لن تكون حاضرة في ظل وجود توازن قوي في منطقة ، لأن الحرب ستكون مدمرة وفيها تعطيل لحركة التجارة وإضرار بالاقتصاد العالمي والنفط، مضيفا أن المملكة العربية السعودية وصلت إلي قناعة بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يضرب إيران وبالتالي فالخيار الأمثل هو اللجوء إلي التفاوض.

و تحدث الهاشمي، عن معلومات لديه بأن هناك قمة “سعودية إيرانية “ستعقد قريبًا في بغداد، لمحاولة حلحلة الأوضاع بين البلدين وأن رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي في زيارة اليوم إلي طهران من أجل هذه المسألة وذلك بعد زيارة سابقة للرياض، مشيرًا إلي وجود دعم خليجي عربي لهذا الأمر.

فيما قال رئيس المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية، محمد محسن أبو النور، قال إن تصريحات، ولي العهد السعودي، تأتي في إطار الفهم السعودي للوقائع السياسية الحالية ” لأن إيران لم تتبن أي عملية “إرهابية “في الخليج العربي أو في داخل المملكة العربية السعودية، ولذلك لا توجد قرائن دولية أمام مجلس الأمن تدين إيران، لافتا إلي أن المملكة تدرك أن التهدئة هي الحل الأسلم، لاسيما وأن الولايات المتحدة لا تريد تحريك الأمور عسكريا.

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: