أخبارأخبار العالم العربي

بعد مطاردة استمرت 20 عامًا.. مقتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب

أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية مقتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب، عبدالمالك دروكدال، خلال عملية عسكرية في شمال مالي، وذلك بعد مطاردة استمرت أكثر من 20 عامًا.

وأكدت وسائل إعلام فرنسية الخبر مستشهدة بتغريدة لوزيرة القوات المسلحة فلورونس بارلي، التي أكدت خبر مقتله رفقة عدد من معاونيه.

وقالت بارلي، في تغريدات متتالية عبر حسابها في تويتر، مساء اليوم الجمعة:”في 3 يونيو (حزيران)، قامت القوات المسلحة الفرنسية، بدعم من شركائها، بتحييد أمير القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، عبد المالك دروكدال، والعديد من المتعاونين معه، خلال عملية في شمال مالي”.

وأكدت وزيرة الدفاع الفرنسية تواصل العمليات ضد تنظيم داعش في منطقة الصحراء الكبرى، مُعتبرة أنه التهديد الإرهابي الرئيسي الآخر في المنطقة.

ووفقًا لشبكة (CNN) قالت الوزيرة إن دروكدال، عضو اللجنة التوجيهية لتنظيم القاعدة، ويقود جميع مجموعات القاعدة في شمال أفريقيا وقطاع الساحل، بما في ذلك جماعة “حركة التحرير الوطنية”، إحدى الجماعات الإرهابية الرئيسية الناشطة في منطقة الساحل.

وفي 19 مايو أيار، ألقت القوات المسلحة الفرنسية القبض على محمد المرابط، القيادي الكبير في تنظيم داعش بمنطقة الساحل، حسبما قالت بارلي.

ووصفت وزيرة الدفاع الفرنسية التحركات ضد التنظيمات الجهادية في إفريقيا بأنها “عمليات جريئة تضرب بشدة هذه الجماعات الإرهابية”، مؤكدة استمرارها “بالتعاون مع شركائها الخمس في منطقة الساحل”، وتتبع هذه المجموعات “بلا هوادة”.

من هو دروكدال؟

عبد الملك دروكدال، والذي يعرف تنظيميًا باسم ” أبو مصعب عبد الودود”، هو مسؤول تنظيم ما يعرف بـ “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، والذي اتخذ من أراضي دولة مالي ملجأ له خلال السنوات الأخيرة.

وهو من جنسية جزائرية، حيث ولد في منطقة البليدة وسط العاصمة عام 1970، وهو حاصل على شهادة البكالوريا شعبة الرياضيات.

درس في جامعة البليدة فرع التكنولوجيا بين 1990 إلى 1993، لكنه سرعان ما غادرها والتحق بالجماعات المسلحة سنة 1993، وتخصص في صناعة المتفجرات، بالنظر لتخصصه العلمي.

ووفقًا لموقع “الحرة” انتمى درودكال لكتيبة “جند الأهوال” الإرهابية، التي كانت تنشط شرقي العاصمة الجزائرية، حيث أشرف على “ورشات” صناعة المتفجرات.

وفي عام 2001، صار قياديًا في “الجماعة السلفية للدعوة والقتال” وعُيّن على رأس ما يسمى المنطقة الثانية بالعاصمة.

وأصبح درودكال أميرا للجماعة السلفية للدعوة والقتال عام 2004 خلفا لأبي إبراهيم مصطفى، الذي قتل في عملية أمنية للجيش الجزائري. وشهدت فترته عمليات تفجير استهدفت قوات الجيش والدرك.

الانضمام للقاعدة

وفي عام 2007 غيّر درودكال تسمية تنظيمه إلى “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، بعد مبايعته تنظيم القاعدة الإرهابي الدولي.

وفي ديسمبر من نفس العام، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات مالية، وجمدت أصول عبد المالك دروكدال بموجب الأمر التنفيذي 13224.

ويتحمل دروكدال يتحمل كذلك مسؤولية عدة هجمات دموية، لاسيما تلك التي حدثت في الجزائر في 11 أبريل 2007 و11 يوليو و11 ديسمبر من نفس السنة، والتي راح ضحيتها مئات الأشخاص.

كما استهدف درودكال مقر الأمم المتحدة في العاصمة الجزائرية، وتسبب في مقتل 62 شخصًا.

وقد أعلن دروكدال مسؤوليته عن الهجمات، إلى جانب مسؤوليته عن الهجوم على السفارة الإسرائيلية في موريتانيا واختطاف سائحين نمساويين على الحدود الجزائرية التونسية.

وأكد درودكال في أحد بياناته أن حركته الإرهابية تستفيد من “خدمات” مسلحين من موريتانيا وليبيا وتونس والمغرب وحتى مالي والنيجر.

وظل دوردكال مطلوبًا لدى أجهزة الأمن الجزائرية وفي مالي، بسبب ضلوعه في أعمال إرهابية في الصحراء جنوب الجزائر، أبرزها اختطاف سياح ورعايا أجانب يعملون في مجال النفط.

وحكمت العدالة الجزائرية على درودكال بالإعدام مرات عديدة، آخرها في عام 2017، بتهم الإرهاب.

كما وضع مجلس الأمن الدولي درودكال في قائمة المتطرفين المنتمين لـ”القاعدة”، وأدرجته الولايات المتحدة الأميركية سنة 2011 ضمن “أهم قيادات تنظيم القاعدة المطلوبين” في العالم.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين